غروسي يدعو إيران إلى "معاودة التواصل" ويطالب بتفتيش المنشآت

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/06/08
Image-1780933149.Jpg
غروسي يدعو طهران لاستئناف عمليات التفتيش في المواقع النووية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

دعا مدير عام وكالة الطاقة الذرية، رافائيل غروسي، اليوم الاثنين، طهران إلى "معاودة التواصل" معه ليتسنى استئناف عمليات التفتيش في المواقع النووية التي قصفتها أميركا وإسرائيل قبل عام؛ حيث لم تبلغ إيران الوكالة الأممية حتى الآن بما حدث لتلك المواقع أو تطلعها على حالة المواد النووية المخزنة هناك، ومنها اليورانيوم المخصب القريب من المستوى العسكري. 

تتزامن هذه الدعوة مع حملة دولية تقودها أميركا، بدعم رسمي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لحث مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إصدار قرار في وقت لاحق من هذا الأسبوع يأمر إيران بتقديم "معلومات دقيقة" ودون إبطاء عن منشآتها النووية التي تعرضت للقصف وعن اليورانيوم المخصب، وسط تحذيرات من دبلوماسيين يرجحون تبني مشروع القرار بأغلبية واضحة على غرار قرار تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بأنه يخاطر بتعقيد المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران لتمديد وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق لمحادثات أوسع تشمل البرنامج النووي الإيراني.

وعلى الرغم من أن القصف دمر منشآت التخصيب أو ألحق بها أضراراً بالغة، فإن التقديرات تشير إلى عدم تضرر جزء كبير من اليورانيوم عالي التخصيب، بما يشمل المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المئة والقريب من نسبة 90 في المئة اللازمة لصنع الأسلحة.

 

قنوات اتصال مقطوعة 

وقال غروسي، أمام مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة في اليوم الأول من اجتماع يعقد كل 3 أشهر: "من المهم جداً أن نستأنف التواصل". 

وأضاف في بيان مكتوب منفصل موجه إلى المجلس: "أدعو إيران إلى التواصل مع الوكالة على نحو بناء من أجل تسهيل تنفيذ الضمانات في إيران تنفيذاً كاملاً وفعالاً"، مستخدماً مصطلحاً يشمل عمليات التفتيش.

وكانت الوكالة قد أجرت بعض عمليات التفتيش في مواقع لم تتعرض للقصف، لكنها أوقفتها لدواعٍ أمنية في شباط/فبراير الماضي جراء تجدد الضربات العسكرية، ولم تقم منذ ذلك الحين سوى بتفتيش محطة الطاقة الإيرانية العاملة في بوشهر. 

وأكد غروسي في مؤتمر صحفي عقب كلمته: "لدي اتصالات متفرقة مع وزير الخارجية وغيره، لكن قناة الاتصال مقطوعة في الأساس".

 

طهران تحذر من تقويض الدبلوماسية 

وفي المقابل، حذرت بعثة إيران لدى وكالة الطاقة الذرية عبر منصة "إكس" من استغلال مجلس المحافظين قائلة: "تقع مسؤولية الفعل غير المشروع دولياً على عاتق مرتكبه ولا يمكن نقلها إلى الضحية. 

ويجب عدم استغلال المجلس لإعفاء الذين نفذوا هذه الهجمات من مسؤوليتهم"، في إشارة إلى حقيقة أن أميركا هي من قصفت المنشآت. 

وأضافت البعثة التي عبرت عادة عن استيائها من قرارات المجلس السابقة بالرد عبر تعزيز الأنشطة النووية أو تقليص التعاون: "يجب على المجلس توخي الحذر في المسار المستقبلي. فالإكراه والمواجهة لا يؤديان إلى التعاون، وإنما يقوضان آفاق التوصل إلى حل دبلوماسي".

وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية المتسارعة في وقت تبادلت فيه إسرائيل وإيران الضربات العسكرية في وقت متأخر من مساء أمس الأحد واليوم الاثنين؛ مما دفع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لمطالبة الجانبين "بوقف إطلاق النار فوراً". 

وأكد ترامب، في تصريحات أدلى بها لصحيفة "فاينانشال تايمز" أمس الأحد عقب إطلاق إيران صواريخ على إسرائيل، أن هذا التصعيد "لن يكون له أي تأثير على الاتفاق" المرتقب مع إيران.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث