استشهد خمسة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت صباح الثلاثاء مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، على ما أفاد الدفاع المدني ومصدر طبي.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لوكالة "فرانس برس": "نقل خمسة شهداء وعدد من المصابين إثر غارة نفذتها طائرة إسرائيلية مسيرة" على شرق مخيم المغازي. وأكد مستشفى "شهداء الأقصى" في دير البلح وصول العدد ذاته من القتلى والمصابين.
وأضاف قسم الطوارئ والاستقبال في المستشفى أن جثة على الأقل كانت "ممزقة ومتفحمة" موضحاً أن تسعة مصابين وصلوا للمستشفى.
وقال مصدر أمني في غزة لـ"فرانس برس" إن الغارة الجوية وقعت "بينما كان عدد من المواطنين يحاولون التصدي لعصابات من عملاء الاحتلال الذين حاولوا اقتحام عدد من المنازل في شرق مخيم المغازي".
استهداف مخيم "غيث"
وأفادت مصادر فلسطينية عن استشهاد طفلة وسيدة وإصابة 17 آخرين، مساء أمس الاثنين، جراء قصف نفذته مروحية إسرائيلية على مخيم "غيث" للنازحين الفلسطينيين في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة.
وأوضحت المصادر أن مروحية إسرائيلية من طراز "أباتشي" حلّقت على ارتفاع منخفض فوق مدينة خانيونس قبل أن تطلق صاروخين على الأقل باتجاه المخيّم، ما أدى إلى تدمير عدد من الخيام وإيقاع ضحايا ومصابين بين النازحين.
وأضافت أن غالبية المصابين من الأطفال إضافة لإصابة عدد من النساء، في ظل الكثافة السكانية العالية داخل المخيم الذي يؤوي مئات النازحين.
خرق مستمر للتهدئة
وصباح اليوم الثلاثاء، قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية من مدينة خانيونس، بالتزامن مع إطلاق نار مكثف من الآليات العسكرية المتمركزة في محيط المنطقة.
كما أطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيرانها في عرض بحر رفح جنوبي قطاع غزة، فيما أفادت مصادر محلية بإطلاق قنابل إنارة في محيط مستشفى كمال عدوان شمالي القطاع خلال ساعات فجر اليوم.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت موقعاً قرب "بئر 19" في مواصي خانيونس.
يأتي ذلك في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط حصيلة متزايدة من الضحايا منذ بدء سريانه.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أن حصيلة الضحايا من النازحين منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بلغت 904 شهداء، إضافة إلى ألفين و713 مصاباً.
وأوضحت أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 72 ألفاً و797 شهيداً، إلى جانب 172 ألفاً و821 مصاباً، بعضهم في حالات خطيرة وخطيرة جداً، في مختلف محافظات قطاع غزة.
تفاقم بالأزمة داخل قطاع غزة
في غضون ذلك، قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، أمس الاثنين، إن قطاع غزة يشهد تفاقما حادا وغير مسبوق في الكارثة الإنسانية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، نتيجة استمرار الحصار وإغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات والوقود والأضاحي.
وأكد المكتب في تقرير، أن هذه الأزمة انعكست مباشرة على حياة أكثر من 2.4 مليون مواطن، موضحاً أن كميات الشاحنات والوقود المدخلة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات، كما أكد تنصل الاحتلال من التزاماته بالاتفاقيات الخاصة بدخول الإمدادات.
وأوضح أن الاتفاق ينص على إدخال 600 شاحنة يوميا (منها 50 شاحنة وقود)، إلا أن النسبة الفعلية لما تم إدخاله لم تتجاوز 37 في المئة من إجمالي الشاحنات، و14في المئة فقط من كميات الوقود المتفق عليها، متهما الاحتلال بتقديم أرقام مضللة للوسطاء والهروب من الرقابة الدولية.
وقال إن الأسبوع الماضي شهد دخول 1196 شاحنة فقط من أصل 4200 شاحنة كان من المفترض دخولها، بنسبة التزام بلغت 28.4 في المئة، ما أدى إلى تراجع القدرة التشغيلية للمخابز والمنشآت الحيوية والخدمات الأساسية.




