بزشكيان: إيران تواجه ظروفاً غير عادية ومستعدون للمقاومة

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/05/31
الرئيس الإيراني
الرئيس الإيراني: الحكومة ومسؤولي الدولة مستعدون لجميع السيناريوهات (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، إن بلاده تواجه ظروفاً "غير عادية وغير بسيطة"، مؤكداً أن الحكومة تواصل إدارة المرحلة الحالية عبر التنسيق والحوار واتخاذ قرارات وصفها بالدقيقة والمسؤولة، فيما شدد رئيس البرلمان ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف على أن طهران لن تبرم أي اتفاق مع واشنطن ما لم تضمن حقوق الشعب الإيراني وتتحقق من تنفيذ الالتزامات عملياً، وسط تأكيدات حكومية على جاهزية القوات المسلحة لأي سيناريو، وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع ضربات صاروخية نفذها الجيش الإيراني استهدفت مقراً عسكرياً لحزب "باك" الكردي المعارض في إقليم كردستان العراق، إضافة إلى ضبط شحنات أسلحة ومعدات تجسس على الحدود.

 

تعقيدات إضافية

وقال بزشكيان، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني، إن استمرار بعض القيود والضغوط الخارجية، خصوصاً في مجال الوصول إلى الموارد والطاقات الاقتصادية، أدى إلى تعقيدات إضافية في إدارة شؤون البلاد.

وأضاف أن من الضروري أن يكون المواطنون على دراية بالوقائع القائمة، موضحاً أن جزءاً من المشكلات الاقتصادية يعود إلى القيود الخارجية، بينما يرتبط الجزء الآخر بالضغوط الناجمة عن الظروف الخاصة التي تمر بها البلاد.

وأكد أن الحكومة والأجهزة التنفيذية تبذل أقصى جهودها لتجاوز هذه المرحلة بأقل كلفة وأضرار ممكنة، مشيراً إلى أن مواجهة التحديات الكبرى تستلزم تحمّل الصعوبات. 

وقال: "لا يمكن لأي مجتمع، في مواجهة تحديات كبرى، أن يتوقع مواصلة مساره من دون تحمل المصاعب"، معتبراً أن العامل الأهم يتمثل في عبور هذه المرحلة بوعي وتضامن ومشاركة عامة.

وأوضح الرئيس الإيراني أن الحكومة ومسؤولي الدولة مستعدون لجميع السيناريوهات، سواء استمرار نهج المقاومة وتحمل الصعوبات أو تحمل تكاليف أكبر دفاعاً عن كرامة البلاد ومصالحها الوطنية.

وشدد على أن الخدمات الحكومية ستستمر في جميع الظروف، مؤكداً أن الحكومة ستواصل خدمة المواطنين بكل طاقاتها وإمكاناتها، وأن إدارة شؤون البلاد ستستمر "بقوة وصلابة"..

وأضاف، أن السلطات تعمل على إعداد خطط للتعامل مع التطورات غير المتوقعة، مشيراً إلى أن ظهور ظروف جديدة قد يستدعي اعتماد سياسات واستراتيجيات مكملة.

 

لا اتفاق من دون ضمان الحقوق

وفي سياق المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، قال قاليباف إن إيران لن تبرم اتفاقاً مع واشنطن ما لم تتأكد من أنه يحقق حقوق الشعب الإيراني.

وأضاف، في تصريحات أوردتها وكالة "إرنا"، أن الدبلوماسيين الإيرانيين "لا يثقون بأي حال بأقوال العدو ووعوده"، مؤكداً أن المعيار بالنسبة لطهران يتمثل في تحقيق خطوات وإنجازات عملية يتم على أساسها تنفيذ الالتزامات المتبادلة.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة، مضيفة أن الوفد المفاوض يتابع المفاوضات انطلاقاً من هذه المعطيات.

وأشارت في مقابلة مع التلفزيون الإيراني إلى أن أعضاء الفريق المفاوض يمتلكون خبرة ميدانية، لافتة إلى أن قاليباف كان قائداً عسكرياً، وأن وزير الخارجية عباس عراقجي شارك أيضاً في الحرب الإيرانية العراقية.

 

استهداف مقر حزب كردي معارض

وفي تطور أمني منفصل، أفادت وكالة "تسنيم" بأن القوات الإيرانية شنت هجوماً صاروخياً على مقر حزب "باك" الكردي المعارض في إقليم كردستان العراق.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني ضبط شحنة معدات عسكرية في منطقة أورومية الحدودية بمحافظة أذربيجان الغربية غربي البلاد.

وقال الحرس، في بيان نقله التلفزيون الإيراني، إن الشحنة تضمنت مناظير متطورة ومعدات استطلاع، مضيفاً أن "مجموعات انفصالية كانت بصدد نقلها إلى عمق البلاد بإسناد من أجهزة تجسس للعدو"..

وحذر من وصفهم بـ"العناصر الخائنة للوطن" من أن أي أعمال تهدد الأمن ستواجه بـ"عقاب شديد وفوري"..

وفي السياق ذاته، أعلنت الشرطة الإيرانية ضبط 264 قطعة سلاح في محافظة خوزستان جنوب غربي البلاد، من بينها 96 قطعة سلاح حربي و168 قطعة سلاح صيد، إضافة إلى 3962 طلقة ذخيرة حربية. وأضافت الشرطة أن السلطات اعتقلت 187 شخصاً على خلفية هذه القضية.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث