بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي: لا جدوى

المدن - عرب وعالمالجمعة 2026/06/05
بوتين منتدى سان بطرسبورغ Getty
Getty
حجم الخط
مشاركة عبر

استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الجمعة، لقاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، في أي وقت قريب، وذلك غداة دعوة الأخير إلى اجتماع بين الرئيسين لوضع حد للحرب المتواصلة منذ أربع سنوات.

وقال بوتين في تصريحات أدلى بها من  منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي، إنه لا يرى أي "جدوى" من لقاء زيلينسكي إلى حين التوصل إلى اتفاق محتمل للسلام، ما دفع كييف للإشارة إلى أن الرئيس الروسي "ضعيف" و"يختار الحرب مرّة أخرى".

وتعهّد بوتين المضي قدماً في عملية روسيا العسكرية إلى أن تحقق الحرب كامل أهدافها.

وتطالب روسيا بالسيطرة على إقليم دونباس في شرق أوكرانيا وبقيود سياسية وعسكرية واسعة النطاق على جارتها. وترفض كييف وحلفاؤها المطالب الروسية التي تراها بمثابة استسلام لموسكو. وفشلت مفاوضات سلام لعبت الولايات المتحدة دور الوساطة فيها في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.

وكان زيلينسكي قد وجّه أمس الخميس، مناشدة مباشرة نادرة من نوعها للرئيس الروسي. وقال في رسالة: "تقترح أوكرانيا إنهاء هذه الحرب عبر حوار مباشر بيننا وبينكم. أقترح عقد اجتماع". وتابع "أقترح أن نحدد موعداً لهذا الاجتماع".

لكن بوتين رفض الأمر قائلاً: "لا أرى جدوى من الاجتماع. لن يكون مجدياً إلا للجانب الأوكراني في سبيل وقف تقدم قواتنا المسلحة"، مضيفا أنه من الضروري "ترك الخبراء يعملون على إيجاد حلول، وبعدها يمكننا الاجتماع".

 

"يوماً ما"

واليوم، قال زيليمسكي ردّا على رفض بوتين دعوته للاجتماع: "للأسف، يختار الجانب الروسي الحرب مرّة أخرى. سمع الجميع رد اليوم. إنّه رد ضعيف. بكل بساطة، لا يريد إنهاء الحرب".

وحظي اقتراح الرئيس الأوكراني بتأييد أبرز حلفاء بلاده بمن فيهم الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون.

ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي كلا من ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في لندن الأحد المقبل، على أمل الدفع قدما بالجهود الرامية لإنهاء الحرب.

من جانبه، قال بوتين إن النزاع لن يتوقف إلا بتحقيق روسيا أهدافها. وأضاف "نفترض أن الأعمال العدائية ستنتهي يوما ما. ولا شك أنها ستتوقف عندما نحقق الأهداف التي وضعناها لأنفسنا". كما رفض الادعاءات بأن الاقتصاد الروسي ينهار تحت وطأة الكلفة المرتفعة للحرب.

وقال بوتين: "نسمع بالطبع انتقادات من كافة الأطراف تفيد بأن كل شيء انهار". وأضاف "تراجعنا إلى المستوى نفسه السائد في بلدان منطقة اليورو خلال السنوات القليلة الماضية"، مضيفا بأن روسيا تسعى إلى اقتصاد "ذي سيادة".

 

دافوس روسيا

وجاءت كلمة بوتين بعد يومين على ضربات أوكرانية بالمسيّرات على مدينة سان بطرسبورغ تزامنت مع انطلاق أعمال المنتدى الذي يُطلق عليه أحيانا "دافوس روسيا".

وكثّفت أوكرانيا مؤخرا هجماتها على البنى التحتية الحيوية الروسية في مجال الطاقة من مستودعات النفط وصولا إلى المصافي ومراكز التصدير، في ضربات تهدد بالتأثير على أهم مصدر للدخل بالنسبة لموسكو.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث