حماس تؤكد استعدادها لتسليم جميع صلاحيات الحكم في غزة

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/06/02
حماس
أبو عبيدة: فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها العدو (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أكدت حركة حماس، اليوم الثلاثاء، أن الاتهامات التي ترددها بعض الأطراف بشأن رفضها تسليم الحكم في قطاع غزة "عارية عن الصحة"، معتبرة أنها تندرج في إطار "التضليل وتوفير غطاء للاحتلال الإسرائيلي لمواصلة عدوانه على القطاع"، فيما توعد الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة إسرائيل بعد الاغتيالات التي نفذتها ضد قادتها، ودعا الوسطاء إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً ضد الاحتلال.

وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، في تصريحات صحافية، إن حماس تجدد التأكيد على جاهزيتها لتسليم جميع صلاحيات الحكم، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية الخاصة بإدارة قطاع غزة والموجودة في القاهرة، مشدداً على أن الاحتلال الإسرائيلي هو الجهة التي تعيق إدخال اللجنة ومباشرة عملها في القطاع.

واتهم قاسم، المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، بأنه ساهم في تعقيد الملف من خلال ربط مختلف المسارات بقضية واحدة، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الرؤية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

 

المرحلة الثانية

كما اتهم قاسم، ملادينوف بعرقلة مسارات المرحلة الثانية، قائلًا إنه "ربط إدخال اللجنة إلى غزة بمسارات لا علاقة لها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار". وانتقد عجز الجهات الدولية المعنية بعملية السلام عن ممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال الإسرائيلي للسماح بدخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة والقيام بمهامها.

كما اتهم قاسم إسرائيل بمنع دخول اللجنة عبر المعابر، معتبراً أن مجلس السلام لم يوفر الإمكانات اللازمة لبدء عمل اللجنة داخل القطاع.

وكان ملادينوف قد أكد، في تصريحات سابقة، أن تنفيذ المرحلة المقبلة من الترتيبات الخاصة بغزة يتطلب "نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة"، معتبراً أن هذه المسألة غير قابلة للتفاوض، وأن إعادة الإعمار والانتقال إلى إدارة مدنية جديدة مرتبطان بإنهاء وجود السلاح خارج إطار السلطة الانتقالية.

ويأتي هذا في وقت تشدد فيه حكومة الاحتلال الإسرائيلية على أن أي ترتيبات لليوم التالي في غزة يجب أن تتضمن إبعاد حماس عن الحكم ونزع سلاحها بشكل كامل، متهمة الحركة بعرقلة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار وإعادة الإعمار.

 

جولة جديدة

وأمس الاثنين، قالت مصادر مطلعة على مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لوكالة "فرنس برس"، إن وفداً مفاوضاً من حركة حماس سيعقد جولة مباحثات جديدة مع الوسطاء في مصر، غداً الأربعاء.

ونقلت الوكالة عن مصدر قريب من حماس، أن الحركة وفصائل فلسطينية أخرى "تلقت دعوة من مصر للمشاركة في المحادثات"، مشيراً إلى أن الوسطاء "قدموا أفكاراً حول مقترح جديد معدّل"، لتنفيذ وقف إطلاق النار، بما يجعله مقبولاً لدى حماس وإسرائيل.

ومن المقرر أن يشارك في المباحثات مسؤولون قطريون وأتراك، إلى جانب ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من بينها حماس، وحركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، ولجان المقاومة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح، إضافة إلى الوفد المصري.

 

"الاغتيالات لن تضعفنا"

في سياق موازٍ، وجّه الناطق باسم كتائب القسام، أبو عبيدة، رسائل حادة إلى إسرائيل، مؤكداً أن سياسة الاغتيالات لن تنجح في كسر إرادة المقاومة أو إضعاف قدراتها. 

وقال أبو عبيدة اليوم الثلاثاء، إن "فاتورة الحساب ستبقى مفتوحة حتى يدفعها العدو"، معتبراً أن إسرائيل أساءت قراءة المشهد وأخطأت التقدير.

ودعا الوسطاء إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً وإلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، محذراً من أن استمرار الجرائم والانتهاكات يضع الضامنين أمام لحظة الحقيقة.

 

مواجهة العدو

وتابع: "نحن في مواجهة عدو خسيس لا يقر بحرمات الاتفاقات"، مضيفًا "عدونا الجبان يتوهم إضعافنا باغتيال قادتنا لكن دماءهم هي الوقود الذي يحرك سفينتنا لتشق الصعاب".

وأكد أن "قوى المقاومة جرَّعت العدو الويلات وأبناء لبنان سطروا الملاحم، ولم يعد مقبولا الصمت والوقوف على الحياد".

وشدد على أن "الشهيد عز الدين الحداد قاد العمليات الدفاعية في لواء شمال غزة وكان له دور في التخطيط لـ7 تشرين الأول/أكتوبر 2023".

وقال الناطق باسم كتائب القسام "نخاطب الوسطاء كأبناء أمتنا بأن لا يساووا بين الضحية والجلاد، وندعوهم للوقوف موقفاً تاريخيّاً مع غزة وإجبار الاحتلال على تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار".

واختتم كلمته: "بعد استشهاد قادتنا، أبشروا بما يسوؤكم يا أعداء الله، لم تصنعوا شيئاً وبقي قادة يجمعون ويعدون لكم، ولن يحيدوا عن درب المقاومة والشهداء".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث