واشنطن ترفض إطلاع إسرائيل على بنود اتفاقها مع إيران

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/06/16
ترامب
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت القناة (12) الإسرائيلية عن مصادر في تل أبيب، أن الولايات المتحدة الأميركية رفضت طلباً إسرائيلياً رسمياً للاطلاع على مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها مع إيران، وسط استمرار الغموض المحيط ببنود الاتفاق، وبالتزامن مع تقارير أفادت بوجود خلافات حادة داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وضغوط مرتبطة بالملف اللبناني.

وقالت المصادر للقناة، إن إسرائيل لم تحصل أو تطلع على نص مذكرة التفاهم الأميركية-الإيرانية، ما يعني أن تل أبيب لا تزال تجهل التفاصيل الكاملة للاتفاق الذي من المقرر توقيعه رسمياً يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً بشأن الاتفاق، وقال إنه سيقرأ نص الوثيقة "كلمة بكلمة"، من دون أن يحدد موعداً لنشرها بالكامل. 

وحتى الآن، لم تُنشر نسخة رسمية من مذكرة التفاهم، فيما تداولت وسائل إعلام إيرانية تقارير تحدثت عن 14 بنداً تتضمنها الوثيقة.

وبحسب التقارير الإيرانية، تشمل التفاهمات انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، ورفع القيود عن مضيق هرمز وإعادة فتحه بالكامل، وإلغاء العقوبات المفروضة على طهران، والإفراج عن 24 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى إعداد برنامج أميركي لإعادة إعمار إيران بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار. 

وفي هذا السياق، يشير خبراء إسرائيليون إلى أن هذا الاتفاق قد يمنح إيران مهلة شهرين للوصول إلى السلاح النووي.

 

خلافات داخل إدارة ترامب

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن مصادر أميركية، أن الرئيس ترامب يدرس إبعاد عدد من كبار المسؤولين في إدارته ممن عارضوا الاتفاق مع إيران، وفي مقدمتهم وزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف، وسط تقارير متزايدة عن خلافات داخل الإدارة حول احتمال التوصل لاتفاق نووي مع طهران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي وصفه لما دار داخل البيت الأبيض بالقول إن "الجدل حُسم، ومن عارض الاتفاق قد يدفع ثمناً شخصياً"، وأفادت الصحيفة في تقريرها، بأن وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو يبدو حتى الآن بمنأى عن هذه التغييرات المحتملة، في ظل تجنبه انتقاد الاتفاق علناً وتمتعه بمكانة قوية داخل الإدارة.

وأضافت الصحيفة أن الأسابيع الأخيرة شهدت نقاشات حادة داخل الإدارة الأميركية بشأن التعامل مع طهران، بما في ذلك خلافات بين ترامب ونائبه جاي دي فانس، الذي يقود مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مسار المفاوضات مع طهران. 

وقالت الصحيفة إن فانس وويتكوف وكوشنر يدعمون التوصل إلى اتفاق مع إيران، استناداً إلى تقديرات مفادها أن النظام الإيراني لن يسقط في المدى المنظور، إضافة إلى ضغوط مارستها بعض الدول الخليجية، وفي مقدمتها قطر.

في المقابل، ذكرت الصحيفة أن روبيو وهيغسيث، إلى جانب مسؤولين في وزارتي الدفاع والخارجية، قدموا تقييماً مغايراً اعتبر أن النظام الإيراني يواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة، وأن تشديد هذه الضغوط كان من شأنه أن يفضي إما إلى رضوخ طهران أو إلى إضعاف النظام بصورة أكبر.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث