فانس لإسرائيل: الأسلحة التي حمتكم ممولة من ضرائب الأميركيين

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/06/18
Image-1781804017.Webp
فانس: إسرائيل تعتمد بشكل مفرط على القوة العسكرية لحل أزماتها (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

ذكّر نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس منتقدي الاتفاق الدبلوماسي مع طهران في تل أبيب بأن ثلثي الأسلحة التي "حمت وطنهم" هي أسلحة أميركية الصنع وممولة بالكامل من أموال دافعي الضرائب في الولايات المتحدة، منتقداً ما وصفه بحالة "الذعر" الإسرائيلي تجاه مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، ومشدداً على أن إسرائيل تعتمد بشكل مفرط على القوة العسكرية لحل أزماتها، وينبغي عليها منح واشنطن مزيداً من التقدير كحليف استراتيجي وحيد متبقٍ لها في العالم.

وأوضح فانس في مقابلة صحفية مع "نيويورك تايمز" الأميركية، أن دونالد ترامب هو رئيس الدولة الوحيد في العالم الذي يبدي تعاطفاً مع إسرائيل في هذه اللحظة، مضيفاً موجه كلامه للمسؤولين الإسرائيليين: "لو كنت في حكومة إسرائيل، لما هاجمت الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم".

وتابع قائلاً: "ردنا على هؤلاء المنتقدين هو: ما هو اقتراحكم البديل بالتحديد؟ أنتم دولة يبلغ تعداد سكانها تسعة ملايين نسمة، ولا يمكنكم حل جميع مشاكل الأمن القومي لديكم بالقتل فقط".

 

انقسام سياسي و"ذعر غير منطقي"

ووصف نائب الرئيس الأميركي المخاوف السائدة في الأوساط الإسرائيلية بأنها "غريبة ونابعة من انعدام الثقة"، مؤكداً أن فكرة إبرام واشنطن لاتفاق سيئ هي فكرة لا تدعمها الحقائق وغير منطقية بالنظر إلى التاريخ الطويل للعلاقات الثنائية، ومتابعاً: "هناك حالة من الذعر الغريب تكاد تكون منتشرة في الأوساط الإسرائيلية، حيث يفترضون أن كل ما هو مقترح ويصب في مصلحة إيران سيتحقق دون أن يغير الإيرانيون أياً من سلوكهم، ولا أفهم لماذا يعتقد أي شخص أن هذا المقترح صحيح".

ونوه فانس بأن قطاعات واسعة من النظام السياسي والشعب في إسرائيل تبدي حساسية مفرطة تجاه الاتفاق، معتبراً أنهم يستغلون بعض المعلومات المضللة وينشرونها ويشعرون بالذعر حيالها. 

وفي سياق رصد المواقف الداخلية، أشار فانس إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجنب الانتقاد المباشر للاتفاق، في حين ندد به المعارضون وحلفاء نتنياهو في وسائل الإعلام، إلى جانب شريكيه في الائتلاف الحكومي؛ وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والذين وصفوا الاتفاق بأنه مضر بمصالح إسرائيل الأمنية.

وفي المقابل، يواجه الاتفاق انتقادات متزايدة من مشرعين إسرائيليين وبعض الأوساط الجمهورية في واشنطن، والذين يرون أن المذكرة تمنح إيران تخفيفاً اقتصادياً بينما تؤجل المفاوضات الأساسية بشأن برامجها النووية، في وقت يزداد فيه إحباط المسؤولين الأميركيين جراء المعارك المستمرة بين إسرائيل وحزب الله المدعومة من إيران في لبنان، والتي هددت بتقويض المحادثات الثنائية، برغم أن إسرائيل ليست طرفًا رسميًا في هذا الاتفاق.

 

بدء مهلة الـ 60 يوماً والتبعات الاقتصادية

وعلى الصعيد الإجرائي، أكد فانس أن مهلة الستين يوماً الممنوحة للولايات المتحدة وإيران للتفاوض بشأن مستقبل البرنامج النووي والقضايا الحواسم الأخرى قد بدأت رسمياً بالعد التنازلي.

ورداً على الانتقادات المتعلقة بتخفيف العقوبات، أشار إلى أن على إيران "تغيير سلوكها" أولاً، برغم إقراره بأن الاتفاق ينص على منح طهران عدة مزايا تبدأ فوراً "عند تنفيذ مذكرة التفاهم هذه".

وتشمل المزايا المباشرة قيام الولايات المتحدة برفع التجميد عن الأصول الإيرانية، والإفراج عن الأموال المقيدة، إلى جانب التزام الطرفين بإعادة فتح مضيق هرمز؛ وهو الممر المائي الحيوي الذي تسبب إغلاقه سابقاً في اضطراب سلاسل التوريد العالمية وأسعار الطاقة.

وزعم فانس أن رفع العقوبات النفطية عن إيران "ليس مكسباً جديداً" للبلاد، على الرغم من أن القيود الاقتصادية الصارمة التي سبقت الحرب كانت تجبر طهران على بيع نفطها بخصم كبير عن أسعار السوق؛ ما يعني أن رفعها سيمكن إيران الآن من بيع النفط بسعر أعلى لشريحة أوسع من المشترين، واستلام المدفوعات بعملات أكثر تنوعاً.

واختتم نائب الرئيس الأميركي تصريحاته بالإشارة إلى أنه برغم تهديد الرئيس ترامب وتهديده هو شخصياً بعواقب وخيمة على طهران إذا لم تستجب للمطالب الأميركية، إلا أن إيران لا تزال تحتفظ بنفوذ كبير في المفاوضات. 

وجاءت هذه التصريحات في وقت شدد فيه الرئيس ترامب على قلقه البالغ من تجنب "كارثة اقتصادية" قد تنتج عن صراع طويل الأمد في المنطقة، خاصة وهو يواجه انتخابات نصفية صعبة مع ناخبين يرفضون خيار الحرب بشكل عام.

وحول ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية، أكد فانس أنه من المستحيل منع أي دولة من الاحتفاظ بقدرتها على الدفاع عن نفسها، جازماً بأن أولوية الإدارة الأميركية الحالية تتركز في منع إيران من إثارة الفوضى في المنطقة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث