ترامب يقود مساعٍ لمنع هجوم إيراني ضد إسرائيل مقابل امتيازات

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/06/14
Image-1781469868.Webp
ترامب يقود جهود مكثفة لمنع هجوم إيراني محتمل على إسرائيل (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

نقلت القناة (12) الإسرائيلية عن مسؤول كبير، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحدثا هاتفياً اليوم الأحد. وقال المسؤول إن ترامب أبلغ نتنياهو بإحراز تقدم في المفاوضات مع إيران واحتمال إبرام اتفاق الليلة.
وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، مساء اليوم، عن جهود دبلوماسية مكثفة يبذلها ترامب لمنع هجوم إيراني محتمل "خلال الساعات المقبلة" ضد إسرائيل مقابل منح طهران امتيازات سياسية واقتصادية، وسط حالة من "الدهشة والصدمة" تنتاب حكومة نتنياهو إثر رفض الأخير مقترحاً أميركياً يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية فعلياً من جنوب لبنان كجزء من تفاهمات إقليمية أوسع.

وأفادت القناة (12) بأن القيادة السياسية والأمنية في إسرائيل أبلغت باحتمال وقوع هجوم إيراني انتقامي خلال الساعات القليلة المقبلة، وربما قبل منتصف الليل.

وبالتزامن مع هذه التحذيرات، يجتمع المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) في موقع سري بمدينة القدس، يختلف تماماً عن المكان الذي كان مقرراً سابقاً، وذلك لأسباب أمنية مشددة تحسباً لتبعات التصعيد المحتمل.

 

رسائل خفية وامتيازات أميركية لطهران 

وأفاد تقرير القناة الإسرائيلية بأن ترامب تبادل رسائل مكثفة مع الجانب الإسرائيلي خلال الساعات الماضية، وحاول جاهداً التأكيد على عزمه الشخصي ومنع إيران من تنفيذ تهديدها العسكري. 

وفي السياق ذاته، ذكرت القناة (13) أن واشنطن تبذل جهوداً واسعة في الخفاء لمنع الرد الإيراني، مشيرة إلى وجود تقديرات داخل الأجهزة الأمنية في تل أبيب بأن هذه المساعي الأميركية قد تؤتي ثمارها وتدفع طهران لإعادة النظر في خططها.

من جانبه، أورد موقع الالكتروني التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت (واينت)، أنه يبدو أن طهران ستبدي مبادرة "حسن نية" تجاه الرئيس الأميركي بالامتناع عن مهاجمة إسرائيل، مقابل الحصول على امتيازات خاصة من الأميركيين.

ونقل الموقع عن مصادر مطلعة أن ترامب يبحث بجدية واسعة منح إيران مكافآت كبيرة في ترتيب العمليات، وذلك ضمن إطار تنفيذ الاتفاق المتوقع التوقيع عليه بين طهران وواشنطن.

وأوضحت المصادر أن الرئيس الأميركي قد يكون مستعداً لإصدار قرار برفع الحصار البحري المفروض على إيران ومضيق هرمز فوراً وبشكل كامل، وليس تدريجياً من كلا الجانبين كما هو متفق عليه في المسودات الحالية، شريطة أن تتخلى إيران تماماً عن خططها الهجومية الموجهة ضد إسرائيل.

وأشارت القناة (12) إلى أنه يتوقع في إسرائيل أن يعلن ترامب قريباً عن "تقديم شيء ما" للإيرانيين مقابل عدم ردّهم على استهداف الضاحية الجنوبية، لافتة في تقريرها مساء الأحد، إلى أنه لم يتبين بعد طبيعة هذا العرض بالتحديد، إلا أن هذه هي الجهود التي تبذل حالياً خلف الكواليس.

 

تحذيرات واشنطن وصدمة في تل أبيب 

وفي إطار هذه التحركات، أبلغت الإدارة الأميركية تل أبيب بوضوح خلال المحادثات الثنائية بأنه "لا يجوز لإسرائيل اتخاذ أي خطوات عسكرية أو سياسية قد تعرض الاتفاق الأميركي الإيراني المرتقب للخطر"، مشددة على أنه، حتى لو أطلقت إيران النار في نهاية المطاف، فإنه يجب على إسرائيل الامتناع عن الرد لعدم تفجير الموقف.

ونقلت القناة عن أحد المقربين من رئيس الحكومة أن منشور ترامب والتصريحات التي أدلى بها لوسائل إعلام قوبلت بحالة عارمة من "الدهشة" داخل الأوساط الحاكمة في إسرائيل.

ووصف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، الموقف الأميركي الجديد بأنه تحول دراماتيكي مفاجئ، قائلاً: "إن إعلان ترامب بمثابة صفعة مدوية؛ لقد تصاعدت حدة الحظر الأميركي، وإن توقع واشنطن بعدم شنّنا هجمات على الأراضي اللبنانية لا يتوافق مطلقاً مع طبيعة التحالف الإستراتيجي بيننا".

 

نتنياهو يرفض الانسحاب من جنوب لبنان 

وعلى صعيد الخلافات الداخلية بين الحليفين، أورد تقرير القناة (12) أن ترامب اقترح في إحدى المحادثات الهاتفية الماضية مع نتنياهو، انسحاب إسرائيل فعلياً من جنوب لبنان، كجزء من التفاهمات الإقليمية الأوسع التي يجري ترتيبها مع إيران. 

غير أن نتنياهو رفض المقترح الأميركي رفضاً قاطعاً، وأبلغ ترامب رسمياً بأن هذا الإجراء "لا يخدم المصالح الأمنية المشتركة لكل من إسرائيل والولايات المتحدة".

وفي غضون ذلك، وعلى صلة بالتطورات الميدانية إثر استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، صرح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، بأن القيادة العسكرية تستعد بجهوزية تامة لكافة التطورات المحتملة على جبهات أخرى، مؤكداً في الوقت ذاته أن الساحة اللبنانية تبقى هي "مركز الثقل" الأساسي للعمليات الحالية.

وأشار التقرير في ختامه إلى أن القلق الأكبر الذي يسيطر الليلة على الصعيدين السياسي والأمني في تل أبيب، يتمثل في أن هامش تحرك إسرائيل العسكري في لبنان سيتقلص بشكل كبير جداً؛ وسط مخاوف من أن يشمل الاتفاق الذي يعتزم ترامب توقيعه مع الإيرانيين وقفاً كاملاً وشاملاً للنشاط العسكري الإسرائيلي في جميع أنحاء لبنان، وليس في العاصمة بيروت وحدها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث