اعتقلت السلطات السورية ثلاثة ضباط كبار خدموا في أجهزة أمنية وعسكرية بارزة خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك خلال عمليتين أمنيتين منفصلتين نُفذتا في العاصمة السورية دمشق، وسط غياب أي إعلان رسمي يوضح ملابسات التوقيفات أو التهم الموجهة إليهم.
وبحسب المعطيات المتداولة، أوقفت الجهات الأمنية اللواء عز الدين إسماعيل، المدير الأسبق لإدارة المخابرات الجوية السورية، في عملية لم تُكشف تفاصيلها أو الجهة التي نفذتها حتى الآن. وينحدر إسماعيل، المولود عام 1947، من قرية بسطوير التابعة لمدينة جبلة في محافظة اللاذقية.
وتولى إسماعيل رئاسة إدارة المخابرات الجوية بين عامي 2002 و2006، خلال فترة شهدت تصاعداً في نفوذ الأجهزة الأمنية داخل سوريا، كما ارتبط اسمه بعدد من الملفات الأمنية والسياسية التي أثارت اهتماماً دولياً خلال السنوات الماضية.
ويُعد اسم عز الدين إسماعيل من الأسماء التي وردت في سياق التحقيقات المرتبطة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005، وهي القضية التي ما تزال تحظى باهتمام سياسي وقضائي دولي، نظراً لتداعياتها الإقليمية وتأثيرها على العلاقات السورية-اللبنانية آنذاك.
توقيف قياديين سابقين في الدويلعة
وفي عملية أمنية منفصلة، شهد حي الدويلعة في العاصمة دمشق، اعتقال اللواء حميدان العرسان، القائد السابق لما كان يُعرف بـ"قوات الدفاع الوطني" في محافظة دير الزور خلال عهد النظام السابق، إضافة إلى اللواء عبد السرحان العلي.
وجاءت التوقيفات في إطار إجراءات أمنية متزامنة استهدفت شخصيات شغلت مواقع عسكرية وأمنية بارزة خلال السنوات الماضية، من دون أن تتضح حتى الآن طبيعة الملفات التي يجري التحقيق فيها أو الأساس القانوني لعمليات الاعتقال.
ولم تصدر السلطات السورية حتى الآن أي بيانات رسمية تتضمن تفاصيل العمليات الأمنية أو الاتهامات الموجهة إلى الضباط الثلاثة، كما لم تُعلن الجهات القضائية المختصة عن فتح ملفات أو إصدار مذكرات تتعلق بالقضية.
وفي ظل غياب المعلومات الرسمية، تتضارب الروايات بشأن طبيعة الإجراءات المتخذة بحق الموقوفين وما إذا كانت مرتبطة بملفات انتهاكات سابقة أو بقضايا أمنية وقضائية أخرى.




