القضاء النمساوي يبدأ بمحاكمة "جلاد الرقة" وشريكه

المدن - عرب وعالمالاثنين 2026/06/01
جلاد الرقة (إنترنت)
الحلبي كان عميلاً مزدوجاً لجهاز "الموساد" الإسرائيلي في سوريا (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

بدأت محكمة العاصمة النمساوية فيينا، اليوم الاثنين، محاكمة اثنين من المسؤولين السابقين في أجهزة أمن نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، وذلك بتهمة إصدار أوامر تعذيب معارضين للنظام المخلوع بين العامين 2011 و2013.

 

جلاد الرقة

وأحد المتهمين هو العميد السابق في المخابرات السورية خالد الحلبي (63 عاماً) المعروف بـ"جلاد الرقة"، بينما الثاني هو الرئيس السابق لفرع الأمن الجنائي المقدم مصعب أبو ركبة (54 عاماً).

وقال فريق الادعاء العام في فيينا في بيان، إن المسؤولَين السابقَين متّهمان "بإعطاء الأوامر بإساءة معاملة أعضاء في حركة احتجاجية أو عدم الاعتراض عليها، في مناسبات عدة".

ويشتبه بأن المشتبهين ارتكبا هذه الجرائم ضدّ مدنيين احتُجزوا في الرقة بين العامَين 2011 و2013، في إطار حملة قمع الاحتجاجات التي اندلعت ضد الحكم.

وكان المتهمان تقدما بطلب لجوء إلى النمسا عام 2015، وأقاما فيها من ذلك الحين. وقال المدّعون النمساويون في بيانهم: "بناءً على أوامر من الحكومة المركزية ومكتب الأمن القومي للجمهورية العربية السورية، تعرض 21 شخصاً محتجزاً في السجون للتعذيب وسوء المعاملة كجزء من حملة القمع ضد حركة احتجاج مدنية".

ولدى صدور لائحة الاتهام بحق العميد في المخابرات، اعتبره الناشطون المسؤول السوري الأعلى رتبة الموجود في أوروبا الذي يُتهم بالمسؤولية عن ارتكاب انتهاكات، تشمل التعذيب والإكراه المشدد والإكراه الجنسي، بالإضافة إلى تهم تتعلق بإلحاق أذى جسدي جسيم، ويواجه عقوبة تصل إلى السجن 10 سنوات.

ويُتهم أبو ركبة بإلحاق أذى جسدي جسيم والإكراه المشدد والإكراه الجنسي، كما يواجه أيضاً عقوبة تصل إلى السجن 10 سنوات، كما جاء في لائحة الاتهام إسقاط فترة التقادم المحددة بـ10 سنوات التي تطبق عادة.

 

جلسات استماع 

وقال المدّعون إن المعاهدات الدولية، بما فيها اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، تلزم المدّعين العامّين أن يوجهوا اتهامات. وينص القانون النمساوي على اختصاص المحاكم المحلية بالنظر في بعض الجرائم المرتكبة في الخارج.

وتنعقد الولاية القضائية لمحكمة فيينا نظراً إلى أن المدعى عليهما يقيمان فيها، فيما من المقرر عقد جلسات استماع لمدة 13 يوماً حتى 30 حزيران/يونيو، في حين من المتوقع أن يدلي ضحايا مفترضون مقيمون في سورية وأوروبا بشهادتهم.

 

تبرئة مسؤولين نمساويين

وقضت المحكمة النمساوية ببراءة مسؤولين نمساويين كبار، يشتبه في أنهم قدّموا الحماية للعميد السابق عام 2023 على أساس الشك المعقول.

وقدمت النيابة العامة في النمسا في العام الماضي، لائحة اتّهام رسمية بارتكاب جرائم حرب وتعذيب، ضد الحلبي، وذلك عقب القبض عليه بعد مطاردة استمرت 12 عاماً قضاها متخفياً في أوروبا.

ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريراً مطولاً سلط الضوء على انتهاء واحدة من أكثر القضايا جدلاً في أوروبا، هي القبض على الحلبي، الذي كان عميلاً مزدوجاً لجهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) في سوريا، وذلك بعد سنوات قضاها متخفياً في شقق في فرنسا والنمسا بمساعدة عناصر استخبارات إسرائيليين ونمساويين.

والحلبي الذي ينحدر من محافظة السويداء، هو أرفع مسؤول سوري يقبض عليه في أوروبا بتهم ارتكاب جرائم حرب وتعذيب معتقلين، ويعرف كذلك بـ"جلّاد الرقة".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث