ما القضايا الرئيسية التي تتفاوض عليها واشنطن وطهران؟

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/05/26
Image-1776165973
رويترز: التفاوض على الملف النووي قضية معقدة لغاية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

تضاءلت الآمال بالوصول إلى إنهاء وشيك للحرب على إيران بعد أن شنت الولايات المتحدة ما وصفتها بالضربات الدفاعية، وتصريحات وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو.

وقالت وكالة "رويترز" في تقرير إن إيران والولايات المتحددة تتفاوضان على عدد من القضاء الرئيسية هي، مضيق هرمز والحصار في الخليج، والبرنامج النووي، والصواريخ البالستية، والعقوبات والأصول المجمدة.

وصرح روبيو، اليوم الثلاثاء، بأن التفاوض على اتفاق مع إيران ربما "يستغرق بضعة أيام"، مما أدى إلى تضاؤل ​​الآمال في نهاية وشيكة للحرب بعد أن شنت الولايات المتحدة ما وصفتها بضربات دفاعية على جنوب إيران

وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنه جرى التوصل إلى نتائج بشأن الكثير من النقاط التي نوقشت ضمن مذكرة تفاهم محتملة من 14 بنداً، لكنه أوضح أن هذا لا يعني أن اتفاقا لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكاً.

 

القضايا الشائكة

منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أوائل نيسان/إبريل، لا يزال الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة مثل طموحات إيران النووية، وحرب إسرائيل في لبنان على جماعة حزب الله المدعومة من طهران، ومطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة.

وبعد أسابيع من المحادثات غير مباشرة في معظمها، يقول الجانبان إنهما أحرزا تقدماً بشأن مذكرة تفاهم من شأنها وقف الحرب ومنح المفاوضين 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي.

وبحسب بقائي، فإن الإطار العام يركز على إنهاء الحرب والحصار البحري الأميركي، مقابل اتخاذ طهران خطوات لضمان العبور الآمن في مضيق هرمز.

وقال الدبلوماسي الإيراني الكبير، حسين نوش آبادي، لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية، أمس الاثنين، إن الاتفاق الإطاري المحتمل يتضمن إنهاء الحرب على جميع الجبهات، بينها لبنان، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة ورفع الحصار البحري الأمريكي وفتح مضيق هرمز وانسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران وحرية بيع النفط الإيراني.

وأضاف نوش آبادي أن مسودة الاتفاق المبدئي التي قدمتها إيران لا تتضمن أي التزامات بشأن برنامجها النووي.

ونقلت "رويترز" عن مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قوله إن إيران وافقت "من حيث المبدأ" على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي المفروض عليها والتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.

لكن مصادر إيرانية ذكرت أن الإطار العام للاتفاق يقتصر على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ووضع إطار زمني مدته 30 يوماً بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وربما تقديم بعض الدعم المالي.

وسيتبع ذلك مفاوضات بشأن القضايا الأكثر تعقيداً، مثل وضع اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني، والتفاصيل المتعلقة بمضيق هرمز، وترتيب تنفيذ النقاط الكثيرة المذكورة في الاتفاق المبدئي مثل رفع العقوبات والتدابير الأمنية.

 

كيف سيمضي الاتفاق؟

وفي حال وافق المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران على مذكرة التفاهم، ستحال المذكرة إلى الزعيم الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي لإبداء الموافقة النهائية.

وقال المسؤول الأميركي الكبير في إدارة ترامب إن ما فهمته الولايات المتحدة هو أن خامنئي أقر الإطار العام للاتفاق.

وذكر بقائي ونوش آبادي أنه سارت المرحلة الأولى من الاتفاق على ما يرام، يمكن وقتها النظر في الملف النووي والتفاوض بشأنه خلال فترة 60 يوماً.

واستغرق الأمر سنوات للتوصل إلى الاتفاق حول البرنامج النووي لعام 2015 بعد مفاوضات بين فرق كبيرة من الخبراء المتخصصين. وألغى ترامب هذا الاتفاق خلال ولايته الأولى في العام 2018.

 

القضايا الرئيسية

ووفق تقرير "رويترز"، فإن القضايا الرئيسية في المفاوضات هي: 

مضيق هرمز والحصار في الخليج: تعتبر طهران أن سيطرتها على مضيق هرمز ورقة الضغط الرئيسية لديها، تماماً مثلما تعتقد واشنطن أن حصارها للموانئ الإيرانية هو نقطة قوتها في هذا الصراع.

البرنامج النووي: تعتقد الولايات المتحدة أن إيران تسعى إلى صنع قنبلة نووية. ونفت إيران ذلك مراراً، مؤكدة أن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط. وينصب التركيز على تخصيب اليورانيوم، الذي ينتج وقودا للطاقة النووية، ولكن يمكن أن يُستخدم أيضاً في صناعة المواد اللازمة لصنع الرؤوس الحربية. وربما يكون التوصل إلى اتفاق ممكنا في نهاية المطاف، بما في ذلك وقف التخصيب لسنوات وتصدير اليورانيوم عالي التخصيب أو تقليله.

وقال التقرير إن القضية النووية معقدة للغاية. فيما قالت مصادر إيرانية إن طهران ربما توافق في نهاية المطاف على إرسال جزء من اليورانيوم عالي التخصيب لديها إلى دولة صديقة لتحويله إلى يورانيوم مخصب بنسبة نقاء خمسة بالمئة ثم استعادته.

لكن لا تزال هناك الكثير من القضايا الأخرى التي تحتاج إلى التعامل معها، مثل مدة وقف البرنامج النووي وما إذا كانت المواقع النووية ستفكك خلال تلك الفترة، ومصير مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة و5 في المئة ومستقبل أجهزة الطرد المركزي المتطورة الإيرانية، وبرامج البحث، والتطوير، وغيرها.

الصواريخ الباليستية: كان أحد المطالب الأميركية الرئيسية قبل الحرب هو أن تحد الولايات المتحدة من مدى صواريخ إيران الباليستية بحيث لا تصل إلى إسرائيل. ورفضت إيران مراراً مناقشة برنامجها للصواريخ الباليستية، قائلة إن حقها في الأسلحة التقليدية لا يمكن أن يكون مطروحا للتفاوض، وأنها لا تزال تمتلك ترسانة ضخمة.

العقوبات والأصول المجمدة: تضرر الاقتصاد الإيراني من العقوبات على مدى سنوات، مما أسهم في اندلاع الاضطرابات التي عمت البلاد في يناير كانون الثاني. وتحتاج طهران بشدة إلى رفع هذه العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة. وتطالب أيضا بتعويضات عن أضرار الحرب.

 

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث