سوريا: العثور على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري للأسد

المدن - عرب وعالمالثلاثاء 2026/05/26
كيميائي سوري (إنترنت)
حجم الخط
مشاركة عبر

أبلغ مسؤول سوري وكالة "رويترز"، اليوم الثلاثاء، بأن القيادة الانتقالية عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان يُديره الرئيس المخلوع السوري بشار الأسد، بما في ذلك مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات غاز مميتة خلال الحرب الأهلية الطويلة التي شهدتها البلاد .

وقال المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، محمد قطوب، في مقابلة، إن السلطات السورية انتشلت أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة كانت تُستخدم للأسلحة الكيماوية، وعثرت على مكونات غاز السارين المستخدم من قبل قوات المخلوع بشار الأسد.

وأضاف أن السلطات اعتقلت أيضاً 18 شخصا للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية، ومن بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار. وأشار إلى أن أسماء المشتبه بهم لم تُعلن نظرا لأن التحقيق لا يزال جاريا، مضيفا أن عددا منهم شغل رتبة لواء في عهد الأسد. وأفاد بأن أربعة منهم على الأقل مدرجون على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية والأميركية.

وخرجت سوريا من حربها الأهلية التي استمرت 14 عاماً، حليفاً للغرب، وتتعهد بالعمل مع المجتمع الدولي للتخلص من أسلحة الدمار الشامل التي ورثتها عن النظام السابق وهناك خطر لانتشارها.

 

 العثور على ذخائر كيماوية

وذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في تقرير اليوم، أن فريقها في سوريا زار عدة مواقع غير معلنة ذات أولوية عالية في المناطق الساحلية الشمالية والوسطى برفقة السلطات السورية. وأكدت أن المهمة لا تزال جارية، لكنها عثرت على "عشرات الذخائر الكيماوية غير المعلنة، مثل القنابل التي تُسقط من الجو والصواريخ، بالإضافة إلى مواد كيماوية ومعدات ذات صلة عُثر عليها على نحو منفصل".

وقال قطوب إن فرقاً سورية عملت شهوراً مع مفتشي المنظمة، عثرت على أكثر من 70 صاروخاً وقنبلة جوية، بالإضافة إلى مواد خام لإنتاج غاز السارين، وهو غاز أعصاب استخدمته قوات الأسد في هجمات أودت بحياة أكثر من ألف و300 شخص في ضاحية الغوطة بدمشق، في آب/أغسطس 2013، واللطامنة في آذار/مارس 2017.

وعُثر كذلك خلال عمليات التفتيش في ثلاثة مواقع على معدات خلط الأسلحة الكيماوية وتخزينها ومادة الهيكسامين، وهي مادة مثبتة عُرف عن قوات الأسد استخدامها في إنتاج السارين.

وأضاف قطوب "رغم السرية والخطر والتحديات الأمنية الجسيمة... فقد حققنا اليوم إنجازاً للشعب السوري وللعالم أجمع. إنها المرة الأولى التي يُنتشل فيها مثل هذه الذخائر قبل استخدامها في جرائم ضد الشعب السوري". وأكد أن تأمين المواد التي يُعثر عليها وتخزينها يسهمان في حماية الأمن القومي والعالمي.

وسبق أن كشفت تحقيقات مشتركة أجرتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، عن استخدام نظام الأسد المتكرر غاز السارين، بالإضافة إلى غازي الكلور والخردل الكبريتي. ونادت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، المسؤولة عن الإشراف على الحظر الدولي للذخائر السامة، بضرورة تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في أنحاء سوريا.

ووقعت سوريا على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية عام 2013، وأعلنت عن امتلاكها مخزوناً من الأسلحة الكيماوية يبلغ ألف و300 طن، إلا أن استخدامها المحظور استمر. ولا يزال حجم البرنامج المتبقي والمخزون غير واضح.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث