أفاد مصدر أمني خاص "المدن" بأن الأجهزة الأمنية السورية ألقت القبض على غسان عساف في مدينة حلب، مشيراً إلى أنه كان من المقربين والعاملين مع اللواء جميل الحسن، الذي شغل منصب مدير إدارة المخابرات الجوية خلال عهد النظام السابق.
وبحسب المصدر، يُعد عساف ثاني أبرز القياديين المرتبطين بالحسن الذين يتم توقيفهم، بعد العقيد سلطان التيناوي، الذي لا يزال موقوفاً لدى الأجهزة الأمنية منذ نحو عام.
جميل الحسن
يُعد اللواء جميل الحسن من أبرز القادة الأمنيين في سوريا خلال السنوات الماضية، إذ تولّى رئاسة إدارة المخابرات الجوية بين عامي 2009 و2019. ولعبت الإدارة التي ترأسها دوراً محورياً في الملف الأمني خلال سنوات النزاع السوري، فيما وُجّهت إليه اتهامات من جهات دولية ومنظمات حقوقية بالمسؤولية عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وهو ما أدى إلى صدور مذكرات توقيف وإجراءات قضائية بحقه في عدد من الدول الأوروبية. وقد غادر منصبه عام 2019 ليخلفه اللواء حسان إسماعيل.
وفي نيسان/أبريل الماضي، عاد اسم اللواء جميل الحسن إلى واجهة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشر حساب يحمل اسم "عاكف" تسجيلات صوتية منسوبة إليه ضمن سلسلة أطلق عليها "تسريبات فلول الأسد – الاختراق الكبير". ويعرّف صاحب الحساب نفسه بأنه مبرمج وخبير في الأمن السيبراني والتحقيق الجنائي الرقمي والاستخبارات الإلكترونية مفتوحة المصدر.
وبحسب ما نشره "عاكف"، فإن التسريبات تتضمن معلومات واتصالات مرتبطة بشخصيات عسكرية وأمنية بارزة في النظام السوري السابق، قال إنها تكشف محاولات لإعادة تنظيم الصفوف وزعزعة الاستقرار في سوريا. كما حظيت القضية باهتمام إعلامي واسع، وتناولت قناة الجزيرة جانباً من هذه التسريبات في تقاريرها.
تسجيلان صوتيان
ونشر الحساب تسجيلين صوتيين منسوبين للحسن. ويُسمع في التسجيل الأول صوت يُقال إنه للحسن خلال حديث مع شخص اعتقد أنه ضابط إسرائيلي، حيث ينسب إليه قوله إنه كان مستعداً لـ"قتل مليون سوري" مع بداية الاحتجاجات التي اندلعت عام 2011، قبل المثول أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
أما التسجيل الثاني، فيتضمن صوتاً منسوباً للحسن وهو يعلّق على قصف إسرائيلي استهدف مبنى هيئة الأركان في دمشق خلال أحداث السويداء، وهو ما أثار تفاعلات واسعة على منصات التواصل، في حين اعتبر ناشطون أن مضمون التسجيل، في حال صحته، يطرح تساؤلات بشأن مواقف بعض أركان النظام السابق من الضربات الإسرائيلية.




