"حماس" والفصائل في القاهرة.. و9شهداء باعتداءات على غزة

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/06/06
غزة (Getty)
الاحتلال يستهدف خيام النازحين في غزة وسقوط 6 شهداء (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أعلنت حركة "حماس"، بدء لقاءات مع الفصائل الفلسطينية، في العاصمة المصرية القاهرة، بهدف التوصل إلى مقاربات وطنية متفق عليها بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والانتقال إلى بحث ملفات المرحلة الثانية، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية وتصاعد القصف على مناطق متفرقة من القطاع.

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في تصريح نقلته وكالة "صفا"، إن الاجتماعات مع الفصائل والوسطاء تأتي من أجل وضع اتفاق وقف إطلاق النار موضع تنفيذ حقيقي، استكمالاً لما ورد في المرحلة الأولى، ووقف خروقات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر، وإدخال النجدة الفورية لإدارة قطاع غزة.

وأوضح قاسم أن اللقاءات ستدخل في نقاشات مرتبطة بطبيعة المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك ملف إدخال القوات الدولية إلى قطاع غزة، ومسألة السلاح الفلسطيني، مشدداً على أن "حماس" تتعاطى مع هذه الملفات "بكل مسؤولية وطنية"، وتضع المصلحة الوطنية العليا أساساً لحراكها، وتبذل جهدها لمنع الاحتلال من استئناف الحرب على أهالي القطاع.

 

وفد "حماس" والفصائل يناقش كسر الجمود

وكان وفد "حماس" المفاوض وصل إلى القاهرة، برئاسة خليل الحية، وعضوية أعضاء المكتب السياسي زاهر جبارين وغازي حمد وحسام بدران، للمشاركة في جولة مشاورات جديدة مع الفصائل الفلسطينية والوسطاء بشأن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

ومن المقرر أن تناقش الفصائل الفلسطينية مقاربات لمقترح يهدف إلى تحريك الجمود في الخطوات الإضافية للاتفاق، وسط خلافات جوهرية بشأن استكمال استحقاقات المرحلة الأولى وآليات الانتقال إلى المرحلة الثانية.

وبحسب مصادر فلسطينية، تشارك في الاجتماعات حركتا "حماس" والجهاد الإسلامي، إلى جانب الجبهتين الشعبية والديمقراطية ولجان المقاومة الشعبية وحركة المبادرة الوطنية و"التيار الإصلاحي" في حركة فتح.

 

خلافات حول السلاح وإدارة القطاع

وتتمسك الفصائل الفلسطينية بضرورة استكمال بنود المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، بما يشمل وقف الاغتيالات والقصف وإطلاق النار اليومي، وفتح معبر رفح، وزيادة تدفق المساعدات، وتنفيذ البروتوكول الإنساني، والانسحاب إلى ما وراء "الخط الأصفر"، وحل المجموعات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال.

في المقابل، يصر الاحتلال الإسرائيلي والجهات الداعمة للمقترحات المطروحة على إعلان "حماس" رسمياً التخلي عن السلاح قبل بدء إعادة الإعمار ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهو ما ترفضه الحركة والفصائل الفلسطينية بشكل قاطع.

وتُعد هذه الجولة الثالثة من المفاوضات منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، بعد جولتين سابقتين عُقدتا خلال آذار/مارس ونيسان/إبريل الماضيين، وشهدتا لقاءات بين قادة "حماس" والوسطاء ومسؤولين دوليين.

 

9 شهداء بقصف على حي الرمال 

وواصلت إسرائيل اعتداءاتها في قطاع غزة، حيث استشهد 9 فلسطينيين وأصيب أكثر من 15 آخرين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مخيماً للنازحين في منطقة الجوازات بحي الرمال غربي مدينة غزة.  ونُفذت الغارة بواسطة طائرة مسيّرة إسرائيلية واستهدفت خيمة تأوي نازحين، فيما هرعت طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لانتشال الضحايا وإسعاف المصابين.

وفي خان يونس جنوبي القطاع، استشهد الشاب مهند عثمان فروانة 25عاماً وأصيب آخرون إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلاً لعائلته في شارع الزيني وسط المدينة. وقالت مصادر طبية إن فروانة كان يستعد للاحتفال بزفافه السبت، قبل أن يلقى حتفه في الغارة التي استهدفت المنزل.

كما شهدت مناطق مختلفة من القطاع إطلاق نار مكثفاً من آليات الاحتلال شمال غربي مدينة غزة، فيما استهدفت طائرات "كواد كابتر" مناطق جنوب المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق قنابل ضوئية شرق خان يونس، وقصف متواصل على محيط مخيم البريج وسط القطاع.

 

حصيلة الضحايا تتصاعد

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية خمسة شهداء، بينهم شخص توفي متأثراً بجراحه وجثمان جرى انتشاله، إضافة إلى 49 مصاباً.

ووفق بيانات الوزارة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 957 شهيداً، و2984 إصابة، إضافة إلى 782 حالة انتشال. كما بلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 72,967 شهيداً و173,092 إصابة.

 

مركز حقوقي: الإبادة مستمرة 

من جهته، قال مركز غزة لحقوق الإنسان إن المعطيات الميدانية خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 تظهر استمرار ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية الممنهجة" بحق سكان القطاع.

وأوضح المركز أن الفترة الممتدة من 1 كانون الثاني/يناير حتى 5 حزيران/يونيو 2026 شهدت استشهاد 534 فلسطينياً، بمعدل سبعة شهداء كل 48 ساعة، وإصابة ألف و782 آخرين، بمعدل يومي يقارب 12 مصاباً.

ويأتي انعقاد اجتماعات القاهرة في وقت تتزايد فيه الضغوط على الوسطاء لإحياء اتفاق وقف إطلاق النار ومنع انهياره بالكامل، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وتعثّر التفاهمات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث