كشفت مصادر مطلعة لـِ "المدن" عن خلفيات قرار تعيين سعد بارود مديراً لإدارة الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية السورية، خلفاً لقتيبة الإدلبي الذي تولّى المنصب منذ أيار/ مايو 2025.
وأفادت المصادر بأن الإدلبي واجه انتقادات تتعلق بأدائه الوظيفي، مشيرةً إلى أنه لم يُبدِ مستوى المتابعة المطلوب في عدد من الملفات التي كانت ضمن نطاق مسؤولياته، كما انشغل بأنشطة أخرى مرتبطة بأوساط الجالية السورية الأميركية خلال فترة عمله.
ملاحظات أميركية
ووفق المصادر، تلقّت وزارة الخارجية السورية ملاحظات من مسؤولين أميركيين بشأن ضعف الاستجابة للرسائل الإلكترونية والمراسلات النصية المرتبطة بملفات أمنية وتنسيقية بين دمشق وواشنطن. كما أشارت الشكاوى إلى تأخر في ترتيب الاجتماعات والرد على الطلبات ضمن الأطر الزمنية المطلوبة.
وأضافت المصادر أن الإدلبي كان قد أشار عبر حسابه على "فيسبوك" إلى انتهاء مهمته في نيسان/ أبريل 2026، بما يعني أن مدة توليه المنصب امتدت لنحو عشرة أشهر، إلا أن قرار إعفائه صدر خلال الساعات الماضية.
وفي ما يتعلق بخلفه، أوضحت المصادر أن سعد بارود شغل منذ أيار/ مايو 2025 منصب مدير إدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في وزارة الخارجية والمغتربين، قبل تكليفه بإدارة ملف العلاقات مع الولايات المتحدة ضمن الهيكل التنظيمي الجديد للوزارة.
ويحمل بارود درجة الماجستير في علوم الطيران والفضاء، كما سبق له إدارة منظمة "نيكسوس أكشن" المعنية بالدبلوماسية الإنسانية، وترأس "منتدى أصوات لأجل المهجرين السوريين"، إضافة إلى عضويته في المجلس الاستشاري لمرصد الشبكات السياسية والاقتصادية.
وقبل التغيير السياسي في سوريا وسقوط نظام بشار الأسد، عمل بارود سكرتيراً أول في السفارة السورية التابعة للائتلاف الوطني السوري في قطر. وبعد تشكيل الإدارة الجديدة، جرى تعيينه مديراً لإدارة المنظمات والمؤتمرات الدولية في وزارة الخارجية في أيار/ مايو 2025.
أما قتيبة الإدلبي، فهو دبلوماسي سوري تولّى إدارة الشؤون الأميركية منذ أيار/ مايو 2025، وبرز خلال الأشهر الماضية من خلال مشاركته في لقاءات إعلامية تناولت العلاقات السورية الأميركية ومواقف دمشق من عدد من القضايا الإقليمية والدولية.
ولم تصدر وزارة الخارجية السورية حتى الآن أي بيان رسمي بشأن التغيير في إدارة الشؤون الأميركية، في حين تؤكد المصادر أن الخطوة تأتي ضمن عملية إعادة توزيع للمهام والمسؤوليات داخل الوزارة خلال المرحلة الحالية.




