أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الأربعاء، استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة 35 آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الهش في قطاع غزة إلى 936 شهيداً وألفين و903 إصابات منذ دخوله حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025،.
وقالت الوزارة إن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وأضافت أن إجمالي عدد الشهداء الذين جرى انتشالهم منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار بلغ 781 شهيداً، فيما ارتفعت الحصيلة التراكمية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى 72 ألفاً و945 شهيداً و173 ألفاً و11 مصاباً.
سحب الفرقة 252 من شمال غزة
يأتي ذلك فيما أعلن الجيش الإسرائيلي سحب الفرقة 252 من شمال قطاع غزة، مع الإبقاء على الفرقة 99 في المنطقة لمواصلة العمليات العسكرية. وجاء الإعلان في وقت تتواصل فيه الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة، من خلال استهداف مناطق مختلفة من القطاع، بما في ذلك مناطق نزوح وخيام للمدنيين ومراكز إيواء.
وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، حيث سُجلت خلال الساعات الماضية 11 خرقاً جديداً للهدنة، شملت عمليات قصف مدفعي وإطلاق نار ونسف مبانٍ ومنشآت مدنية.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي عدة غارات على المناطق الشرقية من مدينة خانيونس جنوبي القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف المنطقة، وسط تحليق متواصل للطائرات الحربية وتصاعد النشاط العسكري الإسرائيلي.
كما أفادت مصادر محلية بإصابة عدد من الفلسطينيين جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية قرب دوار مكي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار باتجاه ساحل مدينة غزة.
استشهاد فلسطينية متأثرة بجراحها
وأعلن الدفاع المدني في غزة استشهاد الفلسطينية راوية أحمد أبو ماضي متأثرة بجراح أصيبت بها قبل نحو أسبوع إثر قصف إسرائيلي استهدف مخيم غيث في منطقة المواصي غرب خانيونس. وأوضح أن المصابة كانت قد نُقلت إلى المستشفى عقب الهجوم قبل أن تُعلن وفاتها لاحقاً متأثرة بإصابتها.
وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من استمرار الآثار الصحية والنفسية الناجمة عن استهداف المدنيين أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية في قطاع غزة.
وقالت المنظمة إن الناجين من تلك الحوادث ما زالوا يعانون من إصابات جسدية وآثار نفسية عميقة، مشيرة إلى أن استمرار الحصار وتدمير البنية الصحية يفاقمان معاناة السكان ويحدان من فرص العلاج والتعافي.
تصاعد الانتهاكات في السجون الإسرائيلية
وأفادت مصادر صحافية بوصول خمسة أسرى محررين إلى مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، وسط استمرار الجهود لمتابعة أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
من جهته، قال المتحدث باسم نادي الأسير الفلسطيني أمجد النجار إن حالات اعتداءات جنسية وانتهاكات جسيمة سُجلت بحق أسرى فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تتوسع بالتوازي مع تصاعد حملات الاعتقال في الضفة الغربية.
وأضاف أن الاعتقالات اليومية تطال مختلف الفئات، بما فيها الأطفال والطالبات الجامعيات والأسرى المحررون، في ظل انتشار الحواجز العسكرية وتكثيف الإجراءات الأمنية الإسرائيلية.
وأكدت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة تمسكها بحق العودة، مشددة على أهمية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" باعتبارها شاهداً دولياً وقانونياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين. وأعربت اللجنة عن قلقها من تداعيات الأزمة المالية التي تواجه الوكالة، محذرة من أي إجراءات قد تؤثر على الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين.




