صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة، اليوم الجمعة، عبر سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي اغتيال قيادي في كتائب القسام، واستمرار التوتر المرتبط بمفاوضات وقف إطلاق النار.
اغتيال قيادي بالقسام
وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" اغتيال عماد اسليم، الذي قالا إنه يشغل منصب نائب قائد لواء مدينة غزة وقائد كتيبة الزيتون في كتائب القسام.
وقال الجيش الإسرائيلي إن عملية الاغتيال نُفذت خلال غارة جوية استهدفت شمالي قطاع غزة يوم الأربعاء الماضي، مدعياً أن اسليم قاد عمليات نفذها مقاتلو الكتيبة خلال هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كما اتهمه بالتخطيط لعمليات ضد القوات الإسرائيلية العاملة داخل القطاع.
وأضاف أن الغارة استهدفت أيضاً قيادياً آخر في حركة حماس، مشيراً إلى أن نتائج استهدافه لا تزال قيد الفحص.
غارات وقصف
ميدانياً، أصيب عدد من الفلسطينيين جراء استهداف طيران الاحتلال الإسرائيلي محيط منزل شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة، ضمن الهجمات المتواصلة على مناطق مختلفة من القطاع.
كما استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي منازل المواطنين بإطلاق نار شرقي مخيم المغازي وسط القطاع، في ظل التصعيد العسكري المستمر في المناطق الشرقية.
وأطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها بشكل كثيف باتجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة، فيما حذرت مصادر محلية المواطنين من المرور على شارع صلاح الدين بين وسط القطاع ومدينة غزة بسبب انتشار الآليات العسكرية الإسرائيلية وإطلاق النار المكثف في المنطقة.
وأصيب فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي قرب جسر وادي غزة على شارع صلاح الدين وسط القطاع، في وقت تتواصل فيه الاستهدافات في مناطق متفرقة.
وفي مدينة غزة، أصيب سبعة فلسطينيين إثر غارة إسرائيلية استهدفت بناية سكنية قرب ملعب اليرموك وسط المدينة، ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع المستهدف.
كما أصيب خمسة فلسطينيين جراء حريق اندلع في مخازن بمدينة غزة عقب استهداف إسرائيلي للمنطقة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية.
وأعلنت طواقم الدفاع المدني أنها تمكنت من السيطرة على الحريق الذي اندلع في الموقع المستهدف، وعملت على نقل المصابين من المكان.
وفي المناطق الساحلية، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيران رشاشاتها وقذائفها باتجاه مراكب الصيادين وساحل مدينة غزة، ضمن الاستهدافات المتواصلة للمناطق البحرية في القطاع.
وفد من حماس إلى القاهرة؟
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه حركة حماس لإعادة وفدها التفاوضي إلى القاهرة بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى، لاستكمال المباحثات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وسط خلافات مستمرة بشأن تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق والانتقال إلى المرحلة الثانية.
وتؤكد حركة حماس أن إسرائيل لم تنفذ التزاماتها الواردة في الاتفاق، متهمة إياها بمواصلة القصف والاغتيالات والتصعيد العسكري، ومشددة على ضرورة تنفيذ البنود المتعلقة بالانسحاب وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية.
تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية
وفي سياق متصل، أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها إزاء التقارير التي تشير إلى خطط إسرائيلية للسيطرة على مزيد من أراضي قطاع غزة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين تشعر بالقلق من هذه التقارير، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتصعيد داخل القطاع.
ويأتي ذلك بينما تتواصل التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في غزة مع استمرار القصف الإسرائيلي واستهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية، بالتزامن مع تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده.




