تواصلت اليوم الأربعاء، الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، عبر حملات اقتحام واعتقال وهدم طاولت مناطق عدة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وشنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات دهم واسعة في عدد من محافظات الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال نحو 41 فلسطينياً، بينهم أسرى محررون وطلبة جامعات، وفق معطيات أولية. وتركزت الحملة في محافظات نابلس ورام الله والبيرة وطولكرم، إضافة إلى بلدات في محيط القدس وبيت لحم.
اقتحامات
وفي نابلس، اقتحمت القوات مخيم عسكر فجر اليوم، ونفذت عمليات تفتيش واسعة لعشرات المنازل، تخللتها أعمال تخريب للممتلكات، قبل أن تعتقل أحد الشبان. كما شهدت مناطق أخرى من المحافظة مداهمات مماثلة استهدفت منازل المواطنين.
وامتدت الاقتحامات إلى قرية المغير شمال شرقي رام الله، حيث فتشت قوات الاحتلال عدداً من المنازل، واعتدت على أفراد إحدى العائلات خلال عمليات الدهم. كما اقتحمت قرية تياسير شرق طوباس وانتشرت في شوارعها وأحيائها، دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي القدس المحتلة، واصلت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها بحق العاملين والناشطين المرتبطين بالمسجد الأقصى، إذ جددت الاعتقال الإداري لموظفين من دائرة الأوقاف الإسلامية لمدة أربعة أشهر إضافية، كما أصدرت قراراً بإبعاد المرابطة المقدسية نفيسة خويص عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.
تشديد القيود العسكرية
وترافقت هذه التحركات مع تشديد القيود العسكرية على حركة الفلسطينيين، من خلال إغلاق مداخل عدد من القرى والبلدات، وإقامة حواجز عسكرية خاصة في محافظة بيت لحم، ما تسبب بإعاقة تنقل المواطنين.
وفي سياق موازٍ، نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم جديدة في بلدة جبع شمالي القدس المحتلة، طاولت منزلاً مكوناً من طابقين يضم أسرتين يبلغ عدد أفرادهما 13 شخصاً، إضافة إلى منشأة تجارية. وبحسب مصادر محلية، فإن المنزل قائم منذ أكثر من عقد، فيما بررت سلطات الاحتلال عملية الهدم بذريعة البناء دون ترخيص، رغم فرضها سابقاً غرامة مالية على مالكه.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة متواصلة تستهدف المباني الفلسطينية في القدس والضفة الغربية، وسط تصاعد عمليات الهدم والتجريف ومصادرة الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني.
تصاعد هجمات المستوطنين
على صعيد آخر، صعّد المستوطنون من هجماتهم ضد الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية. ففي قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، هاجم مستوطنون منازل المواطنين ورشقوها بالحجارة، ما أثار حالة من الخوف بين السكان، ولا سيما الأطفال، من دون تسجيل إصابات.
وأشارت مصادر محلية إلى أن القرية تتعرض بشكل متكرر لاعتداءات تشمل مهاجمة المنازل ورعاة الأغنام ومحاولات دهس، في وقت تتزايد فيه هجمات المستوطنين في محافظات عدة، من بينها نابلس ورام الله والخليل وبيت لحم.




