إيران: لا يوجد إرادة حقيقية لدى واشنطن لخفض التصعيد

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/06/06
إيران
واشنطن تقول إن إيران ما زال لديها 22% من صواريخها البالستية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أدانت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، تعرض منشآت رادارية ومواقع للمراقبة الساحلية تابعة لها جنوبي البلاد لـ"عدوان عسكري أميركي"، واصفة إياه بالخرق الصارخ لاتفاق وقف إطلاق النار، وحمّلت الخارجية الإيرانية الإدارة الأميركية المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على هذه الأعمال وعن أي تصعيد محتمل في المنطقة، مشيرة إلى أن تكرار الخروقات يثبت عدم وجود إرادة حقيقية لدى واشنطن لخفض التصعيد.

وجاء ذلك بعد إعلان القوات الأميركية شنّ هجمات على مواقع رادارات في منطقة الساحل الإيراني بالإضافة إلى جزيرتين.

وأفادت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، بأن الضربات الأميركية جرت في الساعات الأولى من فجر السبت، واستهدفت مواقع حيوية في منطقة سيريك وجزيرة قشم، معتبرة الهجوم اعتداءً مباشراً على سيادة إيران ووحدة أراضيها.

وأوضحت الخارجية الإيرانية أن المنشآت المستهدفة بالضربات تضطلع بمهام حماية الحدود الإيرانية وضمان أمن وسلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية، مشددة على أن استهدافها يعد تصعيداً خطيراً وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية. 

واعتبرت طهران أن الهجوم يأتي في إطار "السياسات العدائية والاستفزازية" لواشنطن، ويعكس تجاهل الإدارة الأميركية لميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة الإيرانية ردّت على الهجوم "في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس"، مشيرة إلى أنها تعاملت مع الاعتداء بـ"اليقظة والحزم والاقتدار"، وأحبطت الأهداف التي سعى منفذو الهجوم إلى تحقيقها.

وجاء هذا الإجراء الميداني بعد إعلان طهران، يوم الجمعة، أنها أطلقت "صواريخ تحذيرية" على سفينتين أميركيتين في خليج عمان عقب مناوشات وقعت في الخليج هذا الأسبوع، وهو ما نفته واشنطن لاحقاً.

 

تحذيرات لدول الجوار ومطالبات بتحرك مجلس الأمن 

وجددت الوزارة تأكيد حق إيران في الدفاع عن نفسها استناداً إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية بكل ما تملكه من إمكانات.

ودعت الخارجية الإيرانية دول المنطقة إلى "الالتزام بمبادئ حسن الجوار وعدم السماح باستخدام أراضيها أو إمكاناتها في التخطيط أو تنفيذ أي أعمال عدائية ضد إيران، وفقاً للمبادئ المعترف بها في القانون الدولي".

وفي ختام بيانها، طالبت وزارة الخارجية الإيرانية الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وسائر المنظمات الدولية المعنية باتخاذ إجراءات فورية وفاعلة إزاء "الانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار"، والعمل على منع تطبيع خرق ميثاق الأمم المتحدة والأعمال التي تهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

ترامب (Getty)

 

ترامب: الاتفاق الخيار الوحيد أمام إيران

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة "إن بي سي" بُث مقتطف أولي منها يوم الجمعة، إن إيران ما زال لديها "21 إلى 22 في المئة" فقط من صواريخها بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وصرح ترامب في المقابلة قائلاً، "لديهم بعض الصواريخ، ولديهم بعض المسيّرات، أعتقد أن نسبة الصواريخ المتبقية لديهم قد تراوح بين 21 و22 في المئة، هذا عدد كبير من الصواريخ، لكنه ليس بالمقدار الذي كان عليه عندما شننا هجومنا الأول".

ويعكس هذا التقييم تحديثاً لبيانات سابقة، حيث كان ترامب قد ذكر مطلع أيار/ مايو الماضي أن طهران ما زال لديها "18 إلى 19 في المئة" من مخزونها الصاروخي. 

وأضاف الرئيس الأميركي في المقتطف الجديد: "لقد تم تدمير معظم مصانع الطائرات المسيّرة، وتم تدمير معظم مواقع الإطلاق، وتم تدمير معظم مواقع تصنيع الصواريخ".

ولم تتوصل الأطراف إلى اتفاق لإنهاء الحرب حتى الآن بعد أسابيع من مفاوضات معقدة اتسمت بتبادل التهديدات وتصاعد أعمال العنف، فيما رأى ترامب أنه ليس أمام إيران "خيار آخر" سوى التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مضيفاً لشبكة "إن بي سي": "إنهم أقوياء، إنهم فخورون، لكن سيتعين عليهم القيام بأمور لم يتخيلوا البتة أنهم سيفعلونها".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث