خبراء أمميون يحذرون من "خطر وجودي" يهدد الفلسطينيين

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/06/02
Image-1780341291.Webp
رصد الخبراء ارتفاعاً حاداً في أعداد الضحايا من الفلسطينيين منذ مطلع العام الجاري (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

حذر مجموعة من الخبراء الأمميين المستقلين، اليوم الاثنين، من أن التصاعد الحاد في الهجمات الإرهابية للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والقدس الشرقية، بات يشكل "خطراً وجودياً" يهدد بقاء المجتمعات الفلسطينية، كاشفين عن مقتل وإصابة مئات الفلسطينيين منذ مطلع العام 2026، وسط أخطار توسع استيطاني وتطهير عرقي يهدد ما لا يقل عن 663 كيلومتراً مربعاً من الأراضي المحتلة.

وجاء هذا التحذير المشترك في بيان وقّعه 14 خبيراً أممياً مستقلاً، من بينهم، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، فرانشيسكا ألبانيزي، والمقررة الخاصة في مجال الحقوق الثقافية، ألكسندرا زانثاكي، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً، موريس تيدبال-بينز.

 

اتهامات بالتواطؤ الحكومي والتطهير العرقي

وقال الخبراء في بيانهم إنَّ "الهجمات العنيفة التي تنفذها حركة الاستيطان الاستعماري، بدعم وتواطؤ من الدولة الإسرائيلية، تحولت إلى مصدر رعب يومي للفلسطينيين، إذ تزرع الخوف وانعدام الأمن في نفوسهم، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى التهجير القسري للسكان الأصليين".

وأضاف البيان أنَّ "العنف المتصاعد، الذي يُمارس في ظل إفلات كامل من العقاب، بات أداة بيد القوة القائمة بالاحتلال، تمهّد الطريق أمام عمليات تطهير عرقي". 

ورصد الخبراء ارتفاعاً حاداً وغير مسبوق في أعداد الضحايا من الفلسطينيين منذ مطلع العام الجاري؛ إذ وثق البيان استشهاد ما لا يقل عن 19 فلسطينياً وإصابة نحو 500 آخرين خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2026، وهي أرقام تفوق ما سُجّل في السنوات السابقة.

وأشار البيان إلى أنَّ تداعيات هذه الهجمات تطاول مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس، مع تسجيل تكثيف ملحوظ للاعتداءات في مناطق "ج" الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاق أوسلو، مما يعرّض ما لا يقل عن 663 كيلومتراً مربعاً من الأراضي لخطر التوسع الاستيطاني والتهجير القسري.

كما لفت الخبراء إلى تصاعد حدة العنف في مناطق جبال الخليل وقرى مسافر يطا، واصفين اقتحامات المستوطنين بأنها أصبحت "شبه يومية". 

وأوضحوا أن العنف يُستخدم بصورة ممنهجة لحرمان الفلسطينيين من الوصول إلى الخدمات الأساسية والأراضي الزراعية ومناطق الرعي لقطع صلتهم بأرضهم، إلى جانب إجراءات أخرى تشمل قطع المياه والكهرباء وتنفيذ عمليات هدم.

 

حملات اعتقال وغياب الردع الدولي

وتطرق البيان إلى واقعة استشهاد الناشط الفلسطيني المدافع عن حقوق الإنسان في منطقة الخليل، عودة الهذالين، في تموز/ يونيو من العام الماضي، إثر إطلاق مستوطن النار عليه. 

وأوضح الخبراء أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية أعقبت الحادثة بحملة اعتقالات تعسفية طاولت عدداً من السكان، وتخللتها مزاعم بالتعذيب، فضلاً عن تدمير بنية تحتية وأراضٍ زراعية ومصادر مياه، وشن هجمات ممنهجة ضد الأطفال.

وحذر الموقّعون على البيان من أن استمرار غياب الردع أو الإدانة الدولية يسمح لإسرائيل بمواصلة تقويض حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وهو حق تكفله القوانين والمواثيق الدولية.

 

مطالبات بوقف الدعم المالي والعسكري للاستيطان

ودعا الخبراء المستقلون إسرائيل إلى الوقف الفوري لتسهيل أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون وعمليات التهجير القسري، وذلك عبر إنهاء الدعم المالي والعسكري والتشريعي والسياسي للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وضمان محاسبة مرتكبي الهجمات وتوفير حماية فعلية للمجتمعات الفلسطينية.

كما طالبوا بضمان عودة آمنة وكريمة للمهجرين الفلسطينيين وتأمين وصولهم إلى مساكنهم ومزارعهم ومراعيهم، مشددين في ختام بيانهم، على أن الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي، وأن إسرائيل، بصفتها قوة قائمة بالاحتلال، ملزمة بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف بحماية الفلسطينيين ومعاملتهم بوصفهم "أشخاصاً محميين" وفق قواعد القانون الدولي الإنساني.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث