إيران: مشروع القرار الغربي استفزازي ويقوض الدبلوماسية

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/06/09
Image-1772545951
طهران تربط التعاون النووي بتداعيات القصف الأميركي والإسرائيلي (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

 

 

وزعت بعثة إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورقة على أعضاء مجلس المحافظين قبيل التصويت المتوقع هذا الأسبوع على مشروع قرار أميركي-أوروبي يطالب طهران بتقديم معلومات حول منشآتها النووية التي تعرضت للقصف ومصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، مؤكدة أن التزاماتها بموجب اتفاقية الضمانات الشاملة لا يمكن فصلها عن الهجمات التي استهدفت منشآتها النووية.

واعتبرت البعثة الإيرانية أن مشروع القرار الذي تقوده الولايات المتحدة بدعم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا "مسيس واستفزازي"، محذرة من أن استخدام مجلس المحافظين للضغط على إيران من شأنه تقويض فرص الحلول الدبلوماسية وتعقيد المسار التفاوضي القائم.

وأكدت طهران في الورقة التي وزعتها على أعضاء المجلس أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية هي التي أوقفت عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية عقب الهجمات العسكرية التي تعرضت لها البلاد، رافضة تحميل إيران مسؤولية تعثر عمليات التحقق والرقابة.

 

تحذير من تسييس مجلس المحافظين

وقالت بعثة إيران لدى الوكالة عبر منصة "إكس" إن "مسؤولية الفعل غير المشروع دولياً تقع على عاتق مرتكبيه ولا يمكن نقلها إلى الضحية"، مضيفة أنه "يجب عدم استغلال المجلس لإعفاء الذين نفذوا هذه الهجمات من مسؤولياتهم".

وشددت البعثة على أن "الإكراه والمواجهة لا يؤديان إلى التعاون، وإنما يقوضان آفاق التوصل إلى حل دبلوماسي"، داعية أعضاء المجلس إلى توخي الحذر في اتخاذ أي خطوات مستقبلية.

وتعد هذه التصريحات أحدث مؤشر على رفض طهران للضغوط الغربية المتزايدة داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في ظل استمرار الخلاف بشأن مصير المواد النووية والمنشآت التي تعرضت للقصف.

 

غروسي يدعو لاستئناف التواصل

في المقابل، دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ، إيران إلى استئناف التواصل مع الوكالة والسماح بعودة عمليات التفتيش والتحقق في المواقع النووية التي تعرضت للقصف الأميركي والإسرائيلي قبل عام.

وقال غروسي أمام مجلس المحافظين المؤلف من 35 دولة في افتتاح اجتماعه الفصلي: "من المهم جداً أن نستأنف التواصل"، داعياً إيران إلى "التواصل مع الوكالة على نحو بناء من أجل تسهيل تنفيذ الضمانات في إيران تنفيذاً كاملاً وفعالاً".

وأوضح أن الوكالة لم تتلق حتى الآن معلومات رسمية من طهران حول حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع النووية المستهدفة أو مصير المواد النووية التي كانت مخزنة فيها، وفي مقدمتها اليورانيوم المخصب بنسب مرتفعة.

 

مصير اليورانيوم عالي التخصيب

ورغم أن الضربات الأميركية والإسرائيلية تسببت في تدمير أو إلحاق أضرار كبيرة بمنشآت تخصيب اليورانيوم، فإن تقديرات الوكالة تشير إلى أن جزءاً كبيراً من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لم يتضرر، بما في ذلك اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى 90% المستخدم في إنتاج الأسلحة النووية.

وأشار غروسي إلى أن الوكالة تمكنت من إجراء بعض عمليات التفتيش في مواقع لم تتعرض للقصف، لكنها علقت معظم أنشطتها الرقابية لأسباب تتعلق بالسلامة بعد تجدد الضربات العسكرية خلال شباط/ فبراير الماضي، ولم تواصل منذ ذلك الحين سوى عمليات التفتيش المرتبطة بمحطة بوشهر النووية.

وقال في مؤتمر صحافي عقب كلمته أمام المجلس: "لدي اتصالات متفرقة مع وزير الخارجية الإيراني وغيره من المسؤولين، لكن قناة الاتصال مقطوعة في الأساس".

 

ضغوط أميركية – أوروبية

في الوقت نفسه، تقود الولايات المتحدة، بدعم رسمي من الترويكا الأوروبية المتمثلة في بريطانيا وفرنسا وألمانيا، حملة داخل مجلس المحافظين لتبني مشروع قرار يطالب إيران بتقديم "معلومات دقيقة" عن المواقع النووية التي تعرضت للقصف وعن مخزوناتها من اليورانيوم المخصب "دون إبطاء".

ووفق نص مشروع القرار الذي وزع على الدول الأعضاء، يتعين على إيران أن "تزود الوكالة معلومات دقيقة عن حسابات المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للحماية، وأن تتيح للوكالة جميع الصلاحيات التي تحتاج إليها للتحقق من هذه المعلومات".

ووصف المشروع هذه الخطوات بأنها "ضرورية وعاجلة" ويجب تنفيذها "من دون تأخير"، فيما لا يتضمن في صيغته الحالية أي دعوة لإحالة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث