أميركا تشيّد قاعدة عسكرية بغزة وإسرائيل تستعد لتوسيع القتال

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/06/11
كريات غات غزة Getty
القاعدة سيتم استخدامها مقراً عسكرياً للقوات التي ستصل إلى غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أفاد موقع "إسرائيل اليوم" العبري، بأن الجيش الأميركي بدأ تشييد قاعدة عسكرية ضخمة على حدود قطاع غزة، على مقربة من معسكر "رعيم" الإسرائيلي، الواقع فيما يعرف بمنطقة غلاف غزة. 

وقال الموقع إنه من المتوقع استخدام هذه القاعدة مقراً عسكرياً ومدنياً للهيئات والقوات التي ستصل إلى المنطقة من أجل دفع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وستحل المنشأة الجديدة محل المقر متعدد الجنسيات في "كريات غات"، والذي ضم في ذروة نشاطه ممثلين عن أكثر من 24 دولة، بينها دول عربية، قبل أن تغادره الغالبية العظمى مع اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وأوضح التقرير العبري أن الجانب الأميركي شرع بالفعل في طرح مناقصات دولية لتشييد القاعدة، شملت عطاءات لتوريد مبانٍ متنقلة وغرف قيادة مؤقتة، إلى حين اكتمال بناء المنشآت الدائمة التي ستضم برجاً للقيادة والسيطرة الميدانية.

 

عقبات سياسية وترتيبات دولية 

وفي سياق متصل، يسعى "مجلس السلام" وهيئات تابعة له إلى دفع خطة ترامب قدماً؛ حيث تشير تقديرات المجلس إلى أن "العقبة الأساسية أمام هذا المسار تتمثل في رفض حركة حماس تسليم سلاحها، لا سيما بعد فشل مباحثات القاهرة الأخيرة في التوصل لصيغة مقبولة لدى قيادة الحركة". 

ورغم ذلك، يعمل المجلس على تهيئة البنية التحتية، حيث أعدت لجان الخبراء خططاً تشمل قطاعات التعليم، والبنية التحتية، وإزالة الركام استعداداً لمرحلة إعادة إعمار القطاع.

وكشف التقرير أن خمس دول وافقت مبدئياً على إرسال قوات للمنطقة، هي إندونيسيا، والمغرب، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا، في حين أبدت بنغلادش، وباكستان، وأذربيجان استعداداً أولياً للانضمام. 

غير أن معظم تلك الدول جمّدت موافقتها الفعلية حالياً بسبب تداعيات الحرب مع إيران، مستثنياً إندونيسيا التي أعلنت مواصلة تدريب قوتها المخصصة للمهمة والقوامة من نحو خمسة آلاف جندي، في وقت تصر فيه إسرائيل على فيتو يمنع وصول قوات تركية أو باكستانية إلى غزة.

 

تنسيق أمني وخطط عملياتية مجمدة 

وأكدت مصادر أمنية أن تشييد القاعدة الأميركية يجري بتنسيق كامل مع تل أبيب، حيث تتولى وزارة الأمن وجيش الاحتلال توفير الدعم اللوجستي والميداني اللازم، متوقعة تشغيل المنشأة خلال عدة أشهر، على أن يقتصر نشاطها الأولي على التنسيق والتحضير طالما بقي ملف "حماس" عالقاً سياسياً. 

ونقل الموقع عن مسؤول أمني قوله إن تقديرات الموقف تشير إلى أن احتمالات استئناف القتال في قطاع غزة تفوق فرص نزع سلاح الحركة عبر تسوية سياسية.

وفي هذا الإطار، صادق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مؤخراً، على خطط عملياتية قدمها قائد المنطقة الجنوبية يانيف عاسور لبدء تحركات برية جديدة داخل القطاع. 

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية عن مصادر مطلعة، أن عاسور أكد في مداولات مغلقة عدم وجود أي جهة دولية قادرة أو راغبة في نزع سلاح حماس حالياً، معتبراً أن الجيش سيضطر عاجلاً أم آجلاً لتنفيذ هجوم واسع النطاق.

وتشير التقديرات الاستخباراتية التي رُفعت للقيادة السياسية إلى أن حماس نجحت في ترميم أجزاء من بنيتها التحتية ومقرات قيادتها ومنظوماتها تحت الأرض. 

ورغم أن الحكومة لم تصادق بعد على خطط توسيع القتال، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات بالمضي قدماً في الاستعدادات لاجتياح مناطق امتنع الجيش عن دخولها سابقاً خشية وجود أسرى، بما في ذلك مخيمات الوسط، ومنطقة المواصي، وأحياء واسعة داخل مدينة غزة.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث