اعتبرت إيران، اليوم السبت، أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه "أداة ضغط سياسي"، بعدما تحدّث عن تعذّر زيارة المنشآت النووية الإيرانية ودعا طهران للتعاون "بشكل بناء".
آبادي: لا يمكن تجاهل الخلل
وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي على منصة "إكس": "إن كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ترغب في المساهمة بحلّ دبلوماسي، فعليها تجنب تحويل تقرير تقني إلى أداة ضغط سياسي".
وأضاف غريب آبادي أن "مثل هذا الهجوم لا يشكل فقط انتهاكا للسيادة الإيرانية، بل هو ضربة مباشرة للسلامة النووية"، مضيفا "لا يمكن تجاهل مصدر الخلل، ثم تقديم نتائج هذا الخلل نفسه كشكوى ضد إيران".
وتأتي تصريحات المسؤول الإيراني بعد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حذّرت فيه من أن تعذّر زيارة المنشآت للتحقّق من المواد النووية في إيران يثير "مخاوف من الانتشار النووي"، داعيةً إيران للتعاون معها "بشكل بناء".
وقالت "الوكالة" في التقرير: "بينما تقرّ الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت بوضع غير مسبوق، إلا أن القيام بأنشطة تحقق في إيران من دون تأخير هو أمر في غاية الأهمية"؟
ولم تُدن الوكالة الدولية للطاقة الذرية الضربات الإسرائيلية الأميركية على المواقع النووية الإيرانية.
محادثات نووية
وكانت إيران منخرطة في محادثات مع واشنطن بشأن برنامجها النووي عندما هاجمتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير. وجرى الأمر نفسه في حزيران/يونيو 2025.
وفي المرتين، تعرضت المواقع النووية الإيرانية لقصف عدة مرات.
وقصفت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو 2025 ثلاثة مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، ما سمح بحسب الرئيس الأميركي دونالد ترامب "بتدمير" البرنامج النووي الإيراني.
غير أن حجم الأضرار الفعلي لا يزال غير معروف، وتبرر إيران رفضها السماح بالوصول إلى هذه المواقع بدواع أمنية.
ويكتنف الغموض مصير مخزون إيران الذي يزيد عن 400 كيلوغرام من اليورانيوم العالي التخصيب، والذي فحصه مفتشو الوكالة الدولية آخر مرة في 10 حزيران/يونيو 2025.




