مخاوف من انفجار أمني في العراق.. إذا تجددت الحرب

عامر الحنتوليالأحد 2026/05/24
Image-1774623063
شكوك حول قدرة الحكومة الجديدة على نزع سلاح الفصائل العراقية (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

علمت "المدن" من مصادر عراقية مطلعة بوجود تخوف حقيقي لدى أجهزة الأمن والاستخبارات العراقية من انفجار أمني محتمل في مدن جنوبية عراقية مع أي ضربة عسكرية جديدة قد توجهها الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل إلى إيران خلال الأيام المقبلة، في حال فشل التوصل إلى اتفاق سياسي وعسكري يُجنّب المنطقة "الجرعة الثالثة" من الصواريخ، وسط تأكيدات المصادر العراقية بأن مستويات حزبية وفصائلية عراقية قد تسلمت ما يمكن اعتباره "خريطة فوضى" رسمتها زيارات مسؤولين استخباراتيين إيرانيين إلى العراق في الشهرين الأخيرين.

 

ترامب.. يعلم

ووفق مسؤول عراقي كبير تحدّث لـِ "المدن" فإن مستويات سياسية واستخبارية عراقية قد نقلت تقديرات إلى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مفادها أن طهران تعدّ العدة لفتح معركة "خلط أوراق" في جنوب العراق للمشاغبة على حدود العراق مع دولتين خليجيتين، ما يعني أن إيران تريد توسيع العرب وفتح جبهات جديدة، فيما لو قررت إدارة ترامب توجيه ضربة عسكرية جديدة لمواقع في إيران، وانهيار مفاوضات ترعاها منصات إقليمية لا تزال تجيد إبقاء خطوط الاتصال بين واشنطن وطهران مفتوحة. 

ووفق المسؤول الأميركي والمصادر، فإن آخر ما تتمناه إدارة الرئيس الأميركي ترامب والأجهزة الرسمية في العراق هو اندلاع فوضى في الجنوب العراقي تحت عناوين شعبية ومطلبية، واستغلال حالة الفوضى التي ستنشأ عن أي تدهور أمني في تشكيل وقائع أمنية وعسكرية جديدة في جنوب العراق، خصوصا وأن الثقل الفصائلي للأحزاب الموالية لإيران موجود في جنوب العراق، وهو ما يهيء الأجواء أمام تدخلات إيرانية أكبر جنوب العراق، خصوصاً أن الحكومة العراقية قد بدأت خطوات واتصالات لحصر السلاح بيد الدولة، ومنع أي فصائل مسلحة في العراق من أي "إطلاقات عسكرية" في أي مواجهة جديدة بين إيران وأميركا وإسرائيل.

 

اقتصاد أسود وسري

ويعتقد المسؤول العراقي بأن مهمة الحكومة العراقية الجديدة برئاسة علي الزيدي على صعيد نزع سلاح الفصائل العسكرية العراقية الموالية لإيران، ومنعها من استخدام أجواء العراق لاستهدفات خارجية هو أمر شبه مستحيل، في ظل قوة الفصائل وهيمنتها في الداخل بإسناد سياسي وعسكري واستخباري ثقيل من إيران، وسط مخاوف حقيقية من اندلاع حرب أهلية في الداخل العراقي، خصوصاً أن إيران تعتبر العراق "الحديقة الخلفية" لـِ "اقتصادها الأسود والسري"، وأن فصل العراق عن إيران سيوجه ضربة ثقيلة للاقتصاد الإيراني الذي لا يزال يتنفس بصعوبة من "الرئة العراقية". 

يشار إلى أن قائد قوة فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قآني كان قد زار العراق مرتين في أقل من شهر، وعقد سلسلة من اللقاءات مع قادة أحزاب وفصائل عراقية، في زيارات قيل إنها سرية، وأن قآني قد انتقل إلى العراق عبر طرق استخبارية معقدة، وهو الأمر الذي يسلط الأضواء على "خطوط حركة سرية" بين العراق وإيران.

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث