حماس تعلن التوصل لـ"توافقات واسعة" مع الوسطاء بشأن اتفاق غزة

المدن - عرب وعالمالأربعاء 2026/06/17
Image-1781728755.Webp
حماس: تشترط البدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت حركة حماس اليوم الأربعاء عن تحقيق "توافقات واسعة" و"تقارب كبير" في مباحثاتها المستمرة مع الوسطاء وممثلي "مجلس السلام"، بشأن استكمل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة، والتمهيد للدخول في مرحلته الثانية.

وأوضح الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح على "فايسبوك"، أن الحركة تبدي "مرونة وإيجابية" في التعامل مع مختلف القضايا المطروحة بهدف الوصول إلى توافقات تضع مصلحة الفلسطينيين في قطاع غزة في مقدمة الأولويات، مشدداً على أن الحركة تسعى بشكل أساسي إلى وقف "الإبادة الجماعية" في القطاع، وإدخال مساعدات إغاثية حقيقية، والبدء الفوري في عمليات إعادة الإعمار.

 

ملفات المرحلة الثانية ومحاور النقاش

وأضاف قاسم أن مباحثات يوم أمس الثلاثاء، أفضت إلى "توافقات واسعة"، معرباً عن أمله في أن تنعكس تلك الأجواء الإيجابية على لقاءات اليوم الأربعاء، بما يتيح وضع استراتيجية واضحة ومحددة لاستكمال ما تبقى من متطلبات المرحلة الأولى، والدخول الفعلي في المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأشار الناطق باسم الحركة إلى أن المباحثات شهدت "تقارباً كبيراً" وتناولت ملفات دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، ونشر القوات الدولية، إضافة إلى ملف السلاح الفلسطيني، معتبراً أن النقاش يجري "ضمن مقاربة منطقية ومقبولة لجميع الأطراف".

وفي سياق متصل، أكد قاسم أن حماس تواصل لقاءاتها المكثفة مع الوسطاء وممثلي "مجلس السلام"، بما في ذلك الاجتماع مع المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، من أجل استكمال هذه المناقشات ووضع إطار عملي وتنفيذي متكامل لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار. 

وكانت الحركة قد أعلنت يوم الأحد الماضي، تسليم رد الفصائل الفلسطينية على "خريطة الطريق" التي طرحها ملادينوف، مع التأكيد الصارم على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.

 

خريطة طريق ملادينوف 

وتعود جذور التحركات الحالية إلى 21 أيار/مايو الماضي، عندما طرح نيكولاي ملادينوف "خريطة طريق" تتألف من 15 بنداً لتنفيذ الخطة العامة التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة. 

وتحدد خريطة ملادينوف الآليات التنفيذية للملفات المرتبطة بمستقبل غزة، وفي مقدمتها إعادة الإعمار، ونزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وآليات عمل قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب إعادة بناء جهاز الشرطة في القطاع.

وشددت الخريطة المقترحة على ضرورة التنفيذ الكامل لجميع التدابير الموعود بها في بداية وقف إطلاق النار، بما يشمل التدفق المستدام للمساعدات الإنسانية، وإمدادات الوقود، وتشغيل المعابر وتوفير المأوى للنازحين، إضافة إلى الالتزام بالتدابير الواردة في تفاهمات شرم الشيخ، وذلك كشرط أساسي وقبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

 

خطة ترامب والخلافات القائمة 

وتستند هذه التحركات إلى الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف الحرب الإسرائيلية في غزة والتي تتألف من 20 بنداً؛ تشمل الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح حركة حماس، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي مرحلي من القطاع، إلى جانب تشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية.

يذكر أن المرحلة الأولى من هذه الخطة كانت قد دخلت حيز التنفيذ الفعلي في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025؛ وفي حين تؤكد حركة حماس أنها التزمت تماماً بجميع متطلباتها وبنودها، فإنها تؤكد أن إسرائيل تواصل الخروقات الميدانية وعرقلة الانتقال إلى المرحلة التالية. 

ورغم إعلان الرئيس ترامب في منتصف كانون الثاني/يناير الماضي، بدء المرحلة الثانية، فإن الخلافات الجوهرية لا تزال قائمة بين الأطراف بشأن ترتيب أولويات تنفيذ البنود، لا سيما القضايا المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وملف السلاح الفلسطيني.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث