أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، أنه أصدر بالتنسيق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات مباشرة للجيش الإسرائيلي للاستعداد لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
وقال كاتس إن "رئيس الوزراء وأنا أصدرنا تعليمات للجيش بالاستعداد لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية"، مضيفاً أنه "لا بد لإسرائيل من ضمان قدرتها على العمل بشكل مستقل لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية".
وقال إن بلاده تتوقع من الرئيس الأميركي دونالد ترامب التمسك بمواقفه المعلنة تجاه البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، إضافة إلى ما تصفه إسرائيل بـ"وكلاء إيران" في المنطقة.
وأعلن كاتس أن بلاده لن تنسحب من المناطق التي تنتشر فيها قواتها حالياً في كل من لبنان وسوريا وقطاع غزة، في تأكيد جديد على تمسك الحكومة الإسرائيلية بسياساتها العسكرية والأمنية في الساحات الإقليمية الثلاث، رغم الضغوط الدولية المتزايدة المطالبة بإنهاء العمليات العسكرية والانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية.
توافق إسرائيلي-أميركي
وفي وقت سباق اليوم، أكد نتنياهو وجود توافق كامل بينه وبين الرئيس الأميركي بشأن منع إيران من امتلاك سلاح نووي، في وقت تتسارع فيه المفاوضات الأميركية-الإيرانية حول مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وجاءت تصريحات نتنياهو بالتزامن مع تقارير تحدثت عن تقدم في المباحثات بين واشنطن وطهران، وسط تأكيدات إسرائيلية متواصلة بأن تل أبيب لن تسمح لإيران بتطوير قدرات نووية عسكرية.
وقال نتنياهو: "طالما أنا رئيس لحكومة إسرائيل، فلن تمتلك إيران أسلحة نووية"، مضيفاً "أنا والرئيس ترامب متفقان تماماً على هذه المسألة". وأشار إلى أنه يقود منذ أكثر من ثلاثة عقود الجهود الدولية لمواجهة البرنامج النووي الإيراني، مدعياً أن تحركاته أسهمت في منع طهران من امتلاك قنابل نووية خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن إيران تسعى إلى "تدمير الدولة اليهودية"، مؤكداً أنه يكرس حياته السياسية لمنع ذلك، وأن حكومته ستواصل العمل لمنع إيران من الوصول إلى قدرات نووية عسكرية.
مذكرة تفاهم قيد التفاوض
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تقارير كشفت عن بنود أولية في مذكرة التفاهم المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، على أن تُجرى خلال هذه الفترة مفاوضات تفصيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ووفقاً للتقارير، يشمل التفاهم إطاراً عاماً للتعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني المخصب، فيما تبقى الخطوات التنفيذية المتعلقة بمستقبل البرنامج النووي رهناً باتفاق لاحق أكثر تفصيلاً بين الجانبين.
وكان مكتب نتنياهو قد أكد، أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم الجاري التفاوض بشأنها، لكنه شدد على أن الرئيس الأميركي لا يزال ملتزماً بهدف تفكيك قدرات تخصيب اليورانيوم الإيرانية والتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب.




