واشنطن وطهران تتفقان على هدنة ومفاوضات نووية

المدن - عرب وعالمالخميس 2026/05/28
Image-1777915272
الاتفاق ينص على حرية الملاحة في مضيق هرمز (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

توصل مفاوضون أميركيون وإيرانيون إلى اتفاق أولي بشأن مذكرة تفاهم تمتد لمدة ستين يوماً، تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق مفاوضات رسمية حول البرنامج النووي الإيراني، غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يمنح حتى الآن موافقته النهائية على الاتفاق، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين ومصدر إقليمي مطلع على جهود الوساطة.

 

أبرز اختراق دبلوماسي

ووفق التقرير، فإن توقيع مذكرة التفاهم يمثل، في حال إقراره رسمياً، أبرز اختراق دبلوماسي منذ اندلاع الحرب، إلا أن التوصل إلى اتفاق نهائي يعالج المطالب الأميركية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني سيحتاج إلى جولات إضافية من المفاوضات المكثفة.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين للموقع "إنه اتفاق يهدف إلى جمع كل الأطراف إلى طاولة المفاوضات، أما التفاصيل فسيتم العمل عليها خلال مرحلة التفاوض".

وأوضح مسؤولون أميركيون أن معظم بنود الاتفاق جرى التوافق عليها بحلول يوم الثلاثاء، لكن الطرفين كانا لا يزالان بحاجة إلى الحصول على موافقات من القيادات العليا في البلدين.

وأضاف المسؤولون أن الجانب الإيراني عاد لاحقاً وأبلغ الوسطاء بأنه حصل على الموافقات المطلوبة وأصبح مستعداً للتوقيع، في حين لم يصدر أي تأكيد رسمي من طهران بشأن ذلك حتى الآن.

 

ترامب لم يمنح الموافقة الفورية

وبحسب التقرير، فقد أطلع المفاوضون الأميركيون الرئيس ترامب على تفاصيل الاتفاق المقترح، إلا أنه لم يمنح موافقته الفورية. ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس أبلغ الوسطاء بأنه يحتاج إلى بضعة أيام إضافية للتفكير في الأمر قبل اتخاذ قرار نهائي.

وأشار التقرير إلى أن ترامب ومستشاريه اعتقدوا في مراحل سابقة من الحرب أنهم باتوا قريبين من التوصل إلى اتفاق مع إيران، غير أن المحادثات كانت تتعثر في كل مرة وتعود إلى نقطة الجمود.

 

بنود مذكرة التفاهم

وفي ما يتعلق ببنود مذكرة التفاهم، قال المسؤولون الأميركيون إن الاتفاق ينص على أن تكون حركة الملاحة عبر مضيق هرمز غير مقيّدة، بما يعني عدم فرض رسوم على السفن وعدم التعرض لها أو مضايقتها.

كما ينص الاتفاق، بحسب مسؤول أميركي، على التزام إيران بإزالة جميع الألغام البحرية من مضيق هرمز خلال ثلاثين يومًا من بدء تنفيذ التفاهم.

ويتضمن الاتفاق كذلك رفع الحصار البحري الأميركي بصورة تدريجية، على أن يتم ذلك بالتوازي مع عودة حركة الشحن التجاري إلى طبيعتها.

وأكد المسؤولون أن مذكرة التفاهم تتضمن تعهداً إيرانياً بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، كما تحدد أولويات التفاوض خلال فترة الستين يومًا، وفي مقدمتها آلية التخلص من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إضافة إلى معالجة ملف تخصيب اليورانيوم داخل إيران.

وفي المقابل، ستلتزم الولايات المتحدة، وفق التقرير، بمناقشة تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، إضافة إلى بحث إمكانية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ضمن إطار المفاوضات.

كما تتضمن مذكرة التفاهم مناقشة آلية خاصة لتسهيل حصول إيران على السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية خلال فترة التفاوض.

 

فرصة حقيقية لإيران

ونقل "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إن إيران باتت تمتلك فرصة حقيقية لتحرير اقتصادها، مضيفًا أن هناك شخصيات داخل النظام الإيراني تدرك أن المرحلة الحالية قد تشكل فرصة للانتقال إلى مسار مختلف.

وأضاف المسؤول: "سنكتشف خلال مفاوضات الستين يوماً ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل".

وشدد المسؤولون الأميركيون، بحسب التقرير، على أنه لن تكون هناك أي اتفاقات جانبية أو بنود سرية تتعلق بتخفيف العقوبات أو تحويل أموال إلى إيران خارج إطار المفاوضات المعلنة.

وختم أحد المسؤولين بالقول: "كلما أبدى الإيرانيون استعداداً لتقديم المزيد، حصلوا في المقابل على المزيد".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث