قالت صحيفة "معاريف" إن مسؤولين أمنيين إسرائيليين يحمّلون الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإدارته مسؤولية عدم استكمال الأهداف التي كانت إسرائيل تأمل تحقيقها خلال الحرب على إيران، بما في ذلك إسقاط النظام الإيراني.
خطة مسبقة
وقالت الصحيفة العبرية في تقرير، إن ترامب وإدارته يتحملون مسؤولية عدم إضعاف النظام الإيراني إلى حد تهديد استمراره، مؤكدةً أن القيادة السياسية في إسرائيل "لم تعرف كيف تمارس الضغط على الأميركيين للمضي قدماً في الخطط الأصلية للحرب".
ونقلت عن مصادر زعمها أن إسرائيل والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعدتا مسبقاً خطة واسعة هدفت إلى تقويض النظام الإيراني عبر استهداف قياداته وقدراته العسكرية والبنية الاقتصادية المرتبطة بقطاعي النفط والغاز والطاقة.
وأضافت المصادر أن الخطة شملت إعداد قوة محلية مؤلفة من أكثر من 15 ألف مقاتل كردي، لتشكيل رأس حربة لتحركات ميدانية داخل إيران، بالتوازي مع احتجاجات داخلية واسعة تؤدي إلى إسقاط النظام.
وتحدثت مصادر أمنية إسرائيلية عن ضغوط مورست على ترامب خلال الحرب لمنع تنفيذ الخطة بالكامل، وعن معارضة داخل الإدارة الأميركية قادها نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب ضغوط خارجية نسبت إلى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
واستُغلت هذه الخلافات لإثارة مخاوف لدى دول الخليج بشأن تداعيات أي تصعيد واسع على أسواق الطاقة والمنشآت النفطية في المنطقة، ما أسهم في تراجع واشنطن عن أجزاء أساسية من الخطة، وفق المصادر.
ترامب صادق على 30% من العملية
ووفق مزاعم مسؤول أمني إسرائيلي، فإن ترامب "صادق فقط على 30 في المئة من الخطة الأصلية"، كما ادعى أن الولايات المتحدة أوقفت هجمات إسرائيلية على منشآت غاز إيرانية، ورفضت تفعيل الخطة المتعلقة بالقوات الكردية رغم جهوزيتها.
وأضاف المسؤول لـ"معاريف" أن "النظام الإيراني كان على وشك الانهيار"، وأن أي اتفاق يسمح لطهران بالوصول إلى أموالها المجمدة أو توسيع صادراتها من النفط والغاز سيؤدي إلى "إحياء النظام الإيراني وتعزيز قدراته".
ولا تزال إسرائيل تأمل أن يتراجع ترامب عن مسار التفاهمات مع إيران، وأن يوافق على استئناف العمليات العسكرية الهادفة إلى استهداف ما تصفه إسرائيل بالبنى التي تضمن بقاء النظام الإيراني، وفق التقرير.




