شنّت إيران، مساء اليوم الأحد، هجوماً صاروخياً على إسرائيل على عدة رشقات، وسط تأهب إسرائيلي للرد على الهجوم الإيراني الذي جاء رداً على استهداف الجيش الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر الأحد.
وأفادت تقارير إسرائيلية بدوي صافرات الإنذار في حيفا ومنطقة الشمال، عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي عملت على اعتراضها بأكملها.
ورفعت الجبهة الداخلية مستوى التأهب إلى الدرجة البرتقالية، كما أعلنت إلغاء الدراسة، يوم غد الإثنين، في جميع أنحاء البلاد، إلى جانب فرض قيود على التجمعات والأنشطة العامة.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية بأن الرئيس دونالد ترامب، أُطلع على التطورات عقب الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، فيما أكد مسؤول إسرائيلي إن تل أبيب تعتزم الرد على الهجوم الإيراني الذي لا يزال متواصلاً، وفق موقع "أكسيوس".
ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدرين إسرائيليين قولهما، مساء الأحد، إن إسرائيل تعتزم الرد "بقوة" على إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية. وقال أحد المصدرين إن ما لا يقل عن عشرة صواريخ باليستية أُطلقت نحو إسرائيل.
10 صواريخ
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، استهداف قاعدة "رامات ديفيد" الجوية الإسرائيلية بصواريخ باليستية، مؤكداً أن العملية كانت "تحذيراً"، ومحذراً من أن الردود المقبلة ستكون "أوسع نطاقاً" وتشمل جميع الأهداف الأميركية والإسرائيلية.
وأضاف الحرس الثوري وفق وكالة فارس، أن قبوله بوقف إطلاق النار كان مشروطاً بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إيران أطلقت 10 صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل، فيما أعلنت قيادة الجبهة الداخلية السماح للإسرائيليين بالخروج من الملاجئ مع التأكيد على ضرورة البقاء بجوارها تحسباً لتجدد القصف الإيراني.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أنه يعقد مشاورات أمنية، وذلك على خلفية التطورات المتسارعة عقب إطلاق إيران صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وقال مقر خاتم الأنبياء في بيان: "يجب على الجيش الصهيوني وقف هجماته على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية"، مضيفاً: "في حال توسيع هجماته على تلك المنطقة، أو الرد على الإجراء الإيراني، فإنه سيواجه ضربات أكثر سحقاً وندماً، وستنطلق هجمات مدمرة ضد الكيان وحماته".
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يستعد لاحتمال تعرض إسرائيل لهجمات خلال الساعات المقبلة، في أعقاب الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وما تبعها من تهديدات إيرانية بالرد.
وقال، في بيان، إنه عزز منظومات الدفاع ورفع مستوى الجاهزية والاستنفار تحسبا لـ"مجموعة متنوعة من السيناريوهات الدفاعية والهجومية"، مضيفاً أن رئيس الأركان، إيال زامير، وقادة الجيش يجرون تقييماً متواصلاً للأوضاع ويتابعون التطورات عن كثب.
توقعات إسرائيلية بالرد
وكانت التقديرات الإسرائيلية ترجح أن يبقى احتمال تنفيذ إيران هجوماً مباشراً منخفضاً، إذ نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول أمني إسرائيلي إقراره بأن المؤسسة الأمنية لا تعرف ما إذا كانت إيران ستنفذ تهديداتها عقب الهجوم، لكنها ترجّح في هذه المرحلة أن احتمال تنفيذ هجوم إيراني مباشر ما زال منخفضاً.
وأضاف المسؤول "لا نعرف إذا كانت إيران ستهاجم. نقدّر أنها لن تفعل، لكن ليتها تهاجم"، في إشارة إلى استعداد إسرائيل لاستئناف الحرب على إيران والذهاب نحو تصعيد إقليمي جديد في حال وقوع هجوم إيراني.
وأضاف المسؤول أن الغارة على الضاحية الجنوبية تمثل، من وجهة النظر الإسرائيلية، "تغييرا في المعادلة" مع حزب الله، مشددا على أن إسرائيل ستتعامل مع أي هجوم مستقبلي من لبنان عبر استهداف مواقع للحزب في بيروت.
وقال: "المعادلة تغيّرت. من الآن فصاعدا، إذا تعرضت إسرائيل لهجوم فسنضرب في بيروت. ليست لدينا قيود في هذا الشأن". وأوضح أن الغارة نُسّقت مسبقا مع الإدارة الأميركية، وأن الولايات المتحدة "تتفهم المنطق الإسرائيلي القائم على الرد على أي إطلاق نار من لبنان باستهداف مواقع للحزب في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية".
في المقابل، تصاعدت التهديدات الإيرانية عقب الهجوم على الضاحية. وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، إن طهران ستوجّه "رداً حاسماً ومؤلماً" على الهجوم الإسرائيلي، داعياً إلى "مراقبة سماء الأراضي المحتلة الليلة".




