أبوظبي وافقت على الإفراج عن 10 مليارات لطهران.. 3 منها سُلمت

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/06/12
Image-1773588215
الإفراج عن الأموال تم مقابل وقف الهجمات الإيرانية على الإمارات Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

أفادت أربعة مصادر بأن الإمارات وافقت على الإفراج عن مليارات الدولارات لإيران. وأبلغ مصدران من المنطقة، وكالة "رويترز"، بأن الإمارات وافقت على الإفراج عن 10 مليارات دولار، تم تسليم أكثر من ثلاثة مليارات دولار منها بالفعل.

وقال مصدران آخران مطلعان على الاتفاق، إن إجمالي الأموال المعنية يبلغ 20 مليار دولار، مضيفين أن هذه الخطوة تمت مقابل وقف الهجمات الإيرانية على الإمارات. وذكر أحد المصادر المطلعة على الاتفاق أيضاً أن الدفعة الأولى البالغة ثلاثة مليارات دولار قد تم توفيرها بالفعل.

ولم تتمكن رويترز من التأكد مما إذا كانت الأموال المخصصة للتحويلات تعود إلى الإمارات، أو مصدرها حسابات إيرانية مجمدة منذ فترة طويلة في النظام المصرفي الإماراتي، أو من مصادر أخرى.

 

"تخفيف حدة التوتر"

لكن مسؤولاً إماراتياً قال رداً على سؤال عن التحويل، إن بلاده تسعى إلى تخفيف حدة التوتر وتعزيز السلام. وأضاف المسؤول "تسترشد السياسة الخارجية للإمارات بتعزيز خفض التصعيد وتخفيف حدة التوتر في جميع أنحاء المنطقة، مع العمل على تحقيق سلام واستقرار دائمين. وتدعم الإمارات الجهود المبذولة، ومنها التي تبذلها الولايات المتحدة، لحماية شعوب المنطقة من تداعيات الصراع".

وفي وقت سابق اليوم، قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس: "لن تُصرف أي أموال لإيران مقابل توقيع اتفاق أو حضور اجتماع" مضيفا أن الاتفاق المحتمل يربط حصول طهران على فوائد اقتصادية بوفائها بالتزاماتها.

ويشير هذا الترتيب إلى تحول جذري عن العداء العلني الذي ساد العلاقات الإماراتية-الإيرانية خلال معظم فترة الحرب. وأدت الهجمات الإيرانية إلى إخلاء فنادق دبي ودفعت مغتربين إلى مغادرة الإمارات وهزت صورة الدولة كمركز تجاري رائد في المنطقة.

وقال أحد المصادر المطلعة على هذا الترتيب إنه يوفر سبيلاً للمساعدة في حل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران دون أن يتجاوز أي من الجانبين خطه الأحمر. وأوضح أنه يمكن لإيران أن تقول إنها حصلت على تعويضات عن أضرار الحرب، ويمكن لواشنطن أن تصر على أنها لم تدفع شيئاً، وتحصل أبوظبي على أمنها الخاص وتعزيز مكانة دبي كمركز إقليمي، مع تصوير هذه الخطوة على أنها استثمار في إعادة بناء الثقة بالمنطقة.

وقال مصدر آخر مطلع على الاتفاق، إنه مقابل صرف الأموال، ستوقف إيران هجماتها على الإمارات بالصواريخ والطائرات المسيرة وسيُعاد بناء العلاقات الثنائية بما يشمل تبادل المعلومات المخابراتية والتعاون الاقتصادي. وأوضح المصدر أن إيران تواصلت مع دولتين خليجيتين أخريين على الأقل لعقد اتفاق مماثل.

وكان آخر هجوم مباشر معروف شنته إيران على الإمارات قبل ما يزيد على شهر، وهو هجوم في الرابع من أيار/مايو، على ميناء الفجيرة المطل على خليج عُمان.

وقال المصدر الأول المطلع على الاتفاق إن المحادثات بدأت قبل عدة أسابيع لكن تسارعت وتيرتها عندما زار مسؤولون من الحرس الثوري الإيراني أبوظبي الأسبوع الماضي للقاء الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ومستشار الأمن القومي، وأقاموا في دار الضيافة الخاص به. وعقب تلك الزيارة، زار مسؤولون إماراتيون طهران للتفاوض على تفاصيل آلية الاتفاق.

 

أصول إيرانية ضخمة في دبي

ومن المقرر أن يتبلور الاتفاق الإماراتي-الإيراني في ظل بيئة مالية معقدة قد تشمل دبي، مركز الإمارات التجاري الرئيسي وأحد أهم شرايين طهران الاقتصادية.

وتحتفظ بنوك دبي منذ فترة طويلة بودائع كبيرة مرتبطة بإيران، جرى تجميد معظمها الآن بموجب عقوبات أمريكية تشرف على نظام المقاصة العالمي للدولار وتُعرّض أي بنك أجنبي يتعامل مع كيانات إيرانية مدرجة على القائمة السوداء للعقوبات لخطر العزل عن الشبكة المالية الأميركية.

وفي 11 نيسان/أبريل الماضي، قال مصدر إيراني كبير إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في قطر وبنوك أجنبية أخرى، لكن مسؤولاً أميركياً سارع إلى نفي ذلك.

وقال المصدر لـ"رويترز"، إن رفع التجميد عن الأصول "مرتبط ارتباطاً مباشراً بضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز"، وهي قضية رئيسية في المحادثات الرامية لإنهاء الصراع.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث