شهدت مدينة السويداء مظاهرات حاشدة أمام مبنى المحافظة ومبنى السرايا الحكومي، شارك فيها عشرات المواطنين وذوو المعتقلين والأسرى، مطالبين بحل المكتب الأمني التابع للشيخ حكمت الهجري، والإفراج عن المحتجزين دون شروط مسبقة، وفتح تحقيق شفاف في قضية تهريب الأسرى ومحاسبة المسؤولين عنها.
ورفع المحتجون شعارات تؤكد ضرورة تحقيق العدالة وكشف الحقائق ووضع حد لحالات الفساد والانتهاكات، فيما حمّل عدد منهم شخصيات قيادية محلية، وفي مقدمتها جهاد الغوطاني، مسؤولية الخرق الأمني الذي أتاح تهريب ثلاثة أسرى كانوا ضمن ترتيبات لصفقة تبادل مرتقبة، بحسب ما تداولته مصادر محلية.
غضب متصاعد
وقالت شبكة "السويداء 24" إن حالة الاحتقان الشعبي تتصاعد بصورة ملحوظة، خصوصاً بين عائلات المعتقلين والأسرى الآخرين، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بمصير أبنائهم وعدم توفر معلومات واضحة بشأن أماكن وجودهم أو أوضاعهم.
وتجمّع المحتجون في ساحة الكرامة قبل التوجه إلى مبنى المحافظة، حيث رفعوا لافتات شددت على ضرورة محاسبة المتورطين في قضايا الفساد والانتهاكات، وعدم السماح بالإفلات من العقاب، مؤكدين أن ملف المعتقلين والمختطفين يجب أن يخضع للمساءلة القانونية والشفافية الكاملة.
كما تضمنت اللافتات رسائل تدعو إلى تعزيز الحريات العامة وحق الأهالي في معرفة مصير أبنائهم، والتأكيد على أن العدالة والحقيقة لا يمكن إخفاؤهما أو المساومة عليهما مهما بلغت الضغوط السياسية أو الأمنية.
ملف مفتوح منذ عام
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار معاناة عشرات العائلات في السويداء منذ نحو عام، بعد اختطاف عدد من أبناء المحافظة خلال أحداث أمنية متفرقة، وسط غياب معلومات حاسمة حول مصيرهم، الأمر الذي دفع ذويهم إلى تصعيد تحركاتهم خلال الأيام الأخيرة.
وكان عدد من أهالي المختطفين قد نفذوا، السبت، اعتصاماً وقطعاً جزئياً لطريق دمشق-السويداء عند قرية أم الزيتون، احتجاجاً على ما وصفوه بتجاهل مطالبهم وعدم إشراكهم في أي ترتيبات أو مفاوضات تتعلق بقضية الأسرى.
وأكد المحتجون حينها أنهم سمحوا بمرور الحالات الإنسانية والمسافرين الحاملين لتذاكر سفر، إلا أنهم لوّحوا بالانتقال إلى خطوات أكثر تصعيداً، تشمل إغلاق الطريق بشكل كامل أمام حركة المرور في الاتجاهين اعتباراً من يوم غد، إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم بالكشف عن مصير المختطفين وإنهاء هذا الملف.




