أقرت السلطات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بتسجيل إصابة داخل قاعدة "رامات دافيد" الجوية خلال الهجوم الإيراني الذي نُفذ الأحد الماضي، وذلك بعد يوم من تداول صور أقمار اصطناعية أظهرت مؤشرات على تعرض القاعدة لأضرار.
وسمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر تفاصيل عن الحادث؛ حيث تشير التحقيقات الأولية إلى أن شظية ناجمة عن عملية اعتراض سقطت داخل القاعدة، مدعية عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار تشغيلية تؤثر على سلاح الجو.
تحقيقات سلاح الجو وموقع الإصابة
وأوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن التحقيقات الجارية في سلاح الجو تشير إلى أن جزءاً من صاروخ اعتراضي أصاب القاعدة الجوية الواقعة جنوب شرق حيفا، فيما لا يزال التحقيق مستمراً لتحديد طبيعة الجسم الذي سقط بشكل نهائي.
وأفادت المصادر العسكرية التي تحدثت للإذاعة بأن الإصابة وقعت في منطقة غير عملياتية داخل القاعدة تُستخدم لتخزين رافعات شوكية ومعدات تقنية، مؤكدة أنه لم تُسجل خسائر بشرية أو أضرار بالمعدات العسكرية نتيجة الحادث.
وفي السياق ذاته، أفادت هيئة البث العام الإسرائيلية بأن الجيش يعتبر الحادث "غير ذي أهمية عملياتية"، مشيرة إلى أن الفحوص الأولية أظهرت العثور على شظية اعتراض، وليس أثراً لإصابة مباشرة بصاروخ إيراني. ونقلت الهيئة عن مصدر عسكري، قوله إن موجة الانفجار أدت إلى "تغطية مستودع مجاور ورافعة شوكية بالغبار"، إلا أن الأضرار وُصفت بأنها "طفيفة ومحدودة".
صور الأقمار الاصطناعية
ويأتي هذا الإعلان الرسمي بعد يوم واحد من نشر وتحليل صور أقمار اصطناعية تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأجنبية أظهرت بقعة داكنة واضحة داخل القاعدة، مما أثار تقديرات قوية بشأن احتمال تعرضها لإصابة مباشرة خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة.
وظهرت المؤشرات البصرية في منطقة تضم حظيرة طائرات داخل القاعدة، من دون أن يتضح حينها حجم الأضرار الفعلي أو طبيعة الهدف الدقيق الذي تعرض للإصابة.
وبناءً على المعطيات التي أفرجت عنها الرقابة العسكرية اليوم، فإن التقديرات الحالية تحاول استبعاد فرضية الإصابة المباشرة بصاروخ إيراني، والتركيز على رواية سقوط شظية أو جزء من صاروخ اعتراض سقط داخل المحيط العسكري خلال عمليات التصدي.
وجاء الكشف عن تفاصيل هذا الحادث بعد أيام من جولة التصعيد العسكري الحاد بين إيران وإسرائيل، والتي بدأت رداً على قصف الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وشهدت إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية والمسيّرات الإيرانية باتجاه إسرائيل، قبل أن يعلن الطرفان تراجع حدة العمليات ووقف الهجمات المتبادلة.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن أنه استهدف قاعدة رامات ديفيد الجوية شمال إسرائيل في إحدى الجولات الأولى لإطلاق الصواريخ الباليستية، ونشر الحرس الثوري لقطات مصورة على وسائل الإعلام الرسمية لما وصفه بأنه لحظة إطلاق الصواريخ.




