الزيدي إلى البيت الأبيض.. ماذا سيقدم لترامب؟

عامر الحنتوليالأربعاء 2026/06/17
علي الزيدي Getty
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

يفكر مسؤول عراقي كبير مطولاً وهو يحاول الإجابة على "سؤال يتيم" طرحته عليه "المدن"، عما إذا كان علي الزيدي رئيس وزراء العراق، صاحب "المهمة الطازجة"، يستطيع أن يدخل البيت الأبيض وفي جعبته ما يمكن أن يضعه على الطاولة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه الذي لا يقل عنه تشدداً في كل ما له صلة بإيران وأذرعها، و"بقايا نفوذها" هنا وهناك، خصوصاً وأن إنجازات الزيدي حتى الآن تتمثل في فصيلين عسكريين قررا "طلب اللجوء" إلى "حضن الدولة" قفزاً من القارب الإيراني.

 

زيارة غامضة

وبحسب تقديرات في الداخل العراقي، فإن زيارة الزيدي إلى الولايات المتحدة قد تتحدد في أي وقت، فيما تدور الاتصالات حالياً ما إذا كان ترامب سيلتقي الزيدي من أول زيارة له، أم ستقتصر زيارة رئيس الحكومة العراقية على لقاءات مع "ضباط الإيقاع" في الإدارة الأميركية، رغم حرص الزيدي ومستشاريه على أن تكون الزيارة شاملة للقاء مع الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي، الأمر الذي سيمنحه دفعة كبيرة في الداخل العراقي، ودفعة أخرى كبيرة في الإقليم، فيما لا يزال موعد وجدول الزيدي في واشنطن غامضين، وعرضة للتغيير في أي لحظة.

ويقول المسؤول العراقي لـِ "المدن"، إن ترامب بصلابته يمكنه "تجيير" هرولة هذه الفصائل نحو الدولة إلى تلويح سابق له بـِ "عصا أميركية غليظة"، إذ لا يمكن "تسييل" أي إنجازات أمام ترامب المهووس بنسب الإنجاز إلى نفسه كسمة بارزة ميّزت عهده الأول ومنتصف ولايته الثانية حتى الآن، وهو ما يعني أن مهمة الزيدي رغم فتح أبواب البيت الأبيض أمامه، ستكون "صعبة جداً" أمام قائد من طراز ترامب، إذ يريد الأخير -والكلام للمسؤول العراقي- أن يقدم الزيدي ما هو أكبر من مبادرة فصائل عراقية على حل نفسها.

 

طرد إيران.. مطلب جدي

ووفق المسؤول العراقي أيضاً، فإن ترامب يريد "طرد إيران" بشكل كامل وواضح ولا لبس فيه من العراق، وأن هذا الطرد المأمول أميركياً يشمل بالضرورة كل "رجالات إيران" في الحكومة والبرلمان، وكذلك يمتد ليطال "اقتصاد الظل" الإيراني، إذ لا يزال ترامب وفريقه يدركان أن "اللبنة الأولى" لانهيار النظام في إيران يكمن في "تقطيع" الشرايين السوداء التي تسري فيها "الأموال السرية" لإيران، إذ رغم ضآلتها في ظل رقابة أميركية صارمة، إلا أنها قادرة على إبقاء "نبض الحد الأدنى" للاقتصاد الإيراني.

وطبقاً لمؤشرات ومعطيات الداخل العراقي، فإن الزيدي قد يذهب إلى واشنطن، وفي جعبته "أهم ملف" يمكن أن يغري إدارة ترامب ويقنعها، إذ يتردد بأن الفريق الاقتصادي للزيدي قد انتهى من تجهيز "خرطة طريق" استثمارية تعطى للشركات الأميركية الكبيرة في مجالات عدة وفي مقدمتها ملف تطوير وصيانة الحقول النفطية العراقية الكبيرة، وكذلك فتح كل مجالات الاستثمار أمام الكيانات الاقتصادية الأميركية الضخمة، فيما سيتعهد بفرض الأمن وسيادة الدولة، وضرب أي محاولات إيرانية لخلط الأوراق، أو إثارة الشغب داخل العراق، إذ لا يزال غير معروف قدرة إيران على "تدعيم" نفوذها، أو أنها ستقبل بأن زمنها في العراق قد ولّى.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث