نفّذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في الضفة الغربية المحتلة، فيما اتّهمت منظمة العفو الدولية، إسرائيل بتنفيذ حملة "تطهير عرقي" ضد التجمعات البدوية في الضفة، من أجل تسريع ضمّ الأراضي الفلسطينية.
اعتقال 20 فلسطينياً
وأفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن حملة الدهم والاعتقالات أسفرت عن اعتقال 20 فلسطينياً بينهم امرأة، وسط مواجهات في بعض المناطق المستهدفة.
وشملت المداهمات والاعتقالات قرى في نابلس، ورام الله، وبيت لحم، ومحافظة جنين، وسط اعتداءات بالضرب على المعتقلين خلال اعتقالهم بعد مداهمة منازلهم.
في محافظة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عرابة وعددا من القرى المجاورة، حيث داهمت منازل المواطنين وفتشتها. كما احتجزت عدداً من السكان في عرابة، وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية داخل أحد المنازل الذي حوّلته إلى مركز تحقيق وثكنة عسكرية مؤقتة. وتنفذ قوات الاحتلال حملات دهم واعتقالات بشكل شبه يومي في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.
تهجير قسري
في غضون ذلك، قالت منظمة العفو الدولية في تقرير، إن "السلطات الإسرائيلية تسرّع عملية الضمّ من خلال حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وتستهدف التجمّعات البدوية والرعوية الفلسطينية"، في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967.
وقال التقرير الذي حمل عنوان "محو كل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية"، على هذه التجمعات الريفية التي تتعرّض لعنف من المستوطنين وعمليات تهجير زادت باطّراد منذ اندلاع الحرب على غزة في العام 2023.
وبحسب أبحاث أجرتها المنظمة، فإن 27 تجمعاً بدوياً ورعوياً يضمّ مئات الفلسطينيين، تعرضت للتهجير القسري خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، أو كانت مهدّدة بخطر التهجير في المنطقة المصنّفة "ج"، والتي تشكّل 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاق أوسلو.
واعتبر أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، جعلت من الضمّ الرسمي لأراضي الضفة "هدفاً سياسياً صريحاً"، ما يخدم الأجندة الدينية القومية لحركة الاستيطان.
ازدياد وتيرة التوسع الاستيطاني
وقال التقرير إن الحكومة "سرّعت وتيرة التوسّع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، وزادت دعمها المالي واللوجستي للمستوطنات، وأمدّت المستوطنين بالأسلحة... ما هيَّأ عوامل التمكين لحملة وحشية تدعمها الدولة رسميا من عنف المستوطنين، والتهجير القسري للفلسطينيين من المنطقة ج".
وفي محاولة لدحض حجج المسؤولين الإسرائيليين الذين يعزون عنف المستوطنين إلى عناصر "مارقة"، أشارت منظمة العفو إلى "دعوات صريحة من مسؤولين إسرائيليين لتوسيع الاستيطان".
وأكد أن "حملة التطهير العرقي تقودها الدولة وترعاها، وليست مدفوعة من مستوطنين مارقين أو ما يسمّون وزراء متطرفين".
يأتي ذلك بعد إعلان فرنسا منع وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، من دخول أراضيها، وذلك ضمن خطوات اتخذتها ست دول غربية بينها بريطانيا لمعاقبة ضالعين في أعمال العنف في الضفة.




