أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالاً هاتفياً، اليوم الثلاثاء، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في إطار تكثيف جهود الوساطة لإنهاء الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والتي دخلت يومها الـ88، مخلفة آلاف القتلى وأكبر أزمة طاقة عالمية منذ عقود.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الجانبين استعرضا خلال الاتصال "آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وصون أمن المنطقة وتعزيز السلم والاستقرار الإقليمي".
وأكد الشيخ تميم "موقف دولة قطر الثابت الداعي إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وضرورة التزام جميع الأطراف بأقصى درجات المسؤولية والحكمة، لتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد"..
من جانبه، ثمّن الرئيس الإيراني "جهود سمو الأمير في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، معرباً عن "تقديره لمواقف سموه الداعمة للتهدئة"، ومؤكداً "ترحيبه واهتمامه بما طرحه سموه بشأن الدفع نحو التوصل إلى اتفاق يحقق الاستقرار الإقليمي والدولي".
وفي سياق متصل، أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطرية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية الأردنية أيمن الصفدي، ومستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد آل نهيان، في إطار تنسيق الجهود لدعم الوساطة الباكستانية الهادفة إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتثبيت الهدنة القائمة.
وتأتي هذه الاتصالات بالتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف تقوده الدوحة وإسلام آباد، حيث قادت باكستان الوساطة الأساسية بين الطرفين منذ أسابيع، فيما لعبت قطر دوراً داعماً ومكملاً، بالتشاور مع عدد من الدول الإقليمية، لسد الفجوات بين واشنطن وطهران، في ظل خلافات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات وإعادة فتح مضيق هرمز.
تفاصيل زيارة وفد إيراني في الدوحة
وأمس الاثنين، وصل إلى الدوحة وفد إيراني يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، ومحافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، لإجراء مباحثات مع المسؤولين القطريين بشأن اتفاق محتمل مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
وكشفت وكالة "تسنيم" الإيرانية المحافظة، اليوم، عن تفاصيل الزيارة، موضحة نقلاً عن مصدر مطلع، أن الزيارة كانت تهدف إلى بحث الإفراج عن أرصدة إيران المجمدة في إطار مذكرة تفاهم مع الجانب الأميركي.
وقال المصدر إنّه وفقاً لنص مذكرة التفاهم المكونة من 14 مادة، يجب الإفراج عن الموارد المالية الإيرانية المجمدة خلال فترة المفاوضات التي تمتد لستين يوماً، وتُقدر بنحو 24 مليار دولار، وأوضح أن إيران تؤكد ضرورة إتاحة نصف هذا المبلغ فور البدء في إعلان مذكرة التفاهم، على أن يُحوَّل المبلغ المتبقي خلال 60 يوماً.
وأشار إلى أنّ زيارة رئيس البرلمان الإيراني لقطر جاءت بهدف التوافق على آليات تنفيذ هذا المطلب الإيراني، وبحث سبل الوصول إلى الـ12 مليار دولار في الخطوة الأولى ورفع العقبات القائمة.
وذكر المصدر أنه بالنظر إلى التجربة السابقة حول عدم الإفراج عن الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية وقطر، فقد كان هناك تشديد على متابعة المراحل التنفيذية بدقة لتفادي تكرار تلك التجارب، مؤكداً أن الزيارة حققت "نتائج جيّدة" لضمان عدم حدوث أي خلل في الوصول إلى هذه المبالغ.




