عقد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي يعقدون اجتماعاً طارئاً لمناقشة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين، فيما اعتبرت قطر والسعودية والإمارات والكويت هذه الهجمات انتهاكاً لسيادة الدولتين وتصعيداً خطيراً يهدد أمن الخليج واستقرار المنطقة.
وأدانت قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على دولة الكويت ومملكة البحرين، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً سافراً لسيادة البلدين وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي. وأكدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع الكويت والبحرين، ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.
من جهتها، جددت السعودية إدانتها واستنكارها "بأشد العبارات" للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت فجر السبت، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي وتقوض الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، إن الاعتداءات الإيرانية المتواصلة تدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والتصعيد، وتزعزع الأمن والاستقرار، مجددة تضامن المملكة مع البحرين والكويت ودعمها الكامل لكل ما تتخذانه من إجراءات تحفظ سيادتهما وأمنهما واستقرارهما.
مصر: انتهاك لسيادة الكويت والبحرين
بدورها، أدانت مصر بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي استهدف الكويت والبحرين، واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وتصعيداً خطيراً يهدد أمن الخليج والمنطقة بأسرها.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، مساندة القاهرة الكاملة لدولة الكويت ومملكة البحرين في مواجهة ما وصفته بـ"الاعتداء الآثم"، معربة عن تضامنها الراسخ مع الشعبين الكويتي والبحريني، ودعمها لكل ما تتخذه الدولتان من تدابير لصون أمنهما واستقرارهما وحماية أراضيهما ومنشآتهما الحيوية.
وشددت مصر على أن أمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، مؤكدة رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك سيادة الدول أو تهديد أمنها وسلامة أراضيها بما يهدد أمن واستقرار المنطقة. فيما قالت الإمارات في بيان لها "ندين بشدة الاعتداءات الإرهابية الإيرانية على الكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة".
الكويت: انتهاك للقانون الدولي
بدورها، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها "بأشد العبارات" للاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة، والتي كان آخرها فجر السبت، ووصفتها بأنها "عدوان سافر يتجاهل المطالبات الدولية الداعية إلى وقف هذه الممارسات، وغير مكترث بما تشكله من تهديد مباشر لحياة المواطنين والمقيمين ولأمن المنطقة واستقرارها".
وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، معتبرة أنها تشكل تصعيداً خطيراً يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والاضطراب في وقت يبذل فيه المجتمع الدولي جهوداً حثيثة لوقف العمليات القتالية وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد.
وشددت الخارجية الكويتية على أن هذه الاعتداءات "لا يمكن تبريرها أو القبول بها تحت أي ذريعة"، مجددة تأكيد احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد.
وجاءت الإدانات الخليجية والعربية بعد ساعات من إعلان رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية استهدفت البلاد فجر السبت، فيما أعلنت البحرين عن التصدي لصواريخ ومسيّرات إيرانية.
استئناف الملاحة الجوية في الكويت
على صعيد آخر، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت استئناف حركة الملاحة الجوية اعتباراً من الساعة 6:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، بعد التأكد من استقرار الأوضاع وزوال الخطر.
وقالت الهيئة إن المجال الجوي الكويتي أُغلق مؤقتاً كإجراء احترازي، وتم تحويل 11 رحلة تابعة للخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة إلى مطارات مجاورة حفاظاً على سلامة الركاب والطواقم الجوية، قبل إعادة الرحلات المحولة من مطاري الدمام والرياض إلى مطار الكويت الدولي عقب إعادة فتح المجال الجوي.




