الخارجية السورية تدعو لتسليم وثائق انتهاكات نظام الأسد

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/06/08
سجن صيدنايا (Getty)
نحو العدالة الانتقالية.. الخارجية السورية تطلب مشاركة أرشيف الانتهاكات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

دعت وزارة الخارجية والمغتربين في الحكومة السورية جميع الدول والمنظمات الدولية والجهات المعنية بالشأن السوري، إلى مشاركة ما تمتلكه من معلومات ووثائق وأدلة مرتبطة بالانتهاكات التي شهدتها سوريا خلال السنوات الماضية، بما يسهم في خدمة الضحايا وذويهم ودعم جهود العدالة الانتقالية وكشف الحقيقة.

وقالت الوزارة، في بيان صدر أمس الأحد، إن حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والوصول إلى المعلومات المتعلقة بالانتهاكات التي تعرضوا لها، يمثل "حقاً إنسانياً أصيلاً وركناً أساسياً من أركان العدالة وسيادة القانون"، مؤكدة أن الكشف عن الحقائق المرتبطة بالانتهاكات يعد جزءاً جوهرياً من أي عملية انتقالية تسعى إلى تحقيق الإنصاف والمساءلة.

 

أهمية الوثائق في كشف مصير المفقودين

وأوضحت الخارجية السورية أن قيمة المعلومات والوثائق لا تكمن في حفظها وأرشفتها فحسب، بل في توظيفها لخدمة الأهداف الإنسانية والقانونية المرتبطة بملفات الانتهاكات، مشيرة إلى أن هذه المواد يمكن أن تسهم في توضيح مصير المفقودين وتوثيق الانتهاكات التي وقعت خلال السنوات الماضية، فضلاً عن المساعدة في جبر الضرر الواقع على الضحايا وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وأضاف البيان أن إتاحة المعلومات والوثائق للمؤسسات الوطنية المختصة في الوقت المناسب من شأنه أن يدعم عمل الهيئات المعنية بالعدالة الانتقالية والمفقودين، ويعزز الثقة بالمؤسسات الوطنية، ويسهم في ترسيخ السلم الأهلي ودعم مسارات التعافي الوطني بعد سنوات من الصراع.

 

تعاون دولي لدعم العدالة الانتقالية

وأكدت الوزارة أن التعاون الدولي في هذا المجال يشكل عاملاً مهماً لإنجاح جهود كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، ولا سيما في ظل وجود وثائق وأدلة ومعلومات تحتفظ بها دول ومنظمات دولية وجهات حقوقية تابعت الانتهاكات التي شهدتها سوريا على مدى سنوات الحرب. ورأت أن مشاركة هذه المعلومات مع المؤسسات الوطنية المختصة تمثل خطوة أساسية لدعم جهود المساءلة وحفظ الحقوق، بما يخدم الضحايا وأسرهم ويساعد في بناء قاعدة موثوقة للعدالة الانتقالية.

وتأتي دعوة وزارة الخارجية السورية في وقت تتواصل فيه الجهود الرسمية الرامية إلى تأسيس مسار للعدالة الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، وسط مطالبات متزايدة من عائلات الضحايا والمفقودين بالكشف عن مصير أبنائهم وتحديد أماكن وجودهم أو مصيرهم النهائي.

وتعد قضية المفقودين والمختفين قسرياً من أكثر الملفات تعقيداً وإلحاحاً في سوريا، إذ لا تزال آلاف العائلات تنتظر الحصول على معلومات موثوقة حول مصير أقاربها الذين فقدوا خلال سنوات النزاع.

 

مطالبات بالمحاسبة وكشف الأرشيفات

وتطالب منظمات حقوقية سورية ودولية بضرورة فتح الأرشيفات والسجلات الرسمية وإتاحة الوثائق ذات الصلة للجهات المختصة، بما يساعد في تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت خلال العقود الماضية.

ويرى متابعون أن نجاح مسار العدالة الانتقالية في سوريا سيبقى مرتبطاً بمدى القدرة على جمع الأدلة وحفظها وإتاحتها للمؤسسات المختصة، إضافة إلى ضمان حق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة وتحقيق المساءلة القانونية، بما يساهم في بناء الثقة المجتمعية ومنع تكرار الانتهاكات مستقبلاً.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث