يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتجاه إجراء تغييرات جوهرية على آلية اختيار مرشحي حزب "الليكود" في الانتخابات المقبلة، تشمل إلغاء الانتخابات التمهيدية (البرايمريز) أو تقليص دورها بالكامل، بالتوازي مع مطالبته بتوسيع عدد المواقع المضمونة التي يملك حق تعيين مرشحيها في قائمة الحزب.
ونقلت القناة (14) الإسرائيلية عن نتنياهو قوله خلال اجتماع عقده مع رؤساء سلطات محلية ومسؤولين في الحزب، اليوم الأربعاء، إنه يفضل إلغاء الانتخابات التمهيدية بصورة استثنائية "بسبب ظروف الحرب"، والتحول إلى صيغة تعيين تتولى بموجبها لجنة خاصة تشكيل قائمة الحزب للكنيست المقبلة، منبهاً إلى أن "البرايمريز" بصيغتها الحالية قد تؤدي إلى نشوء تكتلات ومجموعات داخل الكتلة البرلمانية، مما قد يعرقل تشكيل الحكومة المقبلة ويؤثر سلباً على أدائها.
مواعيد مقترحة وعقبات تنظيمية
وذكر تقرير القناة أن الاجتماع شهد بحث المواعيد المقترحة للانتخابات التمهيدية؛ حيث تقرر مبدئياً إجراؤها في 28 تموز/يوليو المقبل، أو تقديمها إلى 21 من الشهر ذاته في حال تقرر تبكير موعد الانتخابات العامة، مشيراً إلى أن الحزب تعاقد بالفعل مع شركة خاصة لتولي الترتيبات اللوجستية والتنظيمية الخاصة بالاقتراع الداخلي.
وفي مسعىً لحشد الدعم لمقترحه، يتطلع نتنياهو إلى إشراك رؤساء السلطات المحلية عبر منحهم دوراً مؤثراً في تحديد تركيبة قائمة "الليكود" للكنيست السادسة والعشرين، غير أن التقرير لفت إلى أن تمرير الخطوة يتطلب مصادقة "مؤتمر الليكود"، وهو ما قد يواجه عقبات تنظيمية كبرى في ظل تمسك قطاعات واسعة داخل الحزب بإجراء الانتخابات باعتبارها إحدى السمات الديمقراطية للمؤسسة.
مسارات بديلة وضغوط متبادلة
وقالت القناة إن فرص إقرار هذه الخطوة تبقى محدودة ما لم تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، بينما ترجح أوساط داخل الحزب أن ينتهي الأمر بمنح نتنياهو عدداً أكبر من المقاعد المضمونة كحل وسط بدلاً من الإلغاء الكامل.
وفي سياق متصل، كشف موقع "واينت" الإخباري، أن نتنياهو عاد خلال مداولات داخلية مكثفة جرت خلال الساعات الماضية، للمطالبة بعشرة مواضع مضمونة لتعييناته الشخصية في القائمة.
ونقل الموقع عن مصادر حركية أن التلويح بإلغاء "البرايمريز" ليس إلا ورقة ضغط لانتزاع تلك الحصّة المضمونة داخل القائمة الانتخابية للكنيست الـ26.
من جانبها، أفادت القناة (13) الإسرائيلية بأن نتنياهو يدرس مساراً بديلاً يتيح له توسيع نفوذه دون إلغاء الانتخابات، وذلك عبر السيطرة على المقاعد المخصصة تقليدياً للقطاعات التمثيلية بالحزب، مثل حصص الشباب، والنساء والمهاجرين الجدد، بغرض شغلها بمرشحين موالين له، بما يضمن تعزيز حضوره وتقليص حجم المعارضة الداخلية للخطوة.
تأتي هذه التحركات الحزبية المتسارعة في وقت يستعد فيه المشهد السياسي الإسرائيلي للانتخابات المقبلة، حيث يسعى نتنياهو لإحكام قبضته على مفاصل الليكود لضمان كتلة برلمانية أكثر انسجاماً وولاءً في حال تكليفه بتشكيل الحكومة القادمة.




