عراقجي يكشف ملامح الاتفاق مع أميركا: له أعداء يسعون لإفشاله

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/06/13
عراقجي (Getty)
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

كشف وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، مساء اليوم الجمعة، عن جزء كبير من تفاصيل الاتفاق المحتمل إبرامه بين إيران والولايات المتحدة بعد أن شهدت الساعات الأخيرة إعلانات متوالية بقرب التوقيع على مذكرة تفاهم بعد أن صارت صيغتها النهائية شبه جاهزة. 

وقال عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن مذكرة التفاهم تتضمن إمكانية تمديد فترة المفاوضات أكثر من 60 يوماً في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي. وأوضح أن بنودها جاءت في أقل من صفحتين، مؤكداً أن مجلس الأمن القومي الإيراني يشرف بالكامل على المفاوضات ومذكرة التفاهم.

وقال إن "الطرف الآخر تعهد بألا يشعل حرباً جديدة وألا يشكل تهديداً ضد سيادة إيران"، مضيفاً أن "أميركا تتعهد باحترام سيادتنا لأول مرة وتتعهد بعدم التدخل في شؤوننا وطالبتنا بذلك أيضاً". وفيما أقرّ وزير الخارجية الإيرانية بأن الخوض في تفاصيل الاتفاق من شأنه أن يعرقل التوقيع عليه بسبب "مواقف أعدائه"، اعتبر أن "الاتفاق له أعداء يبحثون عن مسوغات لإفشاله وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني". وأفاد بأنه يجري "تداول نصوص مختلفة في الإعلام ونحن والأميركيون أعلنا أنه لا مصداقية لها". وذكر أنه بعد إتمام المفاوضات والتوصل إلى التفاهم النهائي سيتم توقيعه رقمياً عن بعد ثم يعلن عنه.

 

"إنهاء الحرب في جميع الجبهات"

من جهة أخرى، أكد عراقجي أن مذكرة التفاهم تشمل إنهاء الحرب في لبنان "فلن نترك حزب الله وحيداً"، وشدد على أن "إنهاء الحرب في جميع الجبهات يعني انسحاب الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية وهذا ما أبلغناه للأطراف الأخرى". وتابع أنه "لو كانت التهديدات بضرب بنيتنا التحتية لها أثر لكنا رضخنا لها من قبل"، مضيفاً "وجهنا رسائل شديدة اللهجة بأن التهديدات تعرقل التوصل إلى اتفاق وشعبنا أثبت أنه لن يستسلم للغة القوة أبداً".

وتابع: "لضمان أمننا لا نتكئ على مجلس الأمن ولا طرف آخر إلا شعبنا وقواتنا المسلحة وهذا ما أثبتناه وحققنا ردعاً لأي حرب جديدة"، مهدداً بأنه "إذا لم يتم تنفيذ بنود مذكرة التفاهم لن نتفاوض حول قضايا الاتفاق النهائي خلال 60 يوماً وهذا يشكل ضماناً لتنفيذ المذكرة". وكشف عراقجي أن مذكرة التفاهم اتفاق أولي "إذا لم يلتزم به الطرف الآخر فلن ننتقل إلى المرحلة اللاحقة من المفاوضات"، مضيفاً أن "الطرف الآخر يستغل أي فرصة للنكوث بتعهداته وعلينا ألا نسمح له بذلك ونسد الثغرات".

 

مضيق هرمز والأرصدة المجمّدة

وضمن تفاصيل وكواليس أخرى، قال عراقجي: "توصلنا إلى آلية للإفراج عن أرصدة إيرانية مجمدة وسترونها فور التوقيع على الاتفاق ولن أدخل الآن في تفاصيل ذلك". وفيما يخص مضيق هرمز، قال إنه "يقع تحت سيادة إيران وعُمان لكونه يقع في مياههما الساحلية"، مشيراً إلى أن "إدارة الملاحة لن تكون مثل السابق حتماً". وأضاف "أجرينا أيضاً مشاورات مع دول أخرى يهمها المضيق" من دون أن يسميها، كاشفاً أنه "لن تكون الخدمات التي نقدمها في مضيق هرمز مجاناً وسنؤمن عبور السفن التجارية. أما السفن العسكرية فبحاجة إلى ترتيبات خاصة". وقال إن "الحصار البحري على إيران سيُرفع حتماً وفق مذكرة التفاهم".

 

النووي واليورانيوم المخصب

أما بخصوص الملف النووي، فقال عراقجي إنه "سيتم مناقشة تحديد مصير اليورانيوم المخصب خلال مفاوضات الاتفاق النهائي"، مضيفاً "كما أكدنا سابقاً أن الحل لاحتياطيات اليورانيوم عالي التخصيب هو تخفيفها في داخل إيران وليس انتقالها إلى الخارج". وقال إن "المفاوضات لم تؤدِّ إلى الحربين، بل مقاومتنا ورفضنا لمطالب الطرف الآخر"، مشيراً إلى الحربين التي شنتهما أميركا وإسرائيل على إيران "فشلتا في القضاء على قدراتنا النووية". 

واعتبر أن "الحرب وقعت لأننا لم نتنازل في المفاوضات ثم أكدنا أنه ما لم تحققوه في الحرب لن تحصلوا عليه بالتفاوض"، مضيفاً "أفشلنا جميع مؤامرات الأعداء وحققنا نصراً استراتيجياً".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث