سوريا: ضوابط لمنع أي ملاحقات غير قانونية

محمد كساحالأحد 2026/06/07
Image-1766314061
الإدارة السورية الجديدة تسعى لتقديم صورة محتلفة عن الأجهزة الأمنية (الداخلية السورية)
حجم الخط
مشاركة عبر

تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى تقديم صورة للتعاطي مع الملفات الأمنية، تتباين بشكل واضح عن الصورة السيئة للأجهزة الأمنية والمخابراتية للنظام المخلوع، حيث كشفت مصادر أمنية من وزارة الداخلية السورية لـِ "المدن" وجود تفريق واضح بين الحالات الجنائية والحالات التي تمس الأمن القومي، سواء في آليات الاعتقال أو التحقيق.

وأكدت المصادر أنه يصعب حدوث الفساد في أجهزة الأمن والاستخبارات لوجود منظومة متكاملة وتسلسل قيادي يضبط آليات وإيقاع عمليات جمع المعلومات والاعتقال والتحقيق.

 

لا اعتقال من دون مذكرة تبليغ

وفي التفاصيل، أشارت المصادر إلى محظورات عديدة تخص التعاطي مع القضايا الجنائية أهمها: منع الاعتقال أو تحريك أي دورية بدون مذكرة تبليغ وبدون إذن مسبق من النائب العام، وفي أثناء عملية الاعتقال أو التحقيق يحظر الضرب وأي أصناف التعذيب بشكل نهائي.

وبينت المصادر أن المتهم الذي يتم احتجازه بموجب مذكرة تبليغ يحبس ضمن سجن المنطقة إلى حين كتابة ضبط الجناية ثم يعرض بعد ذلك على المحكمة للبت في قضيته، علماً أن فترة التوقيف تكون قصيرة جداً، وأكدت المصادر أن هذه التعليمات صارمة ويتم العمل بها، على الرغم من وجود بعض التجاوزات والأخطاء.

 

تعاطي مختلف مع قضايا الأمن القومي

تفرق المصادر بين الحالات الجنائية وقضايا الأمن القومي كالقضايا المتعلقة بتنظيم "داعش" أو الفلول، حيث يتم التعاطي معها بشكل مختلف إذ تتم دراسة الملفات وجمع المعلومات الكافية عنها، ثم يتم اللجوء الى القوة التنفيذية التابعة لمديرية أمن المحافظة لاعتقال المتورطين.

ويتباين التعاطي في هذه الملفات عن النظام المخلوع في عدم قيام جهاز الاستخبارات العامة بتنفيذ أي اعتقال، لأنه لا يمتلك قوى تنفيذية على غرار أجهزة المخابرات التي كان يمتلكها نظام الأسد، بل تتم كل الاعتقالات عبر اللجوء الى جهاز القوة التنفيذية التابع للداخلية، وذلك لمنع أي اعتداء غير مبرر أو احتجازات تستهدف تصفية الحسابات الشخصية من قبل كوادر المخابرات.

وفي الخطوة التي تلي الاحتجاز، تقوم القوى التنفيذية بتسليم الممشتبه فيه للفرع الاستخباري المتخصص، حيث تتشعب أقسام جهاز الاستخبارات العامة لتشمل مكافحة المخدرات، ملاحقة تنظيم "داعش"، وغيرها من الأقسام المرتبطة بالأمن القومي.

 

ضوابط العمل الأمني والاستخباراتي

وكشفت المصادر عن وجود تعليمات صارمة لدى الاستخبارات والأمن تنص على عدم الاعتقال من دون ضوابط، وعلى عدم ملاحقة أي مخالف سياسياً، والاقتصار على متابعة القضايا الجنائية والمتعلقة بشبيحة النظام الأسدي والدواعش والمتاجرين بالمخدرات.

وأشارت إلى تفعيل قسم "المتابعة المسلكية" المتخصص بمتابعة أداء العناصر والكوادر الأمنية والشكاوي الموجهة ضدهم، بالتوازي مع وجود مسؤول متابعة طبية لكل مديرية أمن منطقة، يتولى الكشف على صحة السجناء وعلاجهم. 

وبالنسبة لإخطار ذوي المتهم المحتجز، أوضحت المصادر أنه يتم التواصل مع ذوي المتورطين بالجنايات، أما القضايا الخطرة فلا يتم التواصل مع أقاربهم في البداية للحفاظ على سرية التحقيق والاعتقال وللكشف على الخلايا المتورطة.

أما بخصوص السجون، فلا تزال السجون التابعة لمديريات المنطقة تعاني من نقص التهوية وضيق المساحات، على الرغم من الاعتناء بالنظافة العامة فيها وتقديم خدمة الطبابة للمحتجزين داخلها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث