استشهد خمسة من عناصر الشرطة الفلسطينية، وأصيب عدد آخر بجراح متفاوتة بينها حالات خطيرة، جراء قصف نفذته مسيّرة إسرائيلية استهدف محيط موقع "الـ17" في منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة، في تصعيد جديد يطال النقاط الأمنية والشرطية في القطاع.
وأطلقت مسيّرة إسرائيلية صاروخين على الأقل باتجاه الموقع المستهدف، الذي يضم نقطة للشرطة إلى جانب خيام تؤوي نازحين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات والخيام المحيطة بالمكان.
وجرت عمليات انتشال الشهداء والمصابين في اللحظات الأولى بواسطة سيارات مدنية، قبل وصول الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية والهلال الأحمر الفلسطيني، التي نقلت الضحايا إلى مستشفى السرايا الميداني التابع للهلال الأحمر، إضافة إلى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة.
وفي السياق، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها نقلت شهيداً وست إصابات جراء القصف الذي استهدف محيط دوار الـ17 في منطقة التوام شمال غربي القطاع، مؤكدة أن المصابين جرى تحويلهم إلى مستشفى السرايا الميداني، حيث تتعامل الطواقم الطبية مع الحالات وسط حالة استنفار وجهوزية مرتفعة.
الإعلان عن أسماء الشهداء
ونعت وزارة الداخلية في غزة "مجموعة جديدة من شهداء الواجب من ضباط وعناصر جهاز الشرطة"، مؤكدة أنهم ارتقوا "في قصف طائرات الاحتلال موقعاً للشرطة في منطقة التوام شمال غزة"، وهم: محمد العر، وعبد الهادي جربوع، ورامي الحناوي، والمساعدان هاني المدهون وسالم هنية، مشيرة إلى أنهم استشهدوا جراء الاستهداف المباشر للموقع الشرطي.
وأدانت الوزارة ما وصفته بـ"الجريمة البشعة" التي ارتكبها الاحتلال بحق جهاز الشرطة، معتبرة أن استهداف عناصر الأمن يأتي "في سياق السعي لنشر الفوضى في المجتمع الفلسطيني".
ويأتي القصف في ظل تصاعد ملحوظ للهجمات الإسرائيلية على النقاط الأمنية والشرطية خلال الشهرين الأخيرين، ما أدى إلى استشهاد وإصابة العشرات من عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وفي تطورات ميدانية متزامنة، أفادت مصادر طبية فلسطينية بإصابة شاب إثر إلقاء مسيّرة إسرائيلية قنبلة في شارع النزهة بجباليا شمالي القطاع، فيما أعلن مستشفى الشفاء عن وصول إصابتين بنيران مسيّرة إسرائيلية في المنطقة نفسها.
قصف البريج والنصيرات وتوسع الدمار
كما قصفت قوات الاحتلال، مساء الجمعة، مربعاً سكنياً في مخيم البريج وسط القطاع بعد إنذار سكانه بالإخلاء، بالتزامن مع استهداف منزل يعود لعائلة أبو سيف في شارع العشرين بمخيم النصيرات، ما تسبب بدمار واسع في المنطقة.
وأظهرت صور ومقاطع مصورة حجم الدمار الكبير الذي خلفه قصف الاحتلال، فجر السبت، لمربع سكني كامل في مخيم النصيرات، وسط استمرار عمليات البحث تحت الأنقاض في ظل نقص المعدات الثقيلة وصعوبة وصول طواقم الإنقاذ.
وفي هذا الإطار، أكدت طواقم الدفاع المدني في غزة أنها تواجه "تحديات كبيرة جداً" في انتشال جثامين الشهداء من تحت الركام، بسبب نقص الجرافات والآليات الثقيلة، واضطرار فرق الإنقاذ إلى استخدام أدوات بدائية في عمليات الحفر، إضافة إلى تراكم الركام ووجود مخلفات غير منفجرة تعيق الوصول إلى المناطق المستهدفة.
بدورها، أعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد سبعة فلسطينيين وانتشال جثمان آخر خلال الساعات الـ48 الماضية، ما يرفع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية المتواصلة على القطاع إلى 72 ألفاً و783 شهيداً.




