كندا تصدر أسلحة لإسرائيل رغم القيود.. وغزة تحصي ضحايا جدد

المدن - عرب وعالمالسبت 2026/05/30
غزة
فلسطينيون يتفقدون موقع غارة إسرائيلية على منزل في شمال قطاع غزة (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

أظهر تقرير رسمي حديث أن كندا واصلت تصدير معدات عسكرية وتكنولوجية إلى إسرائيل بلغت قيمتها نحو 10.7 ملايين دولار أميركي، خلال عام 2025، على الرغم من القيود المعلنة والالتزامات السابقة بتعليق التراخيص. 

وتأتي هذه التسريبات في وقت تواجه فيه إسرائيل انتقادات دولية متزايدة مع استمرار عملياتها العسكرية في عدد من دول المنطقة، إلى جانب انتهاكاتها المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استشهد سبعة فلسطينيين وأصيب آخرون خلال الـ 48 الساعة الماضية في سلسلة هجمات جديدة طالت مناطق متفرقة من القطاع المحاصر.

وبحسب البيانات التي نشرها موقع "الشؤون العالمية الكندية"، استخدمت الحكومة الكندية 50 ترخيص تصدير عسكري لإتمام هذه المبيعات إلى إسرائيل خلال العام الجاري.

وفي المقابل، أكد التقرير أن أوتاوا لم توافق منذ 8 كانون الثاني/ يناير 2024 على تصدير أي أسلحة إلى إسرائيل يمكن استخدامها في قطاع غزة، مشدداً على استمرار العمل بهذا القرار. 

وكانت وزيرة الخارجية الكندية السابقة، ميلاني جولي، قد أعلنت في كانون الثاني/ يناير 2024 تعليق تراخيص تصدير المواد والمعدات العسكرية والتكنولوجية إلى إسرائيل بشكل مؤقت، بينما أكدت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، في آب/أغسطس 2025، أن بلادها لا تبيع أسلحة لإسرائيل، مشيرة إلى أن هذا النهج مستمر منذ عام 2024.

 

حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية 

ميدانياً، أفادت مصادر طبية محلية في قطاع غزة بوصول شهيدين وجريحين إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط القطاع، جراء استهداف إسرائيلي لنقطة مقابلة لمبنى المحافظة الوسطى على شارع شهداء الأقصى في المدينة. 

وأوضحت المصادر أن من بين الشهيدين رئيس قسم التخدير في مستشفى يافا، الدكتور جمال أبو عون، من مخيم البريج. 

وكان فلسطينيان آخران قد استشهدا، مساء الجمعة، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة في غارتين منفصلتين نفذتهما طائرات مسيّرة إسرائيلية على حيّي الرمال والتفاح في مدينة غزة 

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم السبت، استشهاد 7 فلسطينيين خلال الـ48 ساعة الماضية، ما يرفع حصيلة ضحايا الإبادة التي ترتكبها إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 72 ألفاً و938 شهيداً. 

وجاء ذلك في التقرير الإحصائي اليومي للوزارة، التي قالت إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الـ48 الماضية "7 شهداء منهم 6 شهداء جدد وشهيد متأثراً بإصابته، إضافة إلى 25 مصاباً". 

وأضافت الوزارة أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر 2025، ارتفعت إلى "929 شهيداً و2811 مصاباً"، إضافة إلى 781 حالة انتشال. 

أما الحصيلة التراكمية لضحايا الإبادة الإسرائيلية منذ 8 أكتوبر 2023، فارتفعت إلى "72 ألفاً و938 شهيداً و172 ألفاً و919 مصاباً". 

 

حماس تندد بالصمت 

سياسياً، دعت حركة حماس، "مجلس السلام" إلى إعلان موقف واضح من التصريحات الإسرائيلية الخطيرة حول خطط للسيطرة على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة. 

وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، في بيان، إن حماس "تستهجن الصمت المطبق لما يُسمّى بمجلس السلام، ومديره التنفيذي نيكولاي ملادينوف، تجاه التصريحات الخطيرة الصادرة عن حكومة الاحتلال بشأن السيطرة على 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، ومواصلة العمل على مخطط تهجير أبناء الشعب الفلسطيني".

وحذر حازم قاسم من أن ذلك "يشكل انتهاكاً صريحاً لخطة وقف الحرب والتفاهمات المعلنة بشأن القطاع"، مشدداً على أن "تجاهل هذه التصريحات العدوانية وعدم إدانة سياسات الاحتلال التوسعية ومخططات التهجير القسري يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام الأطراف الراعية بإلزام الاحتلال بتعهداته ووضع حد لانتهاكاته وخروقاته المتواصلة". 

ودعاً قاسم "الدول الشقيقة والصديقة الممثلة في مجلس السلام إلى إعلان موقف واضح وصريح من تهديدات الاحتلال وخروقاته المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، واتخاذ خطوات عملية للضغط عليه لوقف سياساته العدوانية ومخططاته الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض"..

 

نتنياهو يقر بقضم الأراضي

وتأتي تحذيرات حركة حماس بعد أن أقرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، باحتلال جيشه 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، كاشفاً عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 بالمئة.  

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي سيطرته على 53 بالمئة من مساحة غزة، بعد انسحابه إلى ما سماه "الخط الأصفر"، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة. 

وبموجب تلك الخطة، كان يفترض أن ينفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي مزيداً من الانسحابات من غزة خلال المراحل اللاحقة. 

ويُذكر أن "الخط الأصفر" هو شريط افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتاً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، على أن ينفذ انسحابات إضافية لاحقاً، ويفصل هذا الخط بين مناطق سيطرة الجيش والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث