شهد ريف القنيطرة الجنوبي خلال الساعات الماضية، سلسلة تحركات عسكرية إسرائيلية شملت عمليات توغل وتفتيش في عدد من القرى والبلدات المحاذية للشريط الفاصل مع الجولان المحتل، بالتزامن مع إجراءات أممية تهدف إلى تعزيز سلامة المزارعين خلال موسم حصاد القمح.
وتوغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي عند الساعة الواحدة من فجر اليوم الخمس، داخل قرية صيدا الجولان في ريف القنيطرة، حيث نفذت عمليات تفتيش استهدفت نحو عشرة منازل، من بينها منزل إعلامي يعمل في مديرية إعلام القنيطرة. وخضع الإعلامي للاستجواب قبل أن تنسحب القوة من القرية دون تسجيل أي حالات اعتقال.
وجرت عمليات التفتيش وسط حالة من التوتر بين الأهالي، قبل أن تغادر القوات المنطقة بعد عدة ساعات من التوغل.
قرية الأصبح
وفي سياق متصل، توغل رتل عسكري إسرائيلي انطلق من قاعدة تل أحمر في ريف القنيطرة الجنوبي، قرابة الساعة الواحدة فجراً، مؤلف من تسع ناقلات جند، واتجه نحو قرية الأصبح في الريف الجنوبي للمحافظة. وانتشرت القوات في عدد من شوارع القرية بالتزامن مع تنفيذ عمليات تفتيش طالت عدة منازل، دون ورود معلومات فورية حول أسباب التحرك أو نتائجه.
كما رُصدت تحركات عسكرية إسرائيلية باتجاه تل أحمر الشرقي، الواقع على بعد نحو كيلومتر واحد من القاعدة العسكرية الإسرائيلية الموجودة في تل أحمر الغربي، حيث شوهدت أعمال إنشاء برج مراقبة جديد، إضافة إلى نشر آليات عسكرية وإقامة خيمة عسكرية وغرف مسبقة الصنع في المنطقة.
وتشهد القرى والبلدات المحاذية للشريط الفاصل مع الجولان المحتل توغلات متكررة للقوات الإسرائيلية، تترافق مع إقامة حواجز مؤقتة، وتفتيش المارة، وفحص الهواتف المحمولة للأشخاص الموجودين في المناطق التي تنتشر فيها تلك القوات.
بطاقات تعريف للمزارعين
من جهة أخرى، عقدت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك اجتماعا مع أهالي المنطقة في مقر بلدية الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، حيث جرى توزيع بطاقات تعريف خاصة للمزارعين الذين يملكون أراضي زراعية قريبة من السياج الفاصل مع الجولان المحتل. وتهدف هذه الخطوة إلى تسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم خلال موسم حصاد القمح وتعزيز إجراءات السلامة الخاصة بهم.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار سلسلة لقاءات عقدتها الأمم المتحدة مع الأهالي خلال الفترة الماضية، بهدف الحد من حوادث إطلاق النار التي يتعرض لها المزارعون أثناء عملهم في أراضيهم، وضمان استمرار النشاط الزراعي في المناطق القريبة من خط الفصل بأكبر قدر ممكن من الأمان.




