أكد مصدر من قوى الأمن الداخلي في سوريا لـ"المدن"، القبض على العقيد علي خير بك، المدير السابق لسجن صيدنايا العسكري، والذي ارتبط اسمه بملفات حقوقية تتعلق بانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين خلال فترة إدارته للسجن بين آب/أغسطس 2006 وتموز/يوليو 2008.
ويُعد خير بك أحد أبرز المسؤولين الذين ارتبطت أسماؤهم بالأحداث التي سبقت ورافقت استعصاء سجن صيدنايا الشهير عام 2008، وهو الاستعصاء الذي يُعد من أكبر وأعنف الأحداث التي شهدتها السجون السورية، وأسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا.
وبحسب توثيقات حقوقية، شهدت فترة إدارة خير بك للسجن انتهاكات واسعة بحق المعتقلين، فيما اعتبرت منظمات حقوقية أن السياسات المتبعة آنذاك ساهمت في تصاعد التوتر داخل السجن وصولاً إلى أحداث الاستعصاء في تموز/يوليو 2008، والتي انتهت بعزله من منصبه.
وفي تعليق على نبأ توقيفه، كتب فريد المذهان، المعروف باسم "قيصر"، على "فايسبوك"، أن خير بك كان خلال خدمته في الشرطة العسكرية "مثالاً للتسلط والقسوة" في تعامله مع العناصر والمعتقلين، معتبراً أن الممارسات التي ارتبطت بفترة إدارته لسجن صيدنايا كانت من أبرز العوامل التي قادت إلى أحداث الاستعصاء الدامية.
وأضاف المذهان أن اعتقال خير بك يمثل "خطوة مهمة على طريق العدالة والمحاسبة"، معرباً عن أمله في كشف الحقيقة كاملة أمام القضاء ومحاسبة جميع المتورطين في الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين.
ويأتي توقيف خير بك في إطار ملاحقة شخصيات ومسؤولين سابقين متهمين بالتورط في انتهاكات حقوقية خلال السنوات الماضية، وسط مطالبات مستمرة من ذوي الضحايا ومنظمات حقوق الإنسان بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.




