ما أسباب الخلاف بين دمشق والقاهرة حول تعيين السفير السوري؟

خاص - المدنالأربعاء 2026/06/03
عبد العاطي الشيباني
حجم الخط
مشاركة عبر

كشفت مصادر مطلعة عن امتناع وزارة الخارجية المصرية عن قبول ترشيح الدبلوماسي السوري محمد طه الأحمد سفيراً جديداً لدمشق في القاهرة، مشيرةً إلى أن القاهرة أبلغت الجانب السوري، عبر رسالة غير رسمية، تحفظها على المرشح بسبب خلفياته السياسية وانتمائه السابق إلى "هيئة تحرير الشام".

ووفق مصدر قريب من ملف العلاقات السورية-المصرية، فإن دمشق لا تزال متمسكة بترشيح الأحمد للمنصب، وهو الاسم الذي اقتُرح على وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لتولي السفارة في القاهرة، نظراً إلى خلفيته الأكاديمية ودراسته في جامعة القاهرة.

 

الأحد مرشح لرئاسة البرلمان

في المقابل، نفى مصدر في وزارة الخارجية السورية هذه المعلومات، مؤكداً لـِ "المدن" أن محمد طه الأحمد مرشح لتولي رئاسة البرلمان السوري، وليس لمنصب السفير في مصر. وأضاف أن اسمه طُرح سابقاً لتولي مهام قائم بالأعمال في القاهرة، إلا أنه رفض ذلك.

وأشار المصدر إلى أن العلاقات بين دمشق والقاهرة لم تصل بعد إلى المستوى المأمول، موضحاً أن الجانب السوري ينتظر زيارة مرتقبة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى مصر، في إطار مساعٍ لتحسين العلاقات الثنائية ومعالجة الملفات العالقة بين البلدين.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر في وزارة الخارجية السورية بأن زيارة وزير الخارجية إلى القاهرة حملت طابعاً سياسياً واقتصادياً، وشهدت مباحثات موسعة مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في العاصمة الإدارية الجديدة.

ووفق المصدر، تناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتنسيق المواقف إزاء التطورات الإقليمية، ولا سيما التوترات المرتبطة بالعلاقات الإيرانية-الأميركية، إضافة إلى بحث ملفات إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية الرسمية واعتماد الدبلوماسيين السوريين العاملين في السفارة السورية بالقاهرة.

كما ناقش الجانبان أوضاع السوريين المقيمين في مصر، بما في ذلك قضايا الإقامة القانونية والمخاوف المتعلقة باحتجاز أو ترحيل غير الحاصلين على إقامات نظامية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد المصدر أن وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار أصدر قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري–المصري برئاسة غسان كريم، بهدف تطوير التبادل التجاري وتعزيز الاستثمارات المشتركة بين البلدين.

وشملت الزيارة كذلك لقاءات مع رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية لبحث تنشيط الحركة التجارية وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي، الذي تنظر إليه دمشق باعتباره أحد المسارات الداعمة لجهود إعادة الإعمار.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث