قيس العبد الرجب في قبضة الأمن السوري

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/06/12
قيس حسان العبد الرجب (وزارة الداخلية السورية)
اعتقال معاون مدير أمن الدولة السابق... وتحرك جديد في صيدنايا (وزارة الداخلية السورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت وزارة الداخلية السورية، إلقاء القبض على اللواء قيس حسان العبد الرجب، معاون مدير إدارة المخابرات العامة "أمن الدولة" في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، متهمةً إياه بالتورط في انتهاكات جسيمة ارتُكبت بحق مدنيين في عدد من المناطق السورية خلال سنوات النزاع.

وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، إن إدارة مكافحة الإرهاب تمكنت من توقيف العبد الرجب بعد عملية متابعة أمنية استمرت لفترة طويلة، شملت رصد تحركاته ومحاولاته التخفي والإفلات من الملاحقة القانونية. وأوضحت أن الموقوف يُعد من أبرز المسؤولين الأمنيين الذين تُنسب إليهم مسؤوليات مباشرة عن انتهاكات واسعة طاولت السكان في حي الحجر الأسود جنوبي دمشق، ومدينتي داريا ومعضمية الشام بريف دمشق، إلى جانب عدد من القرى والبلدات في محافظة درعا.

وأكدت الوزارة أن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات الأولية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق العبد الرجب، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص، في إطار المساعي الرامية إلى محاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتكبة خلال عهد النظام السابق.

ويأتي توقيف العبد الرجب ضمن حملة مستمرة تنفذها السلطات السورية لملاحقة شخصيات أمنية وعسكرية شغلت مواقع مؤثرة خلال حكم الأسد، وسط مطالبات حقوقية متزايدة بالكشف عن مصير آلاف المفقودين والمعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في السابع من حزيران/يونيو الجاري، اعتقال غسان عساف، الذي شغل منصب مدير مكتب العقيد سهيل الحسن ويحمل رتبة مساعد أول، على خلفية اتهامات تتعلق بالتورط في انتهاكات بحق السوريين. كما سبق أن أوقفت عدداً من الشخصيات المتهمة بارتكاب جرائم ومجازر خلال سنوات الحرب، من أبرزهم أمجد يوسف المتهم بارتكاب مجزرة التضامن، إضافة إلى شعيب محمود إبراهيم، أحد القياديين السابقين في نظام الأسد، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.

 

تقييم مواقع يُشتبه بأنها مقابر جماعية

في موازاة ذلك، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين تنفيذ تقييم ميداني أولي في مدينة صيدنايا بريف دمشق، استجابةً لبلاغات وردت من الأهالي بشأن وجود مواقع يُشتبه بأنها تحتوي على رفات بشرية أو مقابر جماعية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أن فرقها أجرت التقييم بالتنسيق مع الجهات المختصة بهدف تحديد الاحتياجات الفنية واللوجستية والقانونية اللازمة للتعامل مع هذه المواقع وفق المعايير المهنية المعتمدة، بما يضمن حماية الأدلة والحفاظ على سلامة عمليات التوثيق والتحقق، وصون كرامة الضحايا وحقوق ذويهم في معرفة مصير المفقودين.

وأكدت أن أعمال التقييم والتنقيب والتحقق تُنفذ بالتنسيق مع الجهات المعنية، في إطار الجهود الرامية إلى كشف مصير المفقودين وضمان الالتزام بالإجراءات القانونية والفنية المعتمدة في مثل هذه القضايا. كما دعت المواطنين إلى عدم الاقتراب من المواقع المشتبه باحتوائها على رفات بشرية أو العبث بها، وإبلاغ الهيئة فوراً عن أي مواقع مشابهة.

وكانت فرق الهيئة الوطنية للمفقودين، بمشاركة فرق الدفاع المدني السوري، قد استجابت أمس الخميس لبلاغ من سكان مدينة دوما بريف دمشق بشأن العثور على رفات بشرية في إحدى المناطق، حيث باشرت الفرق المختصة عمليات التحقق والتوثيق الأولية.

وخلال الأشهر الماضية، أُعلن عن اكتشاف عدد من المقابر الجماعية في مناطق مختلفة من سوريا، تضم رفات أشخاص يُعتقد أنهم قضوا خلال سنوات النزاع، في وقت تتواصل فيه جهود السلطات والهيئات المختصة لتوثيق هذه المواقع وتحديد هويات الضحايا وكشف مصير آلاف المفقودين الذين ما تزال ملفاتهم مفتوحة منذ سنوات.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث