وفد إيراني يبحث في عُمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/05/24
وفد إيراني في عمان
اجتماع إيراني عماني ثالث لبحث "مبادئ المرور عبر مضيق هرمز" (العمانية)
حجم الخط
مشاركة عبر

عقد وفدان إيراني وعُماني، الأحد، اجتماعاً مفصلاً في العاصمة العمانية مسقط حول مضيق هرمز والقواعد المنظمة لحركةَ المرور فيه، في ثالث اجتماع من نوعه منذ اندلاع الحرب الأخيرة في 28 شباط/فبراير. 

ويأتي هذا اللقاء في وقت يقترب فيه الجانبان الإيراني والأميركي من التوصل إلى مذكرة تفاهم أو اتفاق إطار يفضي إلى فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن إيران.

وذكرت وزارة الخارجية العمانية على صفحتها الرسمية في موقع "إكس"، أنه: "جرى عقد اجتماع موسع للوفدين العماني والإيراني لبحث مجموعة من المبادئ التي تحكم حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وفقاً لقواعد القانون الدولي، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر والأفكار في ضوء المعطيات المستجدة والحاجة إلى بناء وتطوير القدرات الكفيلة بضمان سلامة حركة الشحن والتجارة وسلاسل الإمداد".

ووفقاً لما أوردته "بلومبرغ"، وصحيفة "نيويورك تايمز"، تجري إيران محادثات مع سلطنة عُمان بشأن إنشاء نظام دائم لفرض رسوم عبور على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وسط رفض عالمي، تتصدره الولايات المتحدة، للفكرة التي تخالف القانون الدولي.

 

مبادئ عبور السفن

وذكرت وكالة "فارس" الإيرانية المحافظة أن اجتماع اليوم خُصص لبحث مجموعة من المبادئ الحاكمة عبورَ السفن في مضيق هرمز، مع مراعاة الأمن والسيادة الوطنية للدولتين المطلتين على المضيق، في ضوء قواعد القانون الدولي المعمول بها. 

وشارك في الاجتماع نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي، ووكيل وزارة الخارجية العُمانية للشؤون السياسية الشيخ خليفة بن علي الحارثي، إلى جانب عدد من مسؤولي البلدين.

ونشر غريب آبادي تدوينة عبر منصة "إكس"، أوضح فيها أهداف زيارته إلى مسقط، موضحاً تسليمه رسالة عراقجي الشفهية إلى الوزير البوسعيدي بشأن المفاوضات الإيرانية الأميركية بوساطة باكستانية. 

وأضاف: "بعد هذا اللقاء، عُقد اجتماع مفصل بين الوفدين العُماني والإيراني لبحث مجموعة من المبادئ المنظمة عبورَ السفن في مضيق هرمز، بما يراعي الأمن والسيادة الوطنية للدول الساحلية للمضيق، في ضوء القواعد المطبقة في القانون الدولي".

وفي سياق متصل، قال المستشار العسكري للمرشد الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن لدى إيران "أسباباً وجيهة" لإدارة مضيق هرمز، معتبراً أن طهران لا تريد أن يتحول الخليج إلى "ساحة للعمليات العسكرية وانعدام الأمن"، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسلامية نجحت حتى الآن في منع التصعيد العسكري والفوضى في مضيق هرمز.

 

رسالة شفهية

وقُبيل الاجتماع الثنائي حول مضيق هرمز، التقى كاظم غريب آبادي، الذي يترأس وفداً دبلوماسياً وقانونياً إيرانياً، بوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، حيث نقل إليه رسالة شفهية من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. 

وذكرت وزارة الخارجية العمانية، عبر منصة "إكس"، أن الوزير بدر البوسعيدي تلقّى رسالة شفهية من نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال استقباله لكاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية، والذي يزور عمان حالياً على رأس وفد دبلوماسي وقانوني.

وأضافت الوزارة: "أن الرسالة تأتي في إطار المشاورات المستمرة والتعاون بين البلدين الجارين في مختلف المجالات، وتتطرق إلى المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية، والجهود المبذولة لإنجاح هذه المفاوضات". 

كما تناولت الرسالة "حرص البلدين على استئناف حرية الملاحة عبر مضيق هرمز بصورة آمنة ومستدامة". 

 

آلية مشتركة لإدارة المضيق

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد صرّح، السبت، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، أن "مضيق هرمز لا علاقة له بالولايات المتحدة". 

وأضاف: "يجب تحديد آلية مشتركة بشأن المضيق بيننا وبين عُمان بصفتنا دولتين ساحليتين، ونحن بالطبع على تواصل مع المنظمات الدولية المختصة" وقال: "لقد عقدنا عدة جلسات مع الجانب العُماني، وسنجري بالتأكيد محادثات مع دول أخرى، لإدراكنا لأهمية هذا الممر المائي للمجتمع الدولي بأسره".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث