تقرير إسرائيلي يكشف أخطر عمليات "الموساد" في لبنان وإيران

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/06/07
دافيد برنياع (جيروزاليم بوست)
"جيروزاليم بوست": برنياع أنهى ولايته في أكثر المراحل حساسية في إسرائيل (جيروزاليم بوست)
حجم الخط
مشاركة عبر

نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست"، تقريراً مطولاً تحدث فيه كيف حوّل رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) السابق دافيد برنياع، إلى آلة حرب متكاملة قادرة على التأثير في مسار عدة حروب عبر عدة جبهات خصوصاً في إيران ولبنان.

 

اغتيال نصر الله 

وقالت الصحيفة العبرية إن برنياع أنهى ولايته التي استمرت 5 سنوات على رأس جهاز "الموساد"، وهي الفترة التي تُوصف بأنها من أكثر المراحل حساسية وتعقيداً في إسرائيل.

وأضاف التقرير أن "الموساد" شهد خلال هذه الفترة تغييرات في أساليب عمله، إذ انتقل من إدارة عمليات محدودة ومركزة إلى نمط يقوم على تعدد الساحات وتداخل الأدوار الاستخباراتية مع العمليات العسكرية.

ونشر التقرير عن خفايا استخباراتية تُعرض لأول مرة حول العمليات الكبرى التي قادها برنياع، وجملة الخلافات العاصفة بين تل أبيب وواشنطن.

 

اغتيال نصرالله

على الجبهة اللبنانية، كشف التقرير أن عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصرالله، في أيلول/ سبتمبر 2024، لم تعتمد على عناصر إسرائيلية مباشرة تقليدية، بل أدارها "الموساد" عبر شبكة من العملاء اللبنانيين المحليين.

​وأوضحت المصادر أن هؤلاء العملاء نفذوا "مهام انتحارية" تمثلت في التسلل إلى المربع الأمني المحصن في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت لزرع أجهزة توجيه دقيقة داخل المقر الأرضي.

وكان هؤلاء، بحسب التقرير، يسيرون "وسط النيران ودخان الأنقاض" في مناطق قصفتها الطائرات الإسرائيلية قبل دقائق فقط، لإجراء تقييم فوري ودقيق لنتائج الضربات وتأكيد موقع نصر الله، بينما كانت غرف العمليات في تل أبيب تحاول موازنة القصف لحماية عملائها من الموت بنيران إسرائيلية.

 

إحباط مخطط لإسقاط النظام الإيراني

وفيما يتعلق بالجبهة الإيرانية، كشف التقرير عن إحباط مخطط بري واسع النطاق كان يهدف لإسقاط النظام الإيراني من الداخل عبر تفعيل قوات كردية في العراق وإيران، وبدعم عسكري ولوجستي كامل من "الموساد" ووكالة الاستخبارات الأميركية.

​وكانت الخطة تقضي بتوفير إسرائيل غطاءً جوياً مستمراً وفرض منطقة حظر طيران لتسهيل زحف المقاتلين الأكراد، قبل أن يتدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ "فيتو مفاجئ" أوقف العملية.

​وتوجه مصادر أمنية إسرائيلية أصابع الاتهام مباشرة إلى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ومساعديه، بتسريب تفاصيل الخطة السرية إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي مارس بدوره ضغوطاً قصوى على ترامب لإلغاء المخطط حمايةً للمصالح التركية.

​ونقلت الصحيفة عن المصادر تأكيدها أن مجتبى خامنئي هو من يقود البلاد فعلياً بصفته المرشد الأعلى الجديد منذ منتصف نيسان/ أبريل الفائت، متجاوزاً تداعيات إصابته في الهجوم الذي أودى بحياة والده في شباط/ فبراير 2026.

​وكشف التقرير عن الأسباب الفنية والسياسية التي منعت "الموساد" من تنفيذ عملية تخريبية أرضية كبرى لتدمير المنشآت النووية الإيرانية، وتحويل المهمة إلى سلاح الجو في تموز/ يونيو 2025.

وزعم أن قيادات بارزة في الجيش الإسرائيلي قالت إن الاعتماد على عشرات الوكلاء المحليين داخل إيران دون تسريب الخطة هو مجازفة غير واقعية، كما تبين لـ"الموساد" أن استنزاف مقدرات الجيش في قطاع غزة يمنع توفير "الغلاف الدفاعي والعسكري" اللازم لإنجاح مثل هذه العملية المعقدة داخل العمق الإيراني.

إضافة إلى ذلك، رفض ترامب خيار الغزو البري الذي حذر منه جنرالاته، واتجه إلى التركيز على الحلول الدبلوماسية لخفض تخصيب اليورانيوم البالغ 60 في المئة، بعد ما تبين أن المواقع النووية الجديدة بُنيت في عمق كبير يتجاوز قدرة القنابل الأميركية المخترقة للتحصينات.

 

انتقادات حادة

و​نقلت الصحيفة انتقادات حادة وفير مسبوقة وجهها مسؤولون سياسيون وعسكريون إسرائيليون للرئيس الأميركي إثر تدخله الأخير لمنع الجيش الإسرائيلي من مواصلة ضرب حزب الله في بيروت.

​وترى الأوساط الإسرائيلية أن تدخل ترامب، وفتحه قنوات تفاوض مباشرة مع الحزب عبر وسيط، أنقذ حزب الله في اللحظات الأخيرة وأعاد له "شعور الانتصار"، بعد أن كانت تل أبيب على وشك فرض شروط تاريخية لإجباره على نزع سلاحه، حسب زعم التقرير.

​وكان برنياع يعارض بشدة أي توجه لاحتلال إسرائيلي الجنوب اللبناني بشكل دائم، وكان يصفه بـ "التكتيك الفاشل تاريخياً"، ومؤكداً أن السيطرة على الجنوب يجب أن تبقى ورقة مساومة مؤقتة لنزع سلاح الحزب فقط.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث