نتنياهو يحشد اليمين الأميركي للتأثير على الاتفاق مع إيران

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/06/18
Image-1781796260.Jpeg
نتنياهو يسعى إلى عقد لقاء مع ترامب لعرض تحفظاته على الاتفاق النهائي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت شبكة "سي إن إن" الأميركية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعمل على حشد شخصيات مؤثرة داخل اليمين الأميركي، تشمل إعلاميين محافظين وأعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ، في محاولة للتأثير على الصيغة النهائية للاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد التوصل إلى مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب.

وذكرت الشبكة في تقرير، أن نتنياهو يسعى إلى التأثير على الصيغة النهائية للاتفاق الأميركي-الإيراني عبر الشخصيات النافذة في الحزب الجمهوري والإعلام المحافظ؛ حيث لا يزال يعتقد أن أمامه فرصة سانحة للتحرك خلال الأسابيع المقبلة في ظل مهلة الستين يوماً المخصصة للتفاوض على التفاهمات النهائية. 

ونقل التقرير عن مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي، تقديرهم بأن العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تصل إلى نقطة القطيعة الكاملة، رغم التوتر الملحوظ الذي سادها خلال الأيام الأخيرة.

 

قنوات الضغط والمهلة الزمنية 

وأوضحت شبكة "سي إن إن" أن نتنياهو يسعى خلف الكواليس إلى عقد لقاء مباشر مع ترامب لعرض تحفظاته على الاتفاق الناشئ مع طهران، في حين يعمل معسكره السياسي بنشاط لتفعيل قنوات ضغط داخل الحزب الجمهوري وفي أوساط اليمين المحافظ في الولايات المتحدة. 

ويعوّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بشكل مباشر على الأصوات المؤيدة لإسرائيل داخل مجلس الشيوخ الأميركي، إلى جانب الإعلاميين والمعلقين المحافظين، لمحاولة توجيه النقاش الدائر داخل واشنطن بشأن الاتفاق النهائي.

وفي هذا السياق، نقلت الشبكة عن المستشار السياسي الإسرائيلي نداف شتراوخلر، الذي عمل سابقاً مع نتنياهو، قوله إن الأخير سيحاول استغلال الفترة المقبلة بكافة السبل للتأثير على الاتفاق، مضيفاً "ما دام هناك وقت وما دامت النافذة مفتوحة، فسيحاول نتنياهو الدخول منها".

 

ارتباك المسار الانتخابي لحزب الليكود 

في المقابل، أشار التقرير إلى أن التفاهم الأميركي الإيراني أربك بشكل كبير الخطة الانتخابية التي كان نتنياهو يعوّل عليها لإدارة معركته قبل الانتخابات المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، إذ أحبطت هذه التفاهمات التكتيكية الأوراق التي كان يمثل فيها ترامب أحد أبرز الركائز السياسية.

وأفاد التقرير بأن فريق نتنياهو كان قد رسم مساراً انتخابياً متكاملاً يقوم على "إعلان انتصار سريع" في الحرب على إيران، يعقبه استقبال رسمي حافل في البيت الأبيض خلال أيلول/سبتمبر المقبل، ثم زيارة يجريها ترامب إلى إسرائيل خلال المرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية. 

وكانت الخطة تستند جوهرياً إلى توظيف العلاقة الوثيقة بين نتنياهو وترامب انتخابياً، من خلال تصدير صور ومشاهد مشتركة بينهما تشكل أحد المحاور المركزية في حملة حزب "الليكود"؛ غير أن التوترات الأخيرة بين الرجلين على خلفية الضغوط الأميركية لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهم مع إيران وضعت هذا السيناريو بأكمله موضع شك.

 

تراجع الشعبية وموقف المعارضة الإسرائيلية 

وبحسب تقرير الشبكة، فإن شعبية ترامب داخل القاعدة اليمينية المؤيدة لنتنياهو شهدت تراجعاً ملحوظاً في أعقاب إبرام الاتفاق؛ إذ نقلت "سي إن إن" عن مصدر في حزب "الليكود"، قوله إن ترامب أصبح "أقل شعبية بكثير" داخل أوساط مؤيدي نتنياهو مقارنة بالفترة السابقة، معتبراً في الوقت ذاته أن هذا التراجع قد يكون عارضاً ومؤقتاً مع اقتراب موعد الانتخابات.

وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى أن فريق نتنياهو بدأ بالفعل في البحث عن رسائل انتخابية بديلة بعدما تراجعت جدوى الحملة التي كانت تستند إلى إبراز العلاقة الخاصة بينه وبين ترامب؛ إذ تبين أن حملة "أقوياء معاً" التي كان يفترض أن ترتكز إلى صورة نتنياهو وترامب لن تحقق التأثير القوي نفسه الذي كان متوقعاً لها في السابق.

في المقابل، أفادت الشبكة بأن معسكر المعارضة الإسرائيلية يدرس حالياً استغلال أي دعم علني قد يقدمه ترامب لنتنياهو خلال الحملة الانتخابية القادمة لتصوير الأخير على أنه تخلى عن المصالح الأمنية الإسرائيلية الحيوية لصالح الحفاظ على علاقته الشخصية بالرئيس الأميركي. 

ورغم هذه التعقيدات، يؤكد مقربون من نتنياهو، أن الأزمة الحالية لا تعني نهاية العلاقة مع ترامب، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي ما زال يرى في الرئيس الأميركي عاملاً مؤثراً وثقيل الوزن قد يسهم في نهاية المطاف في تعزيز موقعه السياسي مع اقتراب الحسم الانتخابي.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث