انقسام بين المشرعين الأميركيين بشأن اتفاق محتمل مع إيران

المدن - عرب وعالمالأحد 2026/05/24
البيت الأبيض
دافع معظم الجمهوريين عن النهج الذي تتبعه إدارة ترامب في المفاوضات مع طهران (Getty)
حجم الخط
مشاركة عبر

شهدت الساحة السياسية الأميركية انقساماً حاداً بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن الاتفاق المحتمل الذي تتفاوض عليه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران لإنهاء الحرب والتوصل إلى تفاهمات أوسع بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك خلال ظهور عدد من المشرعين في البرامج الحوارية السياسية الأحد.

وبينما دافع معظم الجمهوريين عن النهج الذي تتبعه إدارة ترامب في المفاوضات مع طهران، اعتبر ديمقراطيون أن الاتفاق المطروح لا يحقق مكاسب حقيقية، بل يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب.

وقال السناتور الديمقراطي كريس فان هولين، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إن الخطوط العريضة المتداولة للاتفاق لا تبدو أكثر من عودة إلى "الوضع القائم قبل الحرب" مع إيران.

وفي مقابلة أخرى مع برنامج "واجه الأمة" على شبكة "سي بي إس"، أعرب فان هولين مجدداً عن قلقه من الاتفاق المحتمل، قائلاً إن الإدارة الأميركية "تحفر حفرة" في تعاملها مع الأزمة الإيرانية.

وأضاف: "الأسعار ترتفع، وأسعار الفائدة ترتفع، ونحن غارقون في هذه الحرب مع إيران. 

وأشار السناتور الديمقراطي إلى أن مضيق هرمز "كان مفتوحاً قبل بدء الحرب"، مضيفاً أنه يعتقد أن إيران ستحتفظ بالسيطرة عليه، وقال: "نعلم أيضاً أن إيران لديها نظام أكثر تشدداً الآن، ونتحدث عن الإفراج عن بعض أصولها المجمدة. لذا، كما قلت، أرى أنه يجب التوقف عن الحفر"..

 

انتقادات ديمقراطية 

من جانبه، انتقد السناتور الديمقراطي كوري بوكر الاتفاق الجاري التفاوض عليه، معتبراً أن إدارة ترامب تتبنى معايير مزدوجة بعد انسحابها سابقاً من الاتفاق النووي الذي أُبرم خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

وقال بوكر، وهو عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، خلال مقابلة مع برنامج "حالة الاتحاد" على شبكة "سي إن إن": "ترامب انتقد بشدة الاتفاق الذي تخلص من برنامجهم النووي أو برنامجهم للتخصيب العالي، والذي تضمن حصول إيران على 50 مليار دولار، لكن بالفعل تسمح ميزانية الرئيس بمرور أكثر من 14 مليار دولار لإيران"..

ووصف بوكر هذه التحركات بأنها "ازدواجية معايير" قد تهدد الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أن تخفيف العقوبات الأميركية قد يفتح المجال أمام مزيد من تخصيب اليورانيوم وصولاً إلى مستويات تقترب من الاستخدام العسكري.

وأضاف: "الصفقة نفسها التي انتقدها، يفعل بها ما هو أسوأ منها بالفعل. إن منح إيران المزيد من الأموال، كما قال، سيمكنها من القيام بأمور مثل تمويل وكلائها، وكلائها الإرهابيين. 

 

جمهوريون يشيدون بنهج ترامب

في المقابل، أشاد مشرعون جمهوريون بأسلوب ترامب في إدارة المحادثات مع إيران، معتبرين أن الإدارة الأميركية نجحت في دفع طهران إلى مفاوضات مباشرة وجدية لأول مرة منذ عقود.

وقال النائب الجمهوري مايك لولر، عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، خلال مقابلة مع برنامج "فيس ذا نيشن" على شبكة "سي بي إس": "أعتقد في المجمل أن ما تمكنت الإدارة الأميركية من فعله للمرة الأولى منذ 47 عاماً هو إجبار بقايا هذا النظام على الدخول في مفاوضات، مفاوضات حقيقية"..

بدوره، أكد السناتور الجمهوري بيل هاجرتي أن أي اتفاق نهائي مع إيران سيتضمن شروطاً "صارمة" تحول دون امتلاك طهران أي مسار للوصول إلى سلاح نووي. وقال "أعتقد أن الشروط ستكون قابلة للتنفيذ بدرجة كبيرة"..

وأضاف: "علينا أن نتذكر أن الرئيس ترامب استخدم القوة العسكرية في الأساس لتدمير القدرة الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية للنظام الإيراني. إنهم في وضع مختلف جذرياً"..

من جهته، قال رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون إن الاتفاق المحتمل مع إيران قد يساعد الحزب الجمهوري سياسياً في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، من خلال خفض أسعار الوقود والطاقة التي ارتفعت منذ اندلاع الحرب.

وقال جونسون خلال مقابلة مع برنامج "فوكس آند فريندز": "نعم، إنه أمر كبير"، في إشارة إلى التداعيات السياسية والاقتصادية للاتفاق المحتمل.

وأضاف أن الجمهوريين كانوا يأملون في أن "ينطلق الاقتصاد كالصاروخ" بعد إقرار حزمة السياسات الداخلية التي تبنتها إدارة ترامب، لكن "المناوشات الإيرانية" عطلت تلك التوقعات.

وأشار جونسون إلى أنه تحدث مع ترامب مساء السبت، معرباً عن ثقته بأن الاتفاق المحتمل "سينجح في منع إيران من تطوير سلاح نووي"..

 

تشكيك جمهوري 

ورغم الدعم الجمهوري العام لمسار التفاوض، أبدى بعض الجمهوريين شكوكاً بشأن فرص نجاح أي اتفاق لا يخضع لموافقة الكونغرس.

وقال السناتور الجمهوري توم تيليس إن الاتفاق الذي يسعى ترامب لإبرامه مع إيران "محكوم عليه بالفشل" لأنه يفتقر إلى الرقابة البرلمانية.

وأضاف خلال مقابلة مع برنامج "حالة الاتحاد" على شبكة "سي إن إن": "الاتفاق لا معنى له"، معرباً عن شكوكه بشأن استعداد إيران للالتزام بأي تفاهمات مستقبلية.

وتساءل تيليس قائلاً: "أُبلغنا قبل نحو أحد عشر أسبوعاً من قبل وزارة الدفاع أنهم دمروا دفاعات إيران، وأن الأمر مسألة وقت فقط قبل أن نحصل على المواد النووية. والآن نتحدث عن موقف قد نقبل فيه ببقاء المواد النووية في إيران. كيف يُعقل هذا؟"

كما اعتبر أنه من "المشكوك فيه" أن تبدأ إيران بإخلاء مضيق هرمز قبل الاتفاق على البنود النهائية للتفاهم.

وأضاف: "هناك الكثير من الأمور التي تحتاج إلى توضيح، وكما قلت من قبل، فإن أي اتفاق مع إيران لا يخضع لتصديق الكونغرس محكوم عليه بالفشل، على ما أعتقد".

Loading...

تابعنا عبر مواقع التواصل الإجتماعي

إشترك في النشرة الإخبارية ليصلك كل جديد

اشترك معنا في نشرة المدن الدورية لتبقى على اتصال دائم بالحدث